كتاب واراء

جمال حسين يكتب: رئيس لا يخشي إلا الله


1/28/2019 8:40:49 PM


يوم 24 أكتوبر من عام 2017، وأثناء المؤتمر الصحفي العالمي للرئيسين السيسي وماكرون في العاصمة الفرنسية باريس حاول اللوبي الإعلامي الموجه أن يُوغر صدر الرئيس الفرنسي ماكرون الساكن الجديد لقصر الإليزيه ضد مصر وأمطروه بأسئلة عن انتهاك حقوق الإنسان في مصر وجاءت إجابته قوية أخرست السائلين حين قال “أنا حريص على سيادة الدول، ولا أقبل أن يعطينى أى رئيس دروسًا فى إدارة بلدى..لذلك لا أعطى دروسًا للآخرين، وانظروا ما آلت إليه الأوضاع فى العراق وليبيا، لقد أردنا أن نعطى دروسًا خارج السياق، وأن نقضى على نظم سياسية لم تكن تتفق معنا، فى القيم، ولكن ماذا كانت النتيجة، انتشار عنف أكبر وقتل وتطرف.. وتساءل هل نبحث عن حقوق الإنسان كقيمة يستفيد منها عموم الناس أم عن ضغط وإملاء سياسى وتنظير على الشعوب؟
وبالأمس جاء الرئيس الفرنسي ماكرون إلى مصر في أول زيارة رسمية له وخلال زيارته لمعبد أبوسمبل فوجئنا بتصريح تبثه وكالات الأنباء على لسانه عن ملف حقوق الإنسان في مصر وكان ذلك محور السؤال الأول من الإعلام المصري للرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحفي المشترك عن هذا التغيير وهذا التناقض؟ وجاءت إجابته بأنه لا يعطى دروسًا للمصريين ويحترم التحديات الأمنية التى تواجهها الدولة المصرية ويرى الجهود الجبارة للرئيس السيسى فى احترام حرية العبادة والمعتقد وإنه لا يقلل أبدًا من الصعوبات التى يواجهها السيسى فى بناء دولته وتفادى زعزعة الاستقرار.. وتم إلحاقه بسؤال آخر حول تصرف السلطات الفرنسية تجاه مظاهرات أصحاب السترات الصفراء والتي سقط خلالها 11 متظاهرًا..وجاءت إجابة ماكرون دبلوماسية، حيث قال “أوقفنا مخربين وقدمناهم للمحاكمة“،
وخلال المؤتمر الصحفي أعطى الرئيس درسًا لكل من يحاول استغلال ملف حقوق الإنسان ضد مصر، حيث رد بكل قوة وحسم على سؤال لصحفي فرنسي زعم استخدام المدرعات ضد المتظاهرين.. وأعلن الرئيس للعالم كله بلسان صدق مبين معبرًا عما يجيش بصدور كل المصريين، حيث قال “فليعلم الجميع إن  مصر لن تقوم بالمدونين ولكنها ستقوم بالعمل والجهد والمثابرة وتوفير مسكن وعلاج مجاني هو أصل حقوق الإنسان.. أكد أن المدونين يتحدثون بلغة بعيدة عن الواقع الذى نعيشه، وان مصر لديها 45 ألف منظمة للمجتمع المدنى تقوم بدور مجتمعى رائع “.
وأعلنها الرئيس السيسي بكل قوة أن الشعب المصري صاحب الحق في تقييم مدى ما يتمتع به من حقوق وقال: “أنا واقف هنا بإرادة مصرية ولو الإرادة مش موجودة أتخلى عن موقعى فورًا، ولا أقبل أن يرفض الرأى العام فى مصر وجودى وأستمر”.
وخاطب الرئيس السيسي الأوروبيين قائلًا:  نقود بلدنا بالكرامة والعزة.. وقضايانا مختلفة عنكم وانظروا لنا بعيون مصرية..وسألهم قائلًا: “ماذا كنتم ستفعلون لو اندلعت حرب أهلية في مصر؟ لقد أنقذ الشعب دولته من الانهيار.
صدقت سيادة الرئيس وأثلجت كلماتك صدور المصريين.