ملفات وحوارات

رئيس رابطة زوجات الدبلوماسيين لـ "الأخبار المسائي" أعلم أولادي اللغة العربية والقرآن للحفاظ علي الهوية والسينما لم تعط المرأة حقها


أجري الحوار صفوت ناصف
3/6/2018 11:21:37 PM

 
سيدة مصرية استطاعت من خلال ثقافتها العميقة وجهدها الدؤوب طوال السنوات الماضية بعدد من الدول العربية والأجنبية أن تترأس جمعية زوجات الدبلوماسيين في الخارج، تقوم بالعديد من الأنشطة الاجتماعية، هي السيدة إلهام مختار أبو عيش رئيس الجمعية وزوجة السفير المصرى بالجزائر السفير عمر أبو عيش، التقت بها "الأخبار المسائي" للتعرف على أسلوب عمل الجمعية، وطريقة تعايشها فى دول متعددة الثقافات، وكيفية المحافظة على أبنائها، ودور المرأة المصرية فى الخارج وغيرها من الأسئلة.


ما هو دور جمعية زوجات الدبلوماسيين بالخارج؟


الجمعية التى أرأسها حاليا تضم ثلاثة أنشطة وكلها أنشطة اجتماعية ولها فعاليات سنوية مثل الغداء الدولى ، الرحلة الثقافية، وقمت بها مع نخبة من سيدات المجتمع الجزائرى ونخبة من زوجات المسئولين فى فبراير الماضى وزيارة مصر لمدة 10 أيام بالإضافة إلى البازار الدولى الذى يجمع كل الحرف التقليدية والذى وصفه وزير الثقافة الجزائري بأنه مهرجان وكان مقررا له يوماً واحداً، إلا أن الوزير طلب مده لفترة أكبر لأنه كان على مستوى كبير وحصيلة هذه العوائد تذهب للجمعيات الخيرية فى الجزائر ومساعدة المحتاجين ما بين الأطفال والمرأة بجانب محاضرات عن المرأة المصرية من أيام الفراعنة حتى الآن وكيف أنها داعمة للأسرة وتطور المجتمع ، ووجدت صدى إيجابيا فى الجزائر ، وهناك أنشطة مكثفة لتعريف الشعب الجزائرى بالعادات المصرية والتقاليد ، وكانت بالنسبة لنا مركزة فى شهر رمضان وهذا الشهر بالنسبة للجزائريين مصر لأنه له طعم وتميز خاص جدا فيها ، وكثير ما استقبل الإعلام وأدعو الأصدقاء خلال الشهر الفضيل والسيدات والسفارات حتى يتعرفوا على عاداتنا وتقاليدنا، حتى إنك تجد الفانوس معى فى كل دولة أذهب إليها للمحافظة على التاريخ والهوية.


كيف ترين العلاقات المصرية الجزائرية؟


العلاقات المصرية الجزائرية فى أحسن حال خاصة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأ أولى جولاته بزيارة الجزائر بعد توليه الرئاسة، ما أعطى انطباعا جيدا وتحسينا كبيرا فى مستوي العلاقات، بالإضافة إلى أن وزير الثقافة عز الدين ميهوبى شخصية مثقفة شاعر واعي ولديه قبول وحضور وأداء رائع ونشط وطوال الوقت يشجعنا على التبادل الثقافي بين البلدين خاصة أن مصر مليئة بالثقافات المتعددة وهى بلد التاريخ والحضارة.

هل هناك أنشطة ثقافية بين البلدين؟ 

نحن بصدد إنتاج فيلم مصرى ـ جزائرى مشترك يتم الاستعداد له حاليا بالإضافة إلى أنشطة ثقافية مقبلة مثل أسبوع الأكل المصرى وأسبوع السياحة، كل هذا يتم فى الجزائر بالتعاون بين وزارتى الثقافة والسياحة، وفى ديسمبر الماضى تم تكريم الفنان الراحل محمد فوزى وحصوله على أعلى وسام فى الجزائر لتلحينه النشيد الوطنى الجزائرى فدائما هناك حراك بين الشعبين والدولتين.


هل الأفلام المقدمة عن المرأة أعطت لها حقها؟

هناك أفلاما تقدم المرأة تقدم المرأة بشكل جيد مثل فيلم السيدة "جميلة" الذى قامت ببطولته الفنانة ماجدة وهناك أفلام كثيرة فعلا، لكن ينقصنا أدوار أخرى أتمنى أن تقدمها السينما عن المرأة المصرية، خاصة أننا فى 30 يونيه كانت المرأة هى الدافع والأساس لمواجهة الإرهاب والتطرف، وأرى أن المرآة المصرية والعربية بشكل عام لديها القوة والاستعداد لمواجهة أى إرهاب وتطرف يحيط بها لأنها قوية وقادرة على أن تكون داعمة لأسرتها. 


تتنقلين من دولة لآخري هل تشعرين بالفخر بالأعمال الفنية المقدمة فى مصر؟ 

فخورة بالمرأة المصرية لكن السينما ينقصها الكثير لأنها لم تقدم المرأة بالصورة التى تستحقها فالمرأة المصرية قوية تستطيع العمل فى أكثر من مجال فى ذات الوقت فهي " أمٌ وعاملةٌ" فى وقت واحد، ولم يظهر ذلك الأفلام، ففى الجزائر عاشوا على أفلام أم كلثوم وعبد الوهاب فأصبح من السهل أن يفهموا لهجتنا، لكن الأمر بالنسبة لنا صعب لأن الاستعمار الفرنسى غير من مسار اللغة العربية هناك ولولا أن الرئيس بومدين طلب المدرسين المصريين لتعليم الجزائريين اللغة العربية لكان الأمر مختلف، وهم يشيدون بدور مصر فى الحفاظ على اللغة العربية.

تسافرين للعديد من الدول التى تختلف ثقافاتها، فماذا تفعلين للمحافظة على أبنائك؟

أحرص فى كل مكان على تعليم أبنائى لغتهم العربية والدين كأساس وأحرص على توفير مدرس للغة العربية وشيخ لتحفيظ القرآن، فنحن بحكم العمل نسافر فى بلاد كثيرة ونلتقى بثقافات كثيرة ولولا الحفاظ على الهوية سنندثر ولذلك نفعل ما نستطيع حتى نحافظ على الهوية.

الأحداث الرياضية كيف أثرت على العلاقات بين البلدين وكيف تمت معالجتها؟

فى لحظات وصولنا للجزائر كنا قلقين بسبب الرياضة لكن السفير عمر أبو عيش اتفق مع بعثة النادى الأهلى إبان مباراة كأس السوبر 2009-2010 على أن تكرم البعثة المصرية مقام الشهيد فى الجزائر، وهذه اللفتة أثلجت صدور الجزائريين وأحدثت نقلة نوعية وبعد إنهاء الترتيبات لها مع المهندس محمود طاهر رئيس النادى الأهلى آنذاك أنه لأول مرة وزير المجاهدين ووزير الرياضة كانوا فى استقبال بعثة النادى الأهلى ومن وقتها ذابت الخلافات.

ماذا تقولين للشباب والبنات الآن؟  

أقول لهم انظروا إلى هذه النماذج وكيف ضحت بحياتها ونالت الكثير من التعذيب وتنازلت عن أشياء كثيرة للمحافظة على وطنها خاصة أننا فى مصر نمر بمرحلة حرجة بل وكل الدول العربية، فأتمنى أن يعوا وينظروا على هذه النماذج والاحتذاء بها.
 
هل كانت السيدة جميلة بوحيرد سعيدة بتكريمها فى مصر؟

الافتتاح الرسمى والتكريم للسيدة جميلة أسعدنا جميعا خاصة أن التكريم جاء فى بلد جميل مثل أسوان، وهى سعيدة بالاستقبال من المحافظ ومجموعة من سيدات أسوان بجانب استقبالنا من فرقة أسوان للفلكلور والورود والزغاريد، وفى القاهرة كانت الأمسية الرائعة التى دعت لها دكتورة ميرفت التلاوى ووزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط، والمستشار أحمد الزند وكانت السيدة جميلة سعيدة جدا بالأمسية وبكلمة المستشار أحمد الزند ورقى اللغة العربية لديه فأعادتها كلمته لحنين الماضى وزيارتها عام 1962.

ماذا عن التجهيزات التى قامت بها البعثة المصرية لتيسير سفر السيدة جميلة بوحيرد من الجزائر إلى مصر لتكريمها فى مهرجان أسوان؟

قبل سفر السيدة جميلة لتكريمها فى مهرجان سينما المرأة استقبلها السفير عمر أبو عيش فى الجزائر، فهي أيقونة الثورة وكنت بصحبتها ومناقشة استعدادات رحلتها لمصر ، وكان هناك فى مطار "هوارى بومدين " احتفاء رائع بالورود بها وبالوفد المرافق لها لسفرها للقاهرة وكانت فوق الوصف ، كما أهدتها شركة مصر للطيران تورتة عليها صورتها ، وحرص طاقم الطائرة على التقاط الصور التذكارية معها، وكان فى استقبالنا فى مطار القاهرة دكتورة مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة وكان استقبالا حافلا بالموسيقى والورود.

ما أهمية الاحتفال وتكريم السيدة جميلة فى مصر؟


أيقونة مثل جميلة بوحيرد كرمز للنضال والكفاح ومواجهتها لشتى أساليب التعذيب لمحاربة الاستعمار والحفاظ على بلدها تجعلنا فى حاجة لإبراز مثل هذه النماذج خاصة فى الحالة التى تمر بها الأمة العربية، نحتاج لشبابنا أن يتعرفوا على أمثال السيد جميلة لأنها نموذج يحتذى به خاصة وأننا فى مصر نستعد ونحتفل بعام المرأة تشاركنا السيدة جميلة هذه المناسبة ومشاركتها مهمة خاصة أنها رمزاً للمرأة العربية فى هذا التوقيت الحرج.

كيف كان شعورها بالاستقبال ؟ 

كانت سعيدة جدا بالحضور المكثف بالمجلس القومى للمرأة وكذلك حصر الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة على الحضور ولفيف من سيدات مصر من مختلف الاتجاهات والفئات، وكانت المفاجأة المميزة لها مشاركة الدكتورة هدى عبد الناصر لأن السيدة جميلة لها ذكريات رائعة مع أسرة الزعيم الراحل، وتم عرض جزء كبير من الفيلم عن زيارة الرئيس عبد الناصر عام 1962 واسترجعت ذكريات الماضي.

كيف ترى بوحيرد التكريم؟

أولا هى ترفض فكرة التكريم فى حد ذاتها ولديها ثقافة الشهيد وتقول نحن أحياء لا نحتاج إلى تكريم، لكن التكريم يذهب للشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم حتى نبقى، هي لها ثقافة راقية ونحن فى أمس الحاجة لها خاصة أننا لدينا شهداء فى ثورة 25 يناير ونقول رحم الله شهداءنا جميعا الذين يضحون بأرواحهم حتى نعيش ونحافظ على بلادنا.

كيف انعكست حفاوة الاستقبال على المجتمع الجزائري؟

الاحتفال فى المجلس القومى للمرأة لاقي انطباعات إيجابية لدى الصحف الجزائرية، فتكريم بوحيرد من دولة فى حجم مصر لها مردود جيد خاصة أنها تعتبرها بلدها لأنها ترى أن كل البلاد العربية وطن واحد، وكانت سعيدة بالتكريم رمز وأيقونة الجزائر فى النضال والكفاح والوقوف ضد الاستعمار، فسيدة حُكِم عليها بالإعدام ووقفت وخاطبت العالم كله وتم التعديل والإفراج عنها بعد ذلك أتصور أنها نموذجاً راقياً، وهي سعيدة بالتكريم الذى حدث لها، وإن كان سبق لها التكريم لأننا نحتفل بها طوال الوقت فهي أيقونة للمرأة العربية بصفة عامة، ونحن فى أمس الحاجة للاحتفال برموزنا وتقديم هذه النماذج الفريدة.