ملفات وحوارات

د. عواد بن صالح وزير الإعلام السعودي في حوار مع جمال حسين: تعاون مصرى سعودى لمواجهة الإرهاب واستئصاله من جذوره


5/28/2018 11:16:51 PM







الشباب وراء الترحيب الشعبي بقرارات التحول ودور سينما وقيادة المرأة للسيارة
نريد من الإعلام أن يعكس الأخوة والمحبة الصادقة بين الشعبين وقيادة الدولتين
نحتاج ميثاق شرف للإعلام العربي  قائما علي المصداقية بعيداً عن الإثارة 
نُواجه  الإعلام المعادي بدحر الأكاذيب والشائعات وفضح  دعمهم للإرهاب 
رؤية خادم الحرمين الشريفين 2030 هدفها الانفتاح علي العالم بمشروعات كبري 


على مائدة الإفطار التي أقامها الدكتور عواد بن صالح وزير الثقافة والإعلام السعودي التقى أكثر من 120 من رؤساء التحرير وكبار الكتاب والإعلاميين من جميع الدول العربية ومجموعة من رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف المصرية.. حضرنا من المحيط إلى الخليج خصيصاً من أجل هذا اللقاء وأداء العمرة.. مبادرة رائعة أرادها وزير الإعلام السعودي  لتجديد أواصر المحبة والتواصل بين قادة الفكر والصحافة والإعلام وهم تحمسوا لها كثيراً وتمنوا أن تقام سنوياً لإن التحديات التي تواجه الأمة العربية كبيرة والتحديات التي تواجه الإعلام أكبر.
أدهشني حماس الجميع وسعيهم لتحقيق تكامل إعلامي عربي يقف حائط صد أمام الإعلام المعادي الذي يدعم الإرهاب والإرهابيين من أجل تقويض دول وحكومات ويسعى جاهدا لزعزعة أمن واستقرار المسالمين
وعلى هامش حفل الإفطار اقتنصت قليلاً من الوقت لإجراء حوار قصير مع وزير الإعلام السعودي ذلك الشاب النابه الذي حظي بثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزير وولي عهده الأمين محمد بن سلمان فكان أهلاً لهذه الثقة وحقق خلال عام إنجازات إعلامية وثقافية كبيرة في وقت تمر به البلاد بمرحلة تحولات كانت في السابق مناطق ملغمة ممنوع الاقتراب منها ومنها على سبيل المثال قيادة السيدات للسيارات وافتتاح دور للسينما والمسرح وإلى الحوار.


رغم إنك شاب إلا أنك حظيت بثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  وولي عهده الأمين محمد بن سلمان .. ورغم أن تاريخك المهني بعيد إلى حد ما عن الإعلام والثقافة حيث إنك درست الاقتصاد وعملت بالسلك الدبلوماسي فإنك نجحت خلال عام فقط منذ توليك مسؤولية وزارة الثقافة والإعلام في أحداث طفرة في وزارتك فى وقت يموج فيه العالم بالأحداث والمتغيرات كيف تحقق ذلك؟ 
الفضل الأول والأخير في كل ما تحقق بفضل دعم جلالة الملك وولي عهده الأمين حفظهما الله وتشجيع وتوجيه القيادة السياسية .. إذا لم تكن هناك إرادة سياسية يكون الموضوع صعب على أى إنسان يشاهد أى تغيير.
وأستطيع أن أؤكد أن كل ما نراه اليوم من تحول فى الثقافة والإعلام هو ترجمة لرؤية 2030  التى يقودها الأمير محمد بن سلمان.. فنحن الآن أمام تغير كبير فى التوجه الثقافى السعودى حيث نرى المسارح ودور السينما ونرى المرأة السعودية تنزل إلى مختلف المجالات وتقود السيارات، وفي كل هذه الأحوال نرى دور الإعلام كلاعب رئيسى فى تقريب وجهات النظر. 
• في سابقة لم تحدث من قبل بادرتم بدعوة رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين من جميع الدول العربية على حفل إفطار بالإراضي السعودية وكان له أطيب الأثر في نفوس الجميع ماذا عن ذلك ؟ 
• • الهدف من هذا اللقاء هو تجديد المحبة والتواصل، وكما قلت في كلمتي قبيل الإفطار الاحتفالية ليس لها أجندة رسمية وأتمنى أن تقام سنويا وسوف نحرص على ذلك.. أنا أترأس المكتب التنفيذى لوزراء الإعلام العرب وكانت فرصة أن نتحدث عن بعض النقاط المهمة والتي لمست الكثير من القضايا المهمة لنا جميعا ويأتى فى مقدمة هذه القضايا القضية الفلسطينية وقضية القدس. 
• تحدثت في كلمتك أمام رؤساء التحرير العرب عن خطة لتفعيل ميثاق الشرف للإعلام العربي كيف يتحقق ذلك؟ 
• • ميثاق شرف الإعلام العربى واحدة من أهم القضايا التى تمت مناقشتها فى السابق وتمت إقرارها فى اللقاء الأخير لمجلس وزراء الإعلام العرب.. نحن نهدف أن يكون العمل الإعلامى العربى قائما على المصداقية بعيدا عن الإثارة واختلاق القصص، لذلك من الضرورى أن نطبق، ونعمل بميثاق الشرف الإعلامى العربى، ونؤكد عليه سواء من قبل الجهات الرسمية، أو القطاع الخاص 
انطلاقة كبرى
• الانطلاقة التي تشهدها المملكة وخطة الثقافة والإعلام  التى تتطلع إلى 2030 هل تجد مواجهة من الحرس القديم؟  
< < المملكة لديها عوامل كثيرة مشجعة على دعم التحول ودعم التطور فى جميع المجالات أهمها أن أكثر من 70 فى المائة من عدد السكان من الشباب.. هؤلاء الشباب يعيشون على تفاعل كبير مع الإعلام الجديد ويتفاعلون مع ما يدور حولهم فى العالم وبالتالي عندما نقدم لهم دور سينما فى المملكة نقدم لهم أدوات الترفيه أو أدوات الثقافة من مسرح وسينما ودراما وغيرها فهو أمر مقبول بالنسبة لهم ولذلك فالأمور والحمد لله تسير بشكل جيد، وهناك تقدم كبير فى هذا القطاع  وهناك تعاون ثقافى مع مصر فى هذا الموضوع ..ما يحدث اليوم  هو ترجمة لرؤية المملكة فى 2030 ومحورها هو الاهتمام بالإنسان وجودة الحياة التى تتطلب العمل على جميع الأمور التى تجعل الإنسان يعيش في سعادة ليس فقط بالأمور المادية ولكن أيضا بالنواحي الترفيهية.. وكل ما له علاقة بجعل الحياة أجمل نهتم به فى وزارة الثقافة والإعلام.  

 مصر والسعودية ايد واحدة

< العلاقات المصرية السعودية تعيش أزهى عصورها هذه الفترة وهناك تطابق في وجهات النظر بين الرئيس السيسي وخادم الحرمين في جميع القضايا الإقليمية والدولية هل نجح الاعلام في الدولتين في ترجمة واستثمار ذلك ؟ 
< < الإعلام السعودي والمصري لا نريد منه أن يجتهد كثيرا ..نريد منه فقط أن يعكس ماهو قائم بالفعل على أرض الواقع من أخوة ومحبة صادقة بين الشعبين وقيادة الدولتين وأن يكون مرآة للحقيقة الحقيقة تقول ان العلاقات السعودية المصرية تعيش اذهى عصورها  على جميع الأصعدة وما نريده من الإعلام اليوم فقط ان يعكس هذه العلاقات.
< لكن هناك إعلام معادي يستهدف مصر والسعودية فها هي  قناة الجزيرة وإخواتها في تركيا تلهث وراء كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الطيبة ودق أسافين الفرقة والخلاف.. كيف يستطيع الإعلام المصري والسعودي مواجهة ذلك ؟
< < الإعلام المعادى نواجهه بمثل هذه اللقاءات نواجه بإبراز أوجه التعاون على جميع المجالات.. نواجهه بدحر الأكاذيب والشائعات التى تأتى منهم.. على الإعلام في الدولتين أن يقف حائط صد أمام  دعمهم للإرهاب ودعمهم للجماعات المتطرفة ويجب أن يدرج فى وسائل الأعلام أيضا يجب أن تكون هناك برامج متكاملة بين الإعلام المصري والسعودي نعمل عليها الآن مع الكاتب الصحفي  مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر ومع الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة.
< هل ينجح الإعلام العربي في مواجهة الدور الذي يقوم به الإعلام المعادي ؟
< < الواضح لكل إنسان عاقل أن الإعلام المعادي يمارس تدخلا سافرا فى الشؤون الداخلية لكل الدول العربية ونأمل من الإعلام العربى أن يسهم فى فضح تلك الأعمال الإجرامية.
< تم اختيار الرياض عاصمة للإعلام العربى وأنت تترأس المكتب التنفيذى للإعلام بجامعة الدول العربية، ماذا في جعبتكم للمرحلة المقبلة؟ 
< < بمناسبة إعلان الرياض عاصمة الإعلام العربى ستكون هناك مجموعة من المبادرات والفعاليات واحتفاليات يحضرها  الإعلاميون العرب ..ايضا نبحث كيفية استيعاب وإدخال أدوات التواصل الاجتماعى لتكون أحد الادوات الأساسية للإعلام ونستطيع الآن من خلال التعاون مع وزراء الإعلام العرب أن نخرج بإطار ينظم  استخدام قنوات التواصل الاجتماعى والإعلام  الجديد بكل ما تعنيه الكلمة.

تعاون ثقافي وفني

< منذ أيام زارت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة المصرية المملكة العربية السعودية للمشاركة فى أولى الأنشطة الفنية الرسمية للأوبرا على الأراضى السعودية وإقامة حفلين ومعرض صور ماذا عن ذلك؟ 
< < التعاون الثقافى بين المملكة ومصر أمر مُلِح ويصب فى مصلحة البلدين الشقيقين ويؤمل منه أن يكون مثالاً للتعاون الثقافى بين بقية الدول العربية. اللجنة السعودية المصرية المشتركة تدرس كل نشاطات التعاون بين البلدين فى جميع المجالات الثقافىة والفنية وتجتمع بشكل دورى فى الرياض والقاهرة وقد زارت المملكة خلال الفترة الماضية الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة وكانت جولتها مثمرة في جميع المجالات الثقافية.

تعاون لمواجهة الارهاب 

< مواجهة الإرهاب التحدى الأكبر أمام كل من مصر والسعودية وهناك تعاون مستمر فى هذا الجانب حتى يتم استئصال الإرهاب من جذوره ..لكن جماعة الإخوان التى خرج من رحمها كل الجماعات الإرهابية تحاول باستماتة مواصلة العنف وتنفيذ عمليات إرهابية لاستمرار وجودها ما تعليقكم على ذلك ؟ 
< < هناك تعاون مستمر بين مصر والسعودية لمواجهة الإرهاب وحقق هذا التعاون نجاحا كبيرا أسهم في دحر الإرهاب في الدولتين ..جميعنا نعلم أن قطر قامت بدعم الإرهاب وخلق مناخ سلبى زاد من مخاطر أمن المنطقة، وباتت تشكل خطراً على أمن واستقرار دول الخليج والجوار بسبب الدعم المتواصل للإرهاب، وتمويل المنظمات فى جميع أنحاء العالم العربى ومنطقة الخليج، مثل القاعدة وداعش وجبهة النصرة والإخوان المسلمين.. 
< وكيف يستطيع الإعلام والقوى الناعمة في المجالات الثقافية مواجهة الإرهاب؟ 
< < المملكة العربية السعودية ومصر من أوائل الدول التى حذرت من مخاطر الإرهاب كون  كل منهما  اكتوت من الإرهاب وكانت المملكة سباقة لتحذير العالم من مخاطره ورعت فى عام 2005 المؤتمر الدولى لمكافحة الإرهاب والذى شاركت فيه العديد من دول العالم وصدر عنه إعلان الرياض الذى حذر المجتمع الدولى من مخاطر آفة الإرهاب. كما شكلت المملكة حلفاً لذلك هو التحالف الإسلامى العسكرى لمحاربة الإرهاب الذى أطلق فى 15 ديسمبر 2015 بمشاركة 41 دولة إسلامية. 
< شاركتم فى اجتماعات وزراء الإعلام العرب بالجامعة العربية فى القاهرة مؤخراً، ما هى أولويات الخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030؟
< < توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رؤية المملكة 2030 والتى يُشرف عليها صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وولى العهد وزير الدفاع، وهى رؤية هدفها الاستراتيجى تنويع مصادر دخل الدولة وانفتاحها على العالم بمشروعات كبرى كمشروع البحر الأحمر ومشروع محافظة العُلا ومشاركة فاعلة للقطاع الخاص وتمكين المرأة، وكل هذه المشاريع وغيرها هدفها الأساسي تحقيق تنمية مستدامة قادرة على خلق فرص عمل باستمرار.
 وماذا عن واقع الإعلام السعودى؟

< < الإعلام السعودى قام بدور متميز كشريك للدولة فى جهودها التنموية وجاءت رؤية 2030 كرؤية شاملة فالإعلام والثقافة نصيب من هذه الرؤية وذلك من خلال أكثر من 22 مبادرة إعلامية وثقافية تدخل ضمن الرؤية منها إنشاء مراكز ثقافية ومدن إعلامية فى الداخل ومكاتب إعلامية ثقافية فى عواصم العالم الرئيسية.