ملفات وحوارات

سفير العراق بمصر في حوار لـ"لاخبار المسائي" : الرئيس السيسى حريص على مصلحة العراق

الانتخابات البرلمانية العراقية ستقام بموعدها مايو المقبل


حوار فاطمة بدوي
2/10/2018 3:45:35 PM


ماهي حجم المشاركة المصرية في اعادة اعمار العراق؟ 
 نود ان نبين ان الزيارة الاخيرة للسيد مساعد رئيس الجمهورية لشؤون المشروعات القومية والاستراتيجية الاستاذ (ابراهيم محلب) الى بغداد على راس وفد مهم من المؤسسات الحكومية وكبريات الشركات المصرية، وضعت النقاط على الحروف بالنسبة لمشاركة الشركات المصرية في اعادة اعمار المدن المحررة.
اما بشأن حجم المشاركة فنحن نتوقع انها ستكون كبيرة ومهمة، بسبب المقبولية التي تتمتع بها الشركات المصرية، لما لها من سمعة طيبة وجودة في التنفيذ والتوقيتات، كما ان السيد رئيس الوزراء الدكتور (حيدر العبادي) اكد ان ابواب العراق مشرعة للاشقاء المصريين.
 وبهذا الصدد نأمل ان تكون المشاركة كبيرة، وان تنصب في المشاريع الرئيسة للبنى التحتية.
ونشير الى ان الحكومة قامت بتشكيل (المجلس الأعلى للإعمار) ليتولى الإشراف على عملية اعمار المدن، كما اطلقنا الوثيقة الوطنية لإعادة الإعمار بقيمة (100) مليار دولار. 
ونحن مقبلون بعد ايام قليلة على انطلاق (مؤتمر الكويت لاعادة اعمار العراق) الذي للفترة من 12-14 فبراير الجاري، اذ سيسهم في دعمنا في عملية اعادة الاعمار والبناء، حيث وضعنا الخطط (العملية) كي تشمل خطة إعادة الإعمار جميع المحافظات التي تضررت من العمليات الإرهابية، بعد ان تم تقييم الاضرار بـ(100) مليار دولار، كما سنطرح خلال المؤتمر المبالغ المطلوبة لاعمار المناطق المحررة، مع عرض الخريطة الاستثمارية في عموم المحافظات، والتي ستتضمن وثائق مهمة، الأولى: تحدد مقدار الدمار الذي حصل نتيجة العمليات العسكرية واجرام عصابات داعش خاصة في المناطق التي احتلها، أما الوثيقة الثانية: فهي عن المبالغ المطلوبة لإعادة الاعمار.
 ومن الجدير بالذكر ان هاتين الوثيقتين تمتا بدراسات دقيقة وميدانية بالتعاون مع البنك الدولي للانشاء والتعمير، ومن المؤمل مشاركة اكثر من (1000) شركة رصينة، و(70) دولة للتنافس على اكثر من (160) مشروع.

 ماهو تقييمك للزيارة التي قام بها مساعد رئيس الجمهورية ( ابراهيم محلب) الى بغداد؟
تعد زيارة السيد مساعد رئيس الجمهورية الاستاذ المهندس ( ابراهيم محلب) الى بغداد من الزيارات المحورية، لانها حملت رسالة من فخامة الرئيس (عبد الفتاح السيسي) الى السيد رئيس الوزراء الدكتور (حيدر العبادي) تتعلق بدعم مصر للعراق وتبارك لنا نصرنا الكبير على عصابات داعش الارهابية، كما ان الزيارة جاءت على راس وفد كبير ضم (37) شخصية رفيعة في المجال الحكومي ومجالات الاعمال والمشاريع، الامر الاخر ان الزيارة اتسمت بالعملية وتركيز الجهد على سبل المشاركة المصرية في اعادة الاعمار، ونقل التجربة المصرية التنموية الى الساحة العراقية واعتماد شعار ((بالتنمية نكافح الارهاب)) حيث زار السيد ( ابراهيم محلب) مدينة الموصل، والتقى مع المسؤولين العراقيين المعنيين بشؤون الاعمار والصناعة والتجارة والزراعة وغيرها من المجالات، وعقذ رجال الاعمال المصريين جلسات مثمرة مع رجال الاعمال العراقيين، كما اسهمت الزيارة في الاتفاق على اطلاق المبالغ المتبقية من مستحقات المتقاعدين المصريين، وتعهد السيد (ملحب) بحسم مسألة عودة عمل (مصرف الرافدين) فرع القاهرة لما له من اهمية لتنشيط التعاملات المالية والتجارية بين البلدين.
وبدورنا نثمن وقفة مصر معنا واستجابتها السريعة، ونؤكد ان العراق لديه الكثير من الفرص والمشاريع الواعدة لرجال الاعمال المصريين وهم مرحب بهم في ارض الرافدين في اي وقت.
ما مدى جدية اجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد؟ بعد الازمة التي سادت بين الكتل السياسية؟
الانتخابات التشريعية حسم امر اقامتها في شهر مايو القادم، حيث سنشهد بتأريخ 12/5/2018 العرس الانتخابي الذي سيأتي استكمالا لنصرنا الكبير بإستعادة السيطرة على كامل مدننا التي كانت محتلة من قبل عصابات (داعش)، وقصم ظهر الارهاب التكفيري، كما ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هي هيأة محترفة لانها تمتلك موظفين وخبراء لهم باع طويل في العمليات الانتخابية ، وبلاشك فهي قادرة على احتواء اية مشاكل قد تعترض العملية الانتخابية وخصوصا مسألة توفير الفرصة للنازحين للمشاركة في الانتخابات، لاننا حريصون على ضمان حق العراقيين جميعا في المشاركة بالاقتراع.
ونؤكد ان اجراء الانتخابات في موعدها يعني التزاما بالدستور وتمسكا سياسيا بالانتصارات العسكرية والأمنية المتحققة على عصابات (داعش) الارهابية .
ونود ان نبين ان العراق يعيش اليوم منعطفا تأريخيا مهما يرتكز على المشاريع الجامعة التي تقوم على برامج الخدمة والتنمية، وتعزيز المواطنة، وتقوية الهوية الوطنية الجامعة، ومنح الفرص المتساوية لجميع ابناء الوطن لايجاد المناخات المناسبة لهم لتطوير حياتهم، لان  احداث حزيران عام 2014 شكلت تحديا وجوديا لنا، وكشفت عن مدى خطورة استمرار الخلافات السياسية، ونفخر ان وحدة العراقيين في مواجهة الارهاب ادت الى صعود الهوية الوطنية الجامعة، اذ اسهمت في تعبئة الجماهير من جميع المكونات والمذاهب والاطياف في حرب الوجود، وكان كل نصر يسجل بعد كل منازلة يحسب الى تكامل الجهود والادوار وبذل الدماء من الجميع.
ماذا عن التعاون المصري – العراقي في مجال مكافحة الارهاب؟ وماذا عن التعاون الامني بين البلدين؟
  نؤكد ان لمصر جهود مهمة في مجال مكافحة الارهاب سواء على الصعيد الداخلي او دعم الدول التي تواجه  محنة الارهاب، او على صعيد التحركات الدولية والاقليمية، اذ اسهمت مصر خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن الدولي باستصدار قرارات مهمة في محاربة الارهاب وتجفيف منابعه، وكذلك ادخال موضوعة محاربة الارهاب كمحور رئيس في اهتمامات القارة الافريقية.
ونثمن ان فخامة الرئيس (عبد الفتاح السيسي) اكد مرارا حرصه على دعم العراق في حربه ضد عصابات داعش، والحفاظ على سيادته واستقلاله.
ونشير الى وجود قرار عراقي رسمي في اعطاء اهمية قصوى للشقيقة مصر في مجال مكافحة الارهاب، كما ان منظومتنا الامنية لديها توجيهات ان تضع كل مالديها من معلومات وخبرات ووسائل استخبارية لمحاربة الارهاب في حوزة مصر والدول العربية الشقيقة.
ونشدد على اهمية  تكامل الجهود بين البلدين الشقيقين من اجل حث المجتمع الدولي على اعتماد الحرب الشاملة على الارهاب، عن طريق تجفيف منابعه البشرية والفكرية والمالية وتدمير منصاته الاعلامية،  ومحاسبة الممولين والداعمين له، لان في تقديرنا ان ملف محاربة الارهاب لايمكن ان يتجزأ.
 ماهي اخر احصائيات لحجم التبادل التجاري بين البلدين؟
على صعيد التبادل التجاري بين البلدين نؤكد انه في مؤشرات بيانية تصاعدية، فبعدما كان حتى شهر ايلول من 2016 يبلغ (484,233,968) مليون دولار، بلغ في عام 2017 حتى شهر ايلول (801,382,644) مليون دولار، يضاف الى ذلك اتفاق الـ (12) مليون برميل نفط بين البلدين خلال عام 2017.