كتاب واراء

جمال حسين يكتب : أفراح مصرية.. وتاجر السعادة


1/9/2019 8:29:26 PM



10 ساعات فصلت بين فرحتين عارمتين عاشها الشعب المصري أمس الأول.. الفرحة الأولي بعد فوز مصر بتنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية باكتساح بتأييد ومباركة 16 دولة أفريقية للملف المصري مقابل صوت واحد لدولة ليبيريا ذهب للدولة المنافسة جنوب أفريقيا.. والفرحة الثانية جاءت في المساء منحها لنا تاجر السعادة النجم الخلوق محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادى ليفربول الإنجليزى، والذي ضاعف من فرحة المصريين بحصوله على جائزة أفضل لاعب فى أفريقيا لعام 2018 من جانب الاتحاد الأفريقى لكرة القدم “الكاف”، وذلك  للعام الثاني على التوالي بعد أن تفوق صلاح فى سباق التتويج بجائزة أفضل لاعب فى أفريقيا على السنغالى ساديو مانى نجم ليفربول الإنجليزى، والجابونى أوباميانج لاعب أرسنال الإنجليزي.. انفجر بركان السعادة داخل كل بيت مصري وشاركنا الفرحة الأشقاء العرب بينما امتنع الحاقدون أنصار جماعة الإخوان الإرهابية لدرجة أن شبكة beIN سبورت الإعلامية التي تبث من قطر أصدرت بياناً رسمياً على حساباتها الرسمية فور إعلان فوز مصر بتنظيم أمم أفريقيا أعلنت من خلاله عدم قدرتها من جديد على تقديم خدماتها مع الشركة المصرية للقنوات الفصائية «NE، وأشارت إلى توقف الخدمة بسبب رفض CNE شروط الصفقة ومن هنا لم يتم توقيع العقود ثم عادت القناة القطرية وليتها ما عادت لتتراجع عن قرارها بعد أن أكد حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن التليفزيون المصري سوف يذيع البطولة.
والحقيقة أن تنظيم مصر لبطولة الأمم الأفريقية يعود على مصر بالعديد من المكاسب أهمها من وجهة نظري التأكيد للعالم كله أن مصر كانت ولا زالت بلد الأمن والأمان رغم أكاذيب الآلة الإلكترونية الإخوانية.. كما أن البطولة تعيد الروح إلى الملاعب بعودة الجماهير وتحقق انتعاشة اقتصادية وسياحية منتظرة.. وتجدد الأمل في الفوز بالبطولة التي غابت عن مصر منذ عام 2010. 
ويبدو أن عام 2019 سيكون باذن الله عام خير وسعادة على مصر والمصريين.. فقد كانت بدايته سعيدة بفرحة عاشها المصريون في يوم تاريخي بافتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة في تجسيد واضح لوحدة النسيج المصري والمواطنة بين المسلمين والمسيحيين وذلك بالتزامن مع احتفالات الأقباط بعيدهم.. للمرة الأولى فى تاريخ مصر، يأتى اليوم الذى يفتتح فيه مكانين للعبادة، للمسلمين والأقباط على حد سواء فى آن واحد والحق أن الرئيس السيسي كان حريصاً منذ أن تقلد المسؤولية على تحقيق الوحدة الوطنية بمعناها الحقيقي وإرساء مبادئ المواطنة وقال خلال هذه الاحتفالية الكبرى: “هذه لحظة تاريخية ومهمة، لكن لا يزال علينا أن نحمى شجرة الحب التى زرعناها هنا معا اليوم لأن الفتن لا تنته أبداً”
وخلال هذا الاحتفال التاريخي شاهدنا لأول مرة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يلقي خطاباً رائعاً من داخل الكاتدرائية قال فيه إن مكانى العبادة المسجد والكنيسة يمثلان رمزاً فى وجه محاولات تقويض استقرار البلاد والفتن الطائفية وأكد أن ديننا الإسلامي حثنا على الحب والأخوة والترابط وحماية الكنائس.. كما ألقى البابا تواضروس خطاباً تاريخياً من داخل مسجد الفتاح العليم.. ورحب المصريون جميعا بروح المواطنة الحقيقية التي دبت في صدور المصريين مسلمين ومسيحيين بعد أن ظل مفهوم الوحدة الوطنية قاصراً على مدى سنوات طويلة على العناق والتقاط الصور التذكارية في المناسبات.