ملفات وحوارات

طالب دمنهور "الغارم" يحكي كيف أنقذت مبادرة الرئيس السيسي مستقبله من الضياع | صور


الاخبار المسائي
8/27/2018 3:00:18 PM



كانت أول لحظات دخوله السجن الأصعب في حياته، فقد ارتسمت أمام عينيه ملامح ضياع مستقبله، فقد تبادر لذهنه بمجرد أن وطئت قدماه السجن، أنه لن يستطيع الوقوف في معامل كليته من جديد، ولن يتمكن من الذهاب مع زملائه إلي مسجد الحسين والسيدة زينب والصلاة في الجامع الأزهر، وأنه لن يشاهد مباريات الأهلي ثانية، إلا أن الله يوجد المنحة من قلب المحنة، فبعد 3 أسابيع كان الخبر السعيد.
خبر الإفراج عن مسجون، ربما يكون أسعد أخبار حياته، إلا أنه كان بالنسبة لطالب صيدلي، يدعى محمد شحات عبد العزيز، الذي ذاق مرار كبوة، ساهمت الظروف في إطباقها على حياته، والذي دخل بمقتضاها في عداد الغارمين، كان خبر الإفراج عنه ضمن المبادرة الرئاسية "سجون بلا غارمين" بالنسبة له، طوق نجاة لحياته، يعود بمقتضاها إلى كليته، والصلاة في مساجد القاهرة الكبرى، ومشاهدة فوز الأهلي في مبارياته.
في عزبة الصابية التابعة لزاوية صقر بمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة، يسكن "محمد" الدارس للصيدلة في جامعة الأزهر، وقبل أيام من القبض عليه، كان قد أنهى امتحانات الفرقة الثانية.
بداية الحكاية
يحكى الطالب الصيدلي قصة دخوله السجن كأحد الغارمين، وذلك عندما أراد والده تحسين دخله، حتى يتمكن من تعليم أولاده، مقررا شراء سيارة بالتقسيط من أحد المعارض في مركز حوش عيسى.


دفع الأب "المضطر" مبلغا من المال، لاستلام السيارة، ووقع إيصالات أمانة بباقي مبلغ السيارة، ووقع الطالب الذي يعلم معاناة والده من أجله معه بصفته ضامنا له، واستمر والده في الدفع بانتظام حتى مرض الوالد، واستدعى مرضه إجراء عملية قلب مفتوح، وفي الوقت الذي وصل فيه باقي الدين على السيارة 240 ألف جنيه.
 المرض يزج بالطالب لصفوف الغارمين
"لم يستطع والدي السداد بسبب مرضه"، يتابع "محمد" حكايته مشيرا إلى رفع صاحب المعرض دعاوى قضائية بعدد من إيصالات الأمانة التي يمتلكها، ليصدر حكما بالحبس ضد الطالب الصيدلي لمدة 3 سنوات في إحداها، بالإضافة إلى قضايا أخرى مرفوعة لم تصدر فيها أحكام بعد.
انتهت امتحانات الفرقة الثانية بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، وفي ثالث أيام عيد الفطر، ألقت الشرطة القبض على الابن؛ لتنفيذ عقوبة الحبس لمدة 3 سنوات في القضية الأولى، ليذهب إلى حجز قسم شرطة حوش عيسى.
 لحظات السجن الأولى.. هي الأصعب
"أول ليلة كانت الأصعب في حياتي، أسودت الدنيا في عيني"، بابتسامة حزينة ارتسمت بصعوبة على وجه "محمد"، أكمل الطالب الغارم حكايته، محدثا نفسه، التي ضاقت عليها الأرض بما رحبت، "أنا مش هاخرج تاني، أنا مرفوع عليا قضايا كثيرة، وسنوات الحبس هاتكون لفترات طويلة".
ويستطرد "محمد"، بعد أسبوعين في حبس حوش عيسى، انتقلت إلى سجن دمنهور، وكنت نزيلا في غرفة الوارد، وفى اليوم التالي، قابله رئيس مباحث السجن، المقدم شريف شلبي، ليستمع لحكايته، ليعده بعدها بالتواصل مع صاحب الدين، والتنسيق مع صندوق "تحيا مصر"؛ لحل مشكلته، ويتابع الطالب الغارم، "ساعدني رئيس المباحث كثيرا، ودخلت عنبر الأموال العامة، ووفر لي سبل الراحة، وعرض على العمل في مستشفى السجن، لكنني رفضت بسبب سوء حالتي النفسية".
بداية الفرج
خلال 33 يوما شاهد "محمد" أهله مرتين خلال زيارات، وأبلغوه خلالها بتواصل رئيس المباحث مع صاحب معرض السيارات، وصندوق تحيا مصر، وتوصلوا لحل، أن يبيع والده السيارة ويسدد 180 ألف جنيه، ويتحمل صندوق تحيا مصر 60 ألف جنيه، من قيمة الدين المتبقي، ويتم التصالح في جميع القضايا.
تعود البسمة إلى وجه محمد، عندما يقول "قبل العيد بأسبوع، تم إنهاء إجراءات التصالح، وتم استدعائي يوم وقفة عرفات؛ لحضور الاحتفالية بخروج الغارمين في القاهرة"، ليذهب بعدها إلى ترحيلات "الخليفة"، ومنها إلى ترحيلات دمنهور، لإنهاء إجراءات بعض القضايا التي لم يتم تسجيل المعارضات فيها على جهاز الحاسب الآلي.
أشكر الرئيس


كلمات الشكر التي وجهها الطالب الغارم للرئيس السيسي، ملأت سماء الكون، لتزداد ابتسامته ورضاه اتساعا، قائلا: "أشكر رئيس الجمهورية لأنه لولا مبادرته لضاع مستقبلي تماما، ولا أعرف متى كنت سأخرج من السجن"، ويصل شكره لإدارة سجن دمنهور، لاهتمامهم بحالته، والتواصل مع المسئولين وصاحب المعرض لإنهاء سجنه.