ملفات وحوارات

مع بداية موسم حصاد الارز مطالبات باستيراد الأرز المقشور بدلاً من الشعير .

الدكتور محمد فهيم : استيراد الأرز الشعير سيعمل علي تدمير نقاوة الأرز المصري المتميز عالميا وسيصبح مصدرا لانتقال الآفات إلى السوق المحلية.


تحقيق :محرم الجهيني
10/8/2018 4:49:01 PM



 رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب : الاستيراد يعمل علي رفع قيمة العملة الصعبة في الفترة المقبلة  

الدكتور سعيد سليمان : يتعهد بزراعة مليون ونصف المليون فدان من ارز عرابي بالمياه المخصصة لزراعة الـ740 الف فدان

النائب مجدى ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب : قرار استيراد الأرز الشعير قرار جيد لانه سيساهم فى حل أزمة المضارب المتوقفة
 
تتجه الدولة لاستيراد الارز الشعير من الخارج وذلك فى اطار حرصها على توفير السلع الغذائية الضرورية  للمواطنين باسعار تتناسب مع دخولهم لمواجهة جشع التجار وذلك بعد تقليص المساحات المنزرعة منه بسبب شراهته لمياه الرى التى نحتاجها فى ظل ثبات حصة مصر من مياه النيل ووفقا لتقاير وزارة الزراعة فان مصر كانت تنتج من الأرز حوالى  4.5 مليون طن وان ما تم زراعه فى  2017  حوالى  1.8 مليون فدان الأرز نستهلك  منها 3.5 مليون اى ان هناك حوالى مليون طن ارز فائض من العام الماضى لكن هذا العام سيقل الانتاج مع تقليص المساحات المزروعة الى 840 الف فدان من محصول الأرز خلال موسم 2018-2019  لكن إنتاج هذه المساحة يكفي  90% من استهلاكنا فقط والـ10% الباقية سيتم تغطية 5% منها من محصول العام الماضي  وعلى الرغم من ان ما نحتاجه لن يزيد عن 5% الباقية سيتم استيرادها من الخارج اى حوالى 50 الف طن فقط التى سيتم استيرادها من الخارج لكن الخبراء يحذرون من السماح باستيراد الارز الشعير من الخارج  بسبب ما قد تحتويه الحبوب المستورد على امراض او فطر قد تصيب التربة وبالتالى التأثير على الاراضى وانواع الارز المصرية
 
بداية تسائل الدكتور سعيد سليمان أستاذ علوم الوراثة والجينات بكلية الزراعة جامعة الزقازيق لماذا نلجأ للاستيراد اذا كان لدينا الحل خاصة انه استطاع استنباط أرز الجفاف وحاصل على براءة اختراع سنة 2011  وتم تجربة زراعته في العديد من المحافظات المختلفة وانه على استعداد  زراعة مليون ونصف المليون فدان بالمياه التي تستخدم لزراعة 724 ألف فدان يمكن بها لأن هذه الصنف مقاوم للجفاف وتم زراعته في محافظات لم تكن تزرع الأرز قبل ذلك منها الفيوم والمنوفية ويعطى انتاجية عاليا تكفينا عن الاستيراد نهائيا لان الارز الشعير المستورد يحتوى على حشائش او فطريات غريبة قد تضر بالتربة فى مصر


  
وحذر الدكتور محمد فهيم المدير التنفيذى لمركز معلومات تغير المناخ من استيراد الارز  الشعيرلانه سوف يمثل مشكلة علي الاصناف المصرية المنزرعة خاصة انه من الممكن ان يتسرب من المضارب ويخلط مع الاصناف المحلية عالية الجودة وقد يكون حساس لمرض لفحة الارز فيعمل كأنه حاضنة للمرض وان كان سعره عالميا اقل من سعر الارز المحلي الان فالتوسع في استيراده سيضرب الانتاج المحلي في مقتل ويمتنع المزارعين عن زراعته تماما وقد يرتفع سعره عالميا في خلال مواسم قليلة مثلما حدث منذ  6 سنوات مما تسبب فى حدوث مشكلة كبيرة فى ذلك الوقت لكن يمكن استيراد الأرز الأبيض
 

وقال رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ان التوجه لاستيراد الأرز بعدما كنا نصدره من قبل سيكلف الدولة عملة صعبة ونحن فى أشد الحاجة إليها  كما أن الأرز المصري له مذاق خاص عند المصريين ويعتبر الأجود على مستوى العالم ويجب ان يكون هناك دور لعلماء مركز البحوث الزراعية فى استنباط اصناف غير شرهه للمياه لانهم هم من طالبوا بتحديد هذه المساحة بعد ان اخبرو رئيس الوزراء بان هناك اصناف تستخدم مياه اقل وتعطى انتاجية عالية ما بين 4 طن الى 6 طن مما تسبب فى تقليص المساحة وحرمان بعض المناطق التى لا تصلح اراضيها الا لزراعة الارز وبالتالى لابد من اللجوء للاستيراد لسد الاحتياجات المحلية  .

وقال الدكتور عبد العظيم طنطاوي رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق وخبير زراعة الأرز إن الأرز في 113 دولة أهمها دول جنوب شرق آسيا التي تتميز بوفرة إنتاج الأرز بأنواعه المختلفة لكن استيراد أي نوع من الأرز الشعير من الخارج سوف يؤدي إلي تدمير محصول الأرز القومي للبلاد  حيث يزرع ومخاطر استيراد الأرز الشعير من الخارج تتمثل في أن محصول الأرز في الدول المنتجة له يصاب بأكثر من 150 آفة حشرية ومرضية تنتقل معظمها عن طريق الحبوب والبعض الآخر عن طريق الهواء أو التربة وإذا ما تسرب أي من هذه الكميات المستوردة وزرعت بحقول المزارعين ستؤدي إلي حدوث كارثة لأصناف الأرز المصرية مشيرا الى أنه في عامي 1998 و1999 تسرب صنف من الأرز الصيني وتمت زراعته بمحافظة كفر الشيخ مما أدى إلي انتشار مرض التفحم الكاذب الوارد إلينا مع هذه التقاوي من الصين على الأصناف المصرية مما استلزم 3 سنوات من الأبحاث  لمقاومة المرض حتي تم القضاء عليه وأصبحت مصر خالية من هذا المرض الآن بعد زراعة الأصناف الجديدة  وهي جيزة (177و 178) وسخا (101 و102 و 103  و104  و105) وهي من أجود الأصناف العالمية محصولاً ومقاومة للآفات اما فى  اللجوء الى استيراد أرز شعير من الخارج فسوف يتم تدمير الأصناف المصرية المنزرعة  وإصاباتها بالآفات الواردة مع الأرز الشعير من الخارج وذلك اهم الاسباب التى ادت الى قيام وزارة الزراعة بحظر استيراد الأرز الشعير من الخارج عام 2002 لعدم دخول آفات مرضية وحشرية إلى البلاد.

و قال النائب مجدى ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب أن اتجاه الحكومة لاستيراد الأرز الشعير قرار جيد من الحكومة وسيساهم فى حل أزمة نقص الأرز لان هناك العديد من المضارب متوقفة ولا تعمل وباستيراد الأرز الشعير ستعمل هذه المضارب ما يوفر فرص العمل للشباب لكن علينا الاستفادة من الابحاث العلمية حيث قام أحد أساتذة كلية الزراعة بجامعة الزقازيق باستنباط أرز اطلق عليه اسم ارز عرابي ويمتاز بقلة احتياجاته للمياه ويعطى انتاجية عالية وتم تشكيل لجنة مكونة من لجنة الزراعة بالبرلمان ووزارة الزراعة وهيئة البحوث الزراعية و أنه حال ثبوت نجاح التجارب على هذا الأرز المزروع فى عدد من المناطق سوف نتخذ الإجراءات اللازمة لتعميم زراعته فى جميع محافظات مصر.