ملفات وحوارات

انفلات اسعار الخضراوات يحرق جيوب المصريين

البدري : تنفيذ قرار رقم 669 لسنة 1991 ومصادرة بطاطس الثلاجات وبيعها في الاسواق


تحقيق : محرم الجهيني
10/27/2018 2:35:20 PM




رئيس الإدارة المركزية للمحاصيل البستانية والحاصلات الزراعية يؤكد : الازمة ستنتهى قريباً وحملات على الثلاجات

النجدى : ما تشهده البلاد ازمة ضمير وليس ازمة بطاطس بسبب عدم انتماء التجار الجشعين لمصر

المرجاوى : التجار يشترون المنتجات الزراعية من الفلاحين باسعار متدنيه ويكسبون آلاف الجنيهات

السعيطى :  يحمل وزارة الزراعة مسئولية ارتفاع أسعار البطاطس والطماطم


شهدت اسواق المنتجات الزراعية حالة من انفلات الاسعار بسبب جشع التجار فبعد ما  حدث من ازمة لمحصول الطماطم هذا الموسم بسبب التقاوى الفاسدة والتى تسببت فى القضاء على حوالى 6000 فدان مما ادى الى ارتفاع سعر كيلو الطماطم الى اكثر من عشر جنيهات ولاول مرة تلجأ مصر الى استيرادها من الاردن ثم جاء الدور على محصول البطاطس حيث تعد المحصول الشعبى للمصريين فلا تخلوا اى مائدة سواء الفقراء او الاغنياء من البطاطس حيث شهدت ارتفاع جنونى لسعرها حيث يصل سعر الكيلو منها الآن حوالى 13 جنيه الكثيرين يؤكد ان جشع التجار سبب الازمة والبعض يؤكد ان الفرق بين انتهاء العروة الصيفية والعروة الشتوية خاصة فى شهر أكتوبر ومن خلال هذا التحقيق الذى قمنا من خلاله الوقوف على اسباب الازمة كما فسرها عدد من الخبراء المزارعين

بداية قال المهندس محمود عطا رئيس الإدارة المركزية للمحاصيل البستانية والمحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة ان البطاطس تزرع فى ثلاث عروات خلال العام و تنتج حوالى 5 ملايين طن بطاطس نستهلك منها حوالى 4 ملايين طن ويتم تصدير حوالى 500 ألف طن ويتم تخزين حوالى 500 ألف طن كتقاوى لكن بعض التجار يقومون بتخزين البطاطس لبيعها بأسعار مرتفعة مشيرا الى أن وزارتى الزراعة والتموين يتعاونان لمنع السياسة الاحتكارية لدى بعض التجارمن خلال حملات مشتركة للمرور على الثلاجات التى يتم تخزين فيها البطاطس لمواجهة ظاهرة الاحتكار وان الايام المقبلة ستشهد انخفاض كبير فى الاسعار وذلك بجانب ان انتاج العروة الجديدة سيتم طرحه فى الاسواق فى اوائل شهر ديسمبر المقبل


وقال المهندس محمدى البدرى مقرر لجنة تطوير وحماية المهنة بنقابة الزراعيين يرجع ارتفاع اسعار البطاطي لعدة اسباب منها وجود سلسلة كبيرة من الوسطاء والتجار موجودة بين المنتج الاصلى وهو الفلاح وبين المستهلك( المواطن) وقد تحدثنا كثيرة السلسة التى تربح فقط دون النظر للمواطن المطحون حيث سجلت البطاطس ولاول مرة اسعار تعتبر كارثية فارتفع الكيلو من ١١ الى ١٦ جنيها فى بعض المناطق ومن ضمن الاسعار الاسباب لارتفاع اسعار البطاطس الى تخزين البطاطس بالثلاجات من قبل بعض التجار الجشعة الذين يلجأون لتلك الطريقة لتعطيش السوق وتحقيق مكاسب طائلة و من اسباب ارتفاع اسعار البطاطس وهى قلة المساحات المنزرعة من محصول البطاطس فى العروة الصيفية وهذا يدل على تخبط السياسة الزراعية وعدم وجود خريطة صنفية واضحة يمكن من خلالها تحديد مناطق معينة لزراعة انواع المحاصيل بالعروات المختلفة طبقا لدراسات اقتصادية واضحة لتجنب انخفاض المساحات لمحاصيل معينة فى بعض الاوقات من السنة ولن يحدث ذلك الا بتطبيق قانون  الزراعة التعاقدية بشكل واضح وسليم والتعاقد مع الفلاحين لزراعة محاصيل معينة فى مناطق محددة طبق لدراسات واراء الخبراء ودخول السركان الكبرى كشريك لتسويق تلك المحاصيل والغاء الوسطاء


ويقول المهندس محمد المرجاوى عضو الاتحاد التعاونى الزراعى ان التجار سبب ازمة ارتفاع اسعار البطاطس والخضار لان سعرهم فى الحقل متدني جدا لكن التجار هم يقومون برفع الاسعار على المواطنين لابد من انشاء حلقات تسويقية فى كل محافظة حتى يتم تخفيض اجرة النقل التى يتم تحميلها على المنتج الزراعى بجانب انشاء مصانع تعبئة وثلاجات للتبريد حتى نضمن تحقيق اعلى عائد للفلاح خاصة ان هناك اكثر من 50% من الخضر والفاكهة يتم القائها فى القمامة

وحمل الدكتور محمد عبدالرحمن السعيطي المجلس القومى للتنمية الزراعية وشئون المصدرين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المسئولية الكاملة عن ارتفاع أسعار (البطاطس - الطماطم)  بسبب عدم إتمامها للمسئوليات الملقاة على عاتقها في خدمة الفلاحين وتوفير مناخ مناسب لهم محذراً من ارتفاع سعر كيلو البطاطس إلى ما يقرب من 40 جنيها  بسبب سياسات وزارة الزراعة الخاطئة مما سيؤدى الى عزوف الفلاحين عن الزراعة نظرا للخسائر التى لحقت بهم خلال الموسم المنقضي بسبب السياسة المائعة التى تتبعها وزارة الزراعة في عملية توزيع الأسمدة أثرت بشكل سلبي على الفلاحين الذين يضطرون إلى الاتجاه للسوق السوداء لشراء الأسمدة بأسعار مرتفعة نظرا لعدم تواجدها بالجمعيات الزراعية  بالإضافة إلى غياب دور الإرشاد الزراعي في توعية الفلاحين للحفاظ على محاصيلهم من الأمراض والفيروسات لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنةوعدم توفير لهم التقاوي التى تناسب البيئة المصرية حيث افتقد مركز البحوث الزراعية دوره في إنتاج التقاوي مما جعل مصر تستورد ما يقارب من 85% من احتياجاتها من التقاوي مما يعرضنا لتكرار نفس سيناريو تقاوي الطماطم صنف 023 التى تسببت في خسائر لآلاف الفلاحين وارتفاع أسعار الطماطم لمستويات قياسية.

 بينما قال المهندس السيد النجدى عضو مجلس النقابة العامة للزراعيين والسكرتير العام المساعد ان على وزارة الزراعة البحث عن حلول لحل أزمة نقص المعروض من البطاطس بالأسواق مما ادى الى ارتفاع اسعارها على الرغم من ان إلانتاج مكدس في الثلاجات وذلك بعد لجوء بعض التجار لتخزين بطاطس الموسم الماضي في الثلاجات لطرحھا في الأسواق بأسعار مرتفعة إستغلالا للأزمة  وجني المزيد من الأرباح ولا يهمهم مصلحة المواطن لان ليس لهم انتماء لبلدهم ونحن الان نعيش ازمة ضمير مطالباً بسرعة تنفيذ القرار رقم 669 لسنة 1991 الذى سبق وان اصدره الدكتور يوسف والى وزير الزراعة الاسبق بحظر تخزين البطاطس من بعد 20 اكتوبر من كل عام وتنفيذه بكافة مديريات الزراعة بالمحافظات وان يتم مصادرة الكميات المخزنة لحل ازمة البطاطس وطرحھا بالأسواق لزيادة المعروض من البطاطس بالأسواق والحد من الإرتفاع الجنوني لھا خلال الفترة الأخيرة   .