ملفات وحوارات

التين الشوكي .... فاكهة العظماء... صيدلية الفقراء ...ويساهم في حل مشكلة الاعلاف الخضراء

الدكتورالشبراوي امين نقيب الزراعيين بالدقهلية : زراعته فى الاراضى الصحراوية يساهم فى خلق مجتمعات عمرانيه جديدة


تحقيق / محرم الجهيني
8/5/2018 1:57:25 PM


الدكتور محمد يوسف يستخرج من بذوره زيت سعر اللتر 1000 دولار والثمرة الواحدة صيدلية متكاملة 
فتحى بحيرى امين اتحاد النحالين العرب : ايطاليا تقيم احتفال سنوي فى شهر اكتوبر بموسم التين الشوكي في جزيرة صقلية.
المهندس عماد الوزيرى الخبير الزراعى : تعميم زراعته فى الصحراء يساهم فى توفير العملة الصعبة للبلاد

 
تشتهر زراعة التين الشوكى بعدد من محافظات الجمهورية منها القليوبية والشرقية والإسماعيلية التى تعتبر أشهر مناطق حيث تعد موردا رئيسيا لكل محافظات الجمهورية،ويطلق عليه فاكهة الغلابة وتمتاز زراعته فى الأراضى الصحراوية لأنه من الصباريات، ولا يحتاج المياه بكثرة مثل الزراعات الأخرى، حيث يحتاج إلى ما يقرب 10 ريات طوال العام مقارنة بالزراعات الأخرى التى تحتاج إلى 40 رية فى العام 3 ألوان للتين منها الأحمر والأصفر والبمبى والتين الشوكي هو أحد أكثر الفواكه الصيفية شعبية وعرفت منذ زمن بعيد ويعود مصدرها الأصلي إلى أمريكا الشمالية ودول حوض البحر المتوسط ويعد أحد أنواع الصبار وينمو بالأماكن الجافة وهو نبات معمر فاكهة العظماء وتخرج الثمار من قمم أوراق الصبار الشائكة وتتختلف في اللون من الأصفر والأخضر إلى الأحمر العميق ويحتوي على كميات كبيرة من العناصر الغذائية المفيدة للصحة والمقوية للمناعة حيث يحتوي على الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة ومتوسط في السعرات الحرارية، حيث تحتوي ثمرة التين الشوكي على 42 سعراً حرارياً وتوفر ثمرة واحدة فقط من التين الشوكي حوالي ربع الاحتياج اليومي لفيتامين ج الذي يلعب دوراً حاسماً في تعزيز مناعة الجسم وانتاج خلايا الدم البيضاء وله خصائص مضادة للأكسدة في الجسم بجانب أن له دور هام في عمليات التمثيل الحيوي والانزيمي 

بداية يقول الدكتور محمد يوسف استاذ النباتات بكلية الزراعة جامعة الزقازيق ان التين الشوكى مشروع مصر الاول يتميز بإنتاج زيت التين الشوكى من البذور سعر اللتر 1000 دولار والـ 100 كيلو جرام من البذور تنتج نحو 5 كجم من الزيت الخام بما يعادل في المتوسط 5% من وزن البذور، ويصل متوسط سعر اللتر من الزيت إلى نحو 1000 يورو نظراً لندرتهويدخل فى صناعة الجيلاتين من الساق او الالواح او القشر وتساعد لب ثمرة غذاء غنى جدا بالفيتامينات ويعبئ تحت مسمى كمبوت وبه العديد من الألياف الغذائية التى تحتوى على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات الموجودة في النباتات، مثل باقى الفواكه والخضار والحبوب، والتى تساهم في صحة الجهاز الهضمي وتساعد على منع الإمساك  وتمل على انخفاض مستويات الكوليسترول، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتحسين مستوى الجلوكوز فى الدم كما انه يعد مصدر غني من المغنيسيوم والمعادن والبوتاسيوم، وكل من هذه المعادن تلعب أدوارًا مهمة في تفعيل الإنزيمات التي تنظم وظائف الجسم كما تساهم في عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون والبروتين لإنتاج الطاقة وتساعد على ضمان الأعصاب والعضلات سليمة بجانب انه يحتوى على الكالسيوم الهام لنمو العظام والأسنان ومما يمنع الاصابة بهشاشة العظام .
 
ويقول الدكتور الشبراوى امين نقيب الزراعيين بالدقهلية ووكيل اول وزارة الزراعة الاسبق أن التين الشوكى يساهم بكل مخرجاته فى توفير عائد استثمارى مرتفع فكل جزء من أجزاء النبات (الثمارو قشرة الثمرة و بذور الثمار و الكفوف الكبيرة ) ذو جدوى غذائية واقتصادية، وتكمن أهميته فى توفير فاكهة وخضراوات غير تقليدية منخفضة الاحتياجات من المبيدات والأسمدة ومزروعة فى أماكن منخفضة التلوث وذات قيمة صحية، بجانب أن سيقان وثمار النبات تحوى العديد من العناصر الغذائية والصحية اللازمة لتغذية وصحة المستهلك بشكل أفضل لكن ماتزال زراعته تحتاج لمزيد من الدعم في مصر وحيث ينحصر تسويق واستهلاك التين الشوكى فى مصر فى شكل ثمار طازجة  مشيراً الى أن استزراع هذا النبات مع الاستثمارات المصاحبة مثل محطات الإعداد للتسويق المحلى والتصدير، وخطوط للتصنيع وإنتاج منتجات غذائية ذات قيمة اقتصادية سواء من الثمار أو السيقان مثل المواد المكسبة للقوام، وكذلك الاستفادة من المخلفات مثل استخلاص منتجات كالزيت من بذور الثمار وهو ذو قيمة وميزات مشابهة لزيوت غذائية نباتية أخرى أو لاستخراج بعض المواد الفعالة لاستخدامها فى منتجات صحية مختلفة، قد يساهم فى توطين مزيد من السكان بالأراضى الجافة وشبه الجافة فى صورة مجتمعات صغيرة زراعية صناعية مستقرة، وتوفير دخل مناسب ومستقر لهذه التجمعات السكانية فى الأراضى الصحراوية فى مصر بجانب انه لا يحتاج الا لـ 10 ريات فقط فى السنة بينما الزراعات الأخرى تحتاج إلى ما يقرب 40 ريات طوال العام .
 
 ويقول فتحى بحيرى الأمين العام لاتحاد النحالين العرب ان ثمرة التين الشوكى لها العديد من المسميات فى كل دولة ففى العراق وسوريا يسمى بفاكهة الصبار وفي تونس وليبيا الهندي ويسمى في المغرب باسم الهندية أو الزعبول وفي السعودية يسمى البرشومي وفى اليمن يسمى البلس وتقوم ايطاليا بتنظيم احتفال سنوي فى شهر اكتوبر بموسم التين الشوكي في جزيرة صقلية منا ان بعض الدول المجاورة لنا قامت بزراعته بزراعته فى صحراء النقب على الرغم من ندرة المياه فيها بل واستطاعت مضاعفة الانتاج الى إنتاج محصولين سنويا من خلال التحكم فى معدلات الرى والتسميد بل وقامت بتصديره إلى الاتحاد الأوروبى واصبح لديها ميزة تنافسية فى السوق الأوروبية قبل بدء موسم الحصاد فى الدول الأوروبية كما ان زراعته بمساحات كبيرة قد يساهم فى حل جزء كبير من مشكلة نقص الأعلاف الخضراء، وبالتالى المساهمة فى زيادة الناتج من اللحوم الحمراء والألبان وتوفير جزء من أراضى الوادى الخصبة فى مصر والمزروعة بالأعلاف الخضراء التقليدية كالبرسيم لصالح زراعة محاصيل استراتيجية أكثر أهمية كما انه غذير الازدهار ويمكن تغذية النحل على ازهاره مما يعطينا عسل نحل نقى يمكننا من المنافسة بقوة فى ذلك المجال .
وطالب المهندس عماد الوزيرى رئيس لجنة الاستثمار الزراعى بالجمعية المصرية للزراعة المستدامة وزارة الزراعة بتعميم زراعة التين الشوكى لما له من مزايا عديدة اهمها انه مطلوب فى العديد من الدول الاوروبية وبالتالى تعد زراعته احد مصادر العملة الاجنبية كما تعتبر الثمرة الواحدة صيدلية متكاملة لانه يساهم فى الحد من السعرات الحرارية والدهون المشبعة مما يساهم فى فقدان الوزن الزائد اى رجيم طبيعى ونظام الغذائى الصحى متكامل كما ان له فوائد عديدة للبنكرياس حيث إنه مفيد جدًا للتخلص من مشاكل التهاب البنكرياس ويحتوي على الفلافونويدات التي تمنع الضمور البقعي وتحارب إعتام عدسة العين حيث تساعد على تسليم الدم والأكسجين إلى العين التى تساعد على الحفاظ على بصر العين ويمنع التهاب المفاصل والعضلات الناجمة عن النقرس والتهاب المفاصل والحساسية بجانب انه يمنع انتشار بعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والبروستاتا والمعدة والبنكرياس والرئتين ويحسن أنشطة الإنزيمات المضادة للأكسدة ويساعد وقاية القلب عديدة، حيث إن الفلافونويد النشط بيولوجيا في التين الشوكى يمنع التصاق الصفائح الدموية ما يساعد فى الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية جيدة وكلها نوع واحد ولكن باختلاف الألوان ليس له عمر محدد بالنسبة للشجرة و يتكاثر باستمرار فعندما تسقط لوحة من الصبار على الأرض فإنها تتحول إلى شجرة مثمرة ويبدأ موسم حصاد التين نهاية شهر يونية حتى نهاية شهر اغسطس  .