ملفات وحوارات

تقوم ببطولة "فرصة سعيدة" الإعلامية إيمان أبو طالب : نحن في أمس الحاجة لمواجهة الفكر بالفكر

الصحافة والإعلام والفن منظومة تنويرية متكاملة


حوار مرڤت عمر
1/28/2018 6:19:49 PM


تخوض الإعلامية إيمان أبو طالب أولي تجاربها المسرحية من خلال "فرصة سعيدة" مع النجوم أحمد بدير وفتوح أحمد ومحمد الصاوي ومن إخراج محمد جمعة يوميا على مسرح السلام وتعتبر المسرحية هي العمل الفني الثاني لها بعد مشاركتها في مسلسل "ظرف أسود" أمام عمرو يوسف وإنجي المقدم ودرة ومن إخراج أحمد مدحت ، العمل يؤصل لفكرة محاسبة النفس وإذا حصل الإنسان على فرصة جديدة لإصلاح أخطاء الماضي فهل يستطيع؟ حول تجربتها المسرحية والإعلامية كان للأخبار المسائي هذا الحوار معها.
كيف كان لقاءك بالجمهور وجها لوجه؟
كان لقائي الأول مع الجمهور كممثلة من خلال مسلسل "ظرف أسود" الذي عرض قبل عامين في الموسم الرمضاني وحقق نجاحا مشجعا لي على الاستمرار إلا أنه كما قلتي يختلف كثيرا عن اللقاء وجها لوجه ، ولي وجهة نظر خاصة في كل ما له علاقة بالتنوير من إعلام وصحافة وفن ، لكل دوره الذي يكمل الآخر ويلتقون جميعا في الهدف التنويري ، والحياة مراحل أرى أني قدمت دوري الإعلامي بشكل جيد وأن المرحلة الحالية في حاجة للمسرح والدراما ، والمسرح الأقرب إلى قلبي لأنه مواجهة مباشرة مع الجمهور الذي يتأثر بشكل أكبر بممثل المسرح ، ونشهد حاليا مرحلة في حاجة ماسة لنشر أفكار راقية تسمو بالمجتمع ، نحن في حاجة لمسرح ليس فقط في كل محافظة ولكن أيضا في كل حارة وزقاق وعطفة ، محتاجين نحارب الفكر بالفكر وهو ما يتحقق من خلال المسرح ، عملي في المسرح لم يشعرني بأني غيرت جلدي ولكن أقدم نفس الدور بشكل مختلف .
هل تطلب ذلك تفرغاُ منك؟
في المسرح تحديدا أعمل بحب وكنت أرهبه جدا قبل الإقدام على تلك الخطوة ، وأتابع كل العروض المسرحية دون أن أسمع أراء وأبني رأيي عنها ثم أتابع ما كتب عنها أو أسمع من المحيطين ، وحينما عرض عليا أن أشارك في مسرحية "فرصة سعيدة" سعدت جدا لحبي الشديد للمسرح ، فإذا نظرنا له على أنه يقتل الوقت فيجب أن نعي أنه مدرسة كبيرة ، وكل نجومنا الكبار فيما مضى كانوا يعملون مسرح بل كان الأساس هو المسرح ، وتاريخ الدول يحسب من مسرحياتها وسينماها وليس من الدراما دون التقليل من أهمية الدراما إلا أنها بالمقارنة بالمسرح والسينما تأتي بعدهم ، فنحن نرى التاريخ فيهم ، واختياري المسرح لأنه الأقرب إلي ومستمتعة جدا بذهابي يوميا للمسرح ، عملت بروفات 3 شهور لم أغب خلالها يوم حتى وحرارتي 40 درجة كانوا يتصلون بي فيكون الرد أنني أخدت حقنة فولتارين حتى أستطيع الحضور ، المخرج ينزعج ويطلب مني العودة لمنزلي لأني تعبانة فأرفض ، ما أجمل أن يعمل الشخص عملا يحبه .
وابتعادك عن العمل الإعلامي ألا تفتقدينه؟
منذ عام ونصف تقريبا اتخذت قرارا بأن أقدم ما أحبه فقط مهما كانت التحديات فقناعاتي ترفض ضرورة الالتزام للمضطر ، لن أقدم برنامجا لمجرد التواجد ولم أقع في هذا الفخ منذ بدأت وأتمنى ألا أجبر على شيء ، كل ما قدمته كان عن حب واقتناع ، مضيت الجزء الثاني من مسلسل "الأب الروحي" بعد أن إلتقيت المخرج تامر حمزة وتحدثت إليه عن ارتباطي بالمسرحية وحبي للتجربة والالتزام بها لأني أعرف قلق المخرجين من الارتباط مع ممثل له عرض مسرحي ، ولا أنكر أن تجاوب الجمهور معي واستقبالهم لي على المسرح خضني وشجعني في نفس الوقت ، لدينا تلوث كبير في الأفكار يحتاج إعادة صياغة في القاهرة والإسكندرية بينما في الأقاليم فتحتاج إعادة هيكلة ، حينما وجدت الناس قد إلتقطوا فكرة النفس اللوامة من خلال العرض وأحبوها وتناقشوا حولها كنت سعيدة ، فهي من إيجابيات المسرح الذي لا يوظف فقط للإضحاك بل هو الدعوة للتفكير.
بدير نجم كبير احترف الارتجال وهو ما يقلق من يعملون معه ، كيف واجهت ذلك؟
أحمد بدير موهبة كبيرة لا تنضب، اكتشفته على المستوى الإنساني من خلال العمل فقبلها كنت أحبه وأحب أعماله وواحدة من جمهوره ، وجدت أنه يبذل جهد كبير مع كل عناصر العمل ليخرجوا ما لا يعرفونه عن أنفسهم ، يركز في تفاصيل قد لا يشعرها غيره ولكن مردودها أفضل ، لفت نظري لملاحظات استفدت منها جدا ، وتساءلت لماذا لا أشعر بالرهبة الكبيرة التي سمعت عنها كثيرا أو رهبة العمل مع نجم كبير ، نجم بحجم بدير كيف صنع تاريخه ؟ فوجدت الإجابة من اهتمامهم بتلك التفاصيل ، لديهم تاريخ يخافون عليه لذا فهم في حالة قلق دائم ، المسرح حياة والحلو في المسرحية أنها فكرة حلوة وبها كوميديا وتناسب كل العائلة وكمان مجموعة عمل حلوة ، كواليس حلوة وبدير إنسان راقي جدا ومحمد الصاوي وفتوح أحمد والمخرج محمد جمعة وكل زملائي لديهم مساحة من الرقي في التعامل تجعلك مبتهجة رغم المشقة ومستمتعة بكل الكواليس ، والمذيع عادة يضع مسافة بينه وبين ضيفه حتى يستطيع سؤاله بالشكل الأمثل ، وفي حياته يضع مسافة مع الآخر حتى يعرفه جيدا ، المجموعة شالت المسافات بعد يومين تلاتة فقط ، التجربة حلوة وتستحق ، وعملي كمذيعة جعلني أسمع كثيرا من نجوم أسباب بعدهم عن المسرح وأهمها أنه يقتل الوقت والحقيقة أن الحياة على المسرح ليس في أي مكان آخر ، رد فعل الجمهور اللحظي هو الأمتع والأصعب في ذات الوقت ، وأقول لنفسي بعد تلك التجربة أنني تأخرت حتى وصلت لها ولو أعرف كم المتعة التي أشعر بها ما تأخرت أبدا.
كيف قيمت تجربتك المسرحية؟
من أهم االمحطات في حياتي وأشعر أني على المسرح شخص آخر غيري ففي حياتي أنا عاقلة جدا واشتغلت على تفكيري وعقلي في مواطن كثيرة ففي جيلي أعتبر المذيعة الوحيدة التي عملت في مجال الفنون من سينما وموسيقى وفي نفس الوقت قدمت التوك شو سياسة لأني كنت بشتغل على نفسي فالإعداد الجيد وحده لا يكفي إذا كان المذيع غير واع ومتابع وقارئ بشكل مستمر ، وبالتبعية فأنا جادة بشكل كبير بينما على المسرح أشعر أني أعيل من أولادي أغني وأتنطط وأجري وأغير في طبقات صوتي ، ده أنا وما بداخلي والذي لا يراه الكثيرين ، فقط من هم قريبين مني ، ودرجة استمتاعي بالمسرح تجعلني على اتم استعداد أن أظل طوال الوقت أقدم مسرح فقط .

ألم تتأثر حياتك الخاصة بارتباطك اليومي بالحضور للمسرح؟

معادلة صعبة كان يجب أن تنجح ، للمسرح موعد ثابت وليكن من 8 إلى 12 مساءا في أيام العرض وليس البروفات ، ولكنها مواعيد مقلوبة تجعل من الاستيقاظ مبكرا للأولاد أمر صعب ولكن لضرورته أحتاج بعدها للنوم في وسط النهار قبل التوجه للمسرح ، ما حدث أني اقتنصت من راحتي بعض الوقت لهذه التجربة ، فأولادي أعمارهم صغيرة وأعتبر محمد زوجي واحدا من أبنائي أيضا ، أعود لمنزلي في الواحدة صباحا واستيقظ في السادسة صباحا لأنه موعد المدرسة وبعد نزول الأولاد أجلس مع محمد ساعتين حتى ينزل لعمله ثم أنام من ساعتين أوثلاثة ،المرأة تستطيع القيام بالعديد من الأعمال بالحب والنظام وشاهدت ذلك في عائلتي وعلى رأسهم والدتي التي كانت تعمل وتذاكر معنا وتراعي والدي .