ملفات وحوارات

ضحية حفيد البنا.. في أول حوار لـ«صحيفة مصرية»

هندة عياري لـ"الأخبار المسائى": «طارق» اغتصبنى بـ«الإكراه».. ولا أعمل لـ«حساب الصهاينة»


اجرى الحوار فى باريس : محمد زيان
4/30/2018 2:49:42 PM


القضاء الفرنسى انصفنى وحبسه.. و4 مغتصبات فى طريقهن لـ«مقاضاته»

الجماعة هددتنى بالقتل .. وأغرونى بالمال للتنازل
لم يستخدمنى أحد للإيقاع بحفيد المرشد.. والإخوان شوهوا صورة الإسلام فى أوروبا


“الإخوان وصفوني بأننى مدفوعة من اليهود للإيقاع بـ“طارق رمضان “حفيد حسن البنا المرشد العام  للإخوان وقالوا أنني يهودية أعمل مع الصهيونية ليبرروا أفعالهم التي تسىء للإسلام “ لكني ضحية وواثقة بأن العدالة ستعطيني حقي .. هددوني بالقتل ثم أغروني بالمال “... تلك هي الجمل التي ساقتها “ هنده عياري “ الفرنسية من أصل تونسي التى اغتصبها حفيد البنا وينظر قضيتها القضاء الفرنسى حالياً واجهناها ببعض الأسئلة. حول طبيعة علاقتها والذي اتهمته باغتصابها ودخل السجون الفرنسية على إثر هذا الاتهام “. 
انفردنا بالحوار معها، ووضعت أمامنا الحقيقة  كاملة، ولأول مرة تحكي للصحافة المصرية  قصة اغتصابها من حفيد مؤسس جماعة الإخوان في أحد فنادق باريس، ذهبت إليه تأخذ منه الفتوى بحكم أنه رجل دين فهجم عليها كذئب بشري نهش لحمها.
سألناها عن تفاصيل واقعة الاغتصاب وكيف تمت؟، وذهابها للقضاء وسبب تأخرها خمسة أعوام ؟ والتهديد والترهيب الذي واجهته من تنظيم الإخوان ؟، وتواصلها مع الثلاث فتيات اللاتي اغتصبن منه وجمعيتها للدفاع عن حقوق المرأة ... أسئلة كثيرة واجهنا بها هندة عياري وإلى تفاصيل الحوار : 

> سألناها عما حدث، وما تفاصيل قضيتها ؟
>> أجابت : التفاصيل الكاملة في كتابي، فقد كتبت كتاباً اسمه “ أنا اخترت أن أكون حرة“ احكي فيه تجربتي للزواج من شخص سلفي ، تزوجني بالقوة والضغط وحولني رغماً عني إلى شخصية سلفية وكان يمنعني من الاستماع للموسيقى ويحرم على كل شيء في حياتي . 


> هل يمكن أن تذكري اسمه ؟ 
>> لا أستطيع أن أذكر اسمه ولكن هو تونسي فرنسي طلب مني أن نعيش في السعودية وعندما أصر أن يأخذني بالقوة هربت من القنصلية أنا وأولادي ومن هنا جاء خلع الحجاب لان كل الوظائف التي تقدمت لها تطلب ألا أكون محجبة، وكانت هذه مشكلة نفسية بالنسبة لي قررت أن أبحث عن حل لها بأن ألجأ لرجل دين يخبرني بما أفعله في هذه الحالة . 
> وهل كانت هذه بداية معرفتك بحفيد مرشد الإخوان؟
>> بالفعل كان على التأكد من مدى تحريم خلع الحجاب من أجل العمل وسؤال رجل دين متخصص، فقررت اللجوء للداعية الشهير وقتذاك “ طارق رمضان لأخذ رأيه والفتوى الشرعية حول أنني قررت العمل والاندماج في المجتمع الفرنسي ومشروعية ترك الحجاب من أجل الحصول على فرصة عمل ؟
> وهل ذهبت إليه من أجل الحصول على فتوى ؟ 
>> بالفعل هذا ما حدث بالضبط لجأت إليه لسؤاله والحصول على فتوى منه حول خلع الحجاب من أجل الحصول على فرصة عمل كأم مسلمة . 
> ولماذا طارق رمضان بالتحديد ؟ 
>> لأني كنت اقرأ كتبه وهو السبب فى ارتدائى الحجاب .
> وكيف تعرفت عليه ؟ 
>> عن طريق «فيسبوك» وسجلت نفسي صديقة معه لأني كنت أحاول أن أسأله أسئلة في الدين وكان يعطيني الفتوى ورد على أسئلتي في عامى 2011 ،2012، واستمرت العلاقة على هذا الوضع وطلبت منه أن أراه حينما تحدثنا على «فيسبوك» وظننت أن شخصاً غيره هو الذي يتكلم، وشاهدته يتحدث لي مباشرة حتى طلب مني اللقاء المباشر وقال لي ذات مرة إنه فى باريس ويمكنني مقابلته لسؤاله وجهاً لوجه. 
> وهل التقيت بالفعل، وماذا حدث في اللقاء الأول؟
>> كما قلت لك كنت أرسل له أسئلة على «فيسبوك» ويرد على بالفتوى ولكنه قرر اللقاء معي وأخبرني أنه يقيم في فندق بباريس وأعطاني تليفونه للاتصال به وطلب مني الحضور للفندق ليجيب على كل أسئلتى وقال لي سنذهب للمطعم عندما تصلين نتناول الغذاء سوياً، وقررت الذهاب بالفعل للقاء داعية كنت أرسم له صورة كبيرة في ذهني، فهو سبب هدايتي وارتدائى الحجاب وهو الذي يعرفني تعاليم الإسلام الصحيح المعتدل فقررت حسب الاتصال معه الذهاب إليه وكنت سعيدة جداً وأنا فى الطريق إلى الفندق وركبت تاكسى وأنا في غاية الفرح للقاء “طارق رمضان “ . ولكنه أرسل لي رسالة SMS قال لي «أطلعي لي مباشرة على الغرفة لأني شخصية معروفة ومش عايز الناس تشوفني تحت معك» وسمعت كلامه وعندما وصلت الفندق صعدت إلى غرفته وطرقت الباب وخرج لي الشخص الذي لطالما حلمت وحلم كثيرون اللقاء به . 
> وماذا عن واقعة الاغتصاب؟
>> هجم على وكان شخصاً متوحشاً وبدأ عملية الاغتصاب وكنت مصدومة جداً لأنني لم أتوقع أن رجل الدين “ طارق رمضان “يفعل هذا مطلقاً ،. أصابتني الدهشة وقاومته ولكنه ضربني ولَم استطع الفرار واغتصبنى، لم أتمكن أن أرده عن نفسي لأنه أقوى مني واستخدمت كل الوسائل للهروب منه ولكني لم استطع فقد استطاع بعنف ووحشية وهمجية أن يغتصبني. 
> ولماذا دخلت حجرة مغلقة مع رجل ؟ ألم تعطيه مقدمات اغتصابك؟ 
>> كان عندي ثقة فيه انه مثل أخي الكبير ولأنه إمام ورجل دين لم أتوقع منه أن يفعل هذا.
> هل اغتصبك عندما دخلتي الحجرة مباشرة؟
>> قدم لي جاتوه وقبلني ثم بدأ الهجوم علي مباشرة فور دخولي، هو كمم فمي وشد شعري واغتصبنى بالقوة.
> لماذا لم تصرخى وتستدعى الأمن؟
>> كنت خائفة.. ونظرته لي كانت مرعبة وخفت أن يقتلني 
> كم ساعة قضيتها معه فى الغرفة؟
>> هو أغلق الباب وقضيت معه يوماً كاملاً داخل الغرفة.
> وهل كان هناك شهود أثناء خروجك من غرفته ؟
>> انفعلت وقالت «لن أجيب ... أسئلتك تبدو وكأنك ضابط بوليس يحقق معي». 
> هنا عاودت السؤال، هل شاهدك أحد من أمن الفندق أثناء خروجك من الغرفة ؟ 
>> لا أنا خرجت مذهولة مما حدث ولَم يكن هدفي التدقيق في الناس، كنت خائفة.
> هل دفعتك إحدى الجهات لاتهام طارق رمضان باغتصابك لتشويه سمعته وإسقاطه ؟
>> هم قالوا عني هذا وإني يهودية قذرة وإنني مدفوعة من اليهود عليه ولكنني صاحبة قضية. 
> أنك مدفوعة لكي تتهمينه بهذا الاتهام، أو أن وراءك شخص أو جهة ما حاولت استخدامك للإيقاع به، ما ردّك ؟ 
>> كل واحد حر في كلامه وطريقة تفكيره، وردي إن العدالة هي التي ستجيب وتقول كل شيء، لست أنا الضحية الوحيدة وهناك سيدات كثيرات اتصلن بي وحكين لي كل هذا الكلام وأنا كتبت كل هذه الوقائع في كتابي.
> ما طبيعة التهديدات التي تلقتها «هندة عياري » من طارق رمضان؟
>> هددني بالقتل وكنت «خايفة » جداً ولَم أحرر محضراً أو قضية، قال لي إن هناك رجالاً يتبعوني وسيقتلوني وينتقمون من أولادي، وفِي حالة مماثلة لممثل أمريكي اسمه “ واينشتاين “ كان متهماً باغتصاب بعض السيدات هو ما شجعني على عمل قضية يوم 20 أكتوبر الماضي ورفعت القضية على إثر حملة ضد التحرش الجنسي في فرنسا وأسست جمعية اسمها “ المحررات لكل ضحايا الاغتصاب في فرنسا . 
> مثلما تم تهديدك بالقتل ويعرضون عليك مبلغاً من المال للتنازل ؟ 
>> نعم ولكن لن أدخل في تفاصيل الإغراءات المالية التي عرضها على الإخوان واتباع «ياسر رمضان» لضمان سرية التحقيق
> هل جمعت كل ضحايا طارق رمضان في الجمعية التي قمتي بتأسيسها ؟
>> لا، جمعت فيها كل ضحايا الاغتصاب ولكن كل ضحايا طارق رمضان لم أتمكن من جمعهن في الجمعية لأنهن خفن من تعرضهن للقتل . 
> البعض يتهمك بأنك مدفوعة من جهات تعمل لحساب إسرائيل للايقاع بحفيد مرشد الإخوان فما ردك ؟؟ 
>> فعلاً هم ألقوا على كثيراً من الاتهامات وقالوا عني إنني «يهودية قذرة “ ، وهذا هو أسلوبهم لنفي جرائمهم أن يعلقوها على شماعة اسرائيل والصهيونية العالمية، هذه مصطلحاتهم عندما يفعلون ما يخالف الدين يقولون إنهم لم يفعلونه ولكن إسرائيل هي التي تلفِق لهم التهم وتدفع من يفتعل الأزمات لهم وهذه أساليب قذرة لتبرير ارتكاب الجرائم والنَّاس تتعاطف أحيانا مع هذَا النوع من التبرير وتصدقه تعاطفاً مع الدين لأنهم يدعون أنهم يمثلون الدين الإسلامي ويوهمون الناس أن سقوطهم يعني سقوط الدين وهذا افتراء على الإسلام .
> لكن الأقاويل كثيرة بأن هناك أياد تحركك، فما ردك ؟ 
>> هناك من قال إننى مدفوعة من اليهود والصهاينة ودفعوا لي أموالاً لكي أقوم بهذا العمل وهناك تهديدات تتزايد كل يوم لي ولأسرتي وقمت بإبلاغ البوليس حتى لا يحدث لي مكروه أنا وأسرتي وأولادي. 
> وهل يقوم البوليس الفرنسي بحمايتك ؟
>> نعم يقوم البوليس الفرنسي بحمايتي ولدي اتصالات مع قوة من الشرطة تدافع عني في حالة الخطر، ونحن أربع سيدات قمن برفع دعاوى قضائية ضد “ طارق رمضان” واحدة من الولايات المتحدة، وثلاث من فرنسا وأربع شهادات من فتيات أصغر من 18 سنة واليوم أنا أدافع عن حقوق المرأة وأقاوم التطرّف والتشدد الإسلامي الذي يقدمه المجرمون أمثال “ طارق رمضان “ ومن يشوهون صورة الإسلام، وانا امرأة مسلمة لا أضع الحجاب وألتزم بمبادئ الجمهورية الفرنسية التي أنا مواطنة فيها وعندي محامون منهم “ فرانسوا بروان “ وزير الداخلية الفرنسي السابق و «فرنسيس ديسبينير» وهو من أكبر المحامين في فرنسا والضحية رقم 3 يدافع عنها نفس المحامين وفِي جمعيتي أنظم مؤتمرات للدفاع عن العلمانية وضحايا التحرش وجمعيتي اسمها “ المحررات “.
> وهل كان اغتصاب “ طارق رمضان “ لك دافعاً لتأسيس هذه الجمعية ؟ 
>> لقد واجهت صعوبات كثيرة في حياتي، ووجدت أن هناك نساء حدثت لهن نفس المتاعب والمشاكل والجمعية تتولى الدفاع عن المرأة التي وقع عليها التحرش وتساعد في حل مشكلاتها، أحاول أن أساعد النساء المطلقات اللاتي عندهن مشكلات مماثلة وأساعد في ذلك. 
> هل تطلعينا على شهادات الثلاث الأخريات اللاتي تعرضن لوقائع اغتصاب منه؟.
>> أنا أعرف شهاداتهن، ولكن ليس من حقي أن أحكي حكاياتهن وهن يحكين شهاداتهن بأنفسهن .
> ألم تكن هناك قصة حب بينك وبين “طارق رمضان “؟ 
>> طارق رمضان يسوق الإسلام بأسلوب “هيبوجريزي“ كله نفاق، يحاول السيطرة بهذه الطريقة وهو رجل مزدوج الحديث على غرار التقية التي يمارسها الإخوان في حديثهم ويقدم نفسه على انه إنسان ديمقراطي متحضر، ولكن الحقيقة في داخله همجي وديكتاتوري ويعامل المرأة. بطريقة وحشية وهذا النوع من الناس هو الذي يسئ للإسلام، ويجبرنا أن نلبس الحجاب “ «بالعافية» وعندما ذهبت له إلى الفندق قال لي “ لماذا خلعت الحجاب ... انت “جايه“ تمارسي معايا الجنس.. أنتى السبب في أنني اغتصبتك لا تضعين الحجاب، وأنا أقول للسيدات اللاتى ستقرأ الحوار «ليس مبرراً للاغتصاب أنك لا تضعين الحجاب “، وهو بهذا الكلام يحرض على اغتصاب كل السيدات والفتيات اللاتي لا تضعن الحجاب، أنا امرأة مسلمة لا أضع الحجاب وأدافع عن العدالة والحريّة لكل إنسان أيا كان دينه وأصله لأننا بشر وليس مبرراً لاغتصاب السيدات عدم وضع الحجاب ونحن علينا أن ندافع عن الإسلام لأن فرنسا تعرضت للإرهاب والعمليات الإرهابية التي حدثت كان سببها الأفكار السلفية والإخوان .
> كانت هناك وقفة للتضامن معه في باريس من سيدات يطالبن بالإفراج عنه، ما تعليقك ؟
>> كلهن مخدوعات ومضللات «مضحوك عليهن » باسم الدين ولا يفهمن الموضوع .
> ولكن الإخوان في مصر يقولون انهم مظلومون وضحية ؟
>> اعتقد أن الشعب المصري يريد أن يعيش في سلام وحرية والإخوان الذين يستخدمون الإسلام لمصالح شخصية يريدون أخذ السلطة والسيطرة على المرأة لأنهم يخافون منها وبالتالي فإن إلباسها الحجاب بالعافية هو طريقهم لإخضاعها واليوم أقول للشعب المصري لا تتنازل عن حقوقك وأقول للمرأة قاومي الإسلاميين الذين يفتعلون المشاكل وهم يحاولون أن يطبقوا شريعتهم بالقوة في المجتمعات الأوروبية . 
> ما العقوبة التي تتوقعين تطبيقها على طارق رمضان ؟
>> هذا عمل القضاء ولا أستطيع أن أتدخل فيه وعندي ثقة في القضاء الفرنسي بعدما قلت الحقيقة كلها منذ البداية وأدعوا كل من عانى من السيدات أن تتجهن للقضاء وأقول لنساء مصر «لا تتنازلن عن الحرية ولا تسمعن للجماعات التي تستخدم الدين لتقييد المرأة والوصول للسلطة ولا تجعلن الاخوان يضحكون عليكن وواجهن الفكر الإرهاب.