كتاب واراء

جمال حسين يكتب : وداعاً 2018 وأهلاً 2019


12/31/2018 8:03:07 PM



انتهت سنة 2018 بحلوها ومرَّها ولملمت أوراقها ورحلت لتسكن بنك الذكريات وتركت بداخلي جرحاً لا يندمل برحيل أمي ست الحبايب أعز إنسانة إلي قلبي التي طالما أكرمني الله لأجلها وبفضل دعواتها.. ومنذ ساعات قليلة هل علينا عام 2019 عاماً جديداً نتمناه سعيداً علينا وعلى مصرنا الحبيبة وأن يكون عام خير ورخاء وتنمية وازدهار وأن تجني فيه مصر ويجنى المصريون ثمار المشروعات القومية العملاقة التي تم تشييدها في جميع المجالات الزراعية والصناعية والتعدينية لترتقي مصر إلى المكانة التي نحلم بها جميعا ..
كل المؤشرات تؤكد أن القادم أفضل بالنسبة لمصر والمصريين وأن جهود التنمية بدأت تؤتي أُكلها بشهادة جميع المنظمات الاقتصادية الدولية بعد إن كانت مصر مسرحًا للتجارب الاقتصادية دون وجود ضوابط على مدار 60 عامًا.. شهادات عالمية تتناقلها وكالات الانباء العالمية بإن الاقتصاد المصري بدأ يتعافى وأنه نجح في تحقيق إنجازات واعدة خلال السنوات الأخيرة تؤهله لمواصلة النجاحات في العام الجديد في ظل قيادة حكيمة اتخذت إجراءات رشيدة تهرب من اتخاذها كل الرؤساء السابقين وتصدى لها بشجاعة الرئيس السيسي مضحياً بجزء من شعبيته.. المؤسسات الاقتصادية العالمية توقعت أن يرتفع معدل النمو إلى 5,8% وأن ينخفض العجز في الموازنة إلى 8,4% وأن ينخفض الدين العام أيضاً.. من الرائع أن يصدر البنك الدولي شهادة تؤكد أن التصنيف الائتماني لمصر ارتفع لمن يتعامل مع مصر سواء في الاستثمار أو في إطار التجارة والاستيراد والتصدير وهذا يشجع كافة المؤسسات الاقتصادية العالمية على الاستثمار في مصر التي تنفذ الآن المئات من المشروعات القومية، لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي منها منظومة التعليم الجديدة، ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
وفي رأيي أن الاستقرار الأمني الذي تحقق في مصر هو حجر الزاوية في تحقيق النجاح الاقتصادي والاستثماري لأن القاعدة الاقتصادية تقول إن رأس المال جبان وإن المستثمرين يبحثون عن الأمن والأمان قبل المخاطرة بأموالهم في أية مشروعات.. نعم خاضت مصر صراعًا مريرًا ضد الإرهاب، ودفعت الغالى والنفيس من دماء خيرة رجالها من أبطال الجيش والشرطة لصد الهجمات المسعورة لتنظيمات إرهابية إخوانية مدعومة من دول وحكومات وتنظيمات دولية هدفها  تقويض أركان الدولة المصرية  وبفضل من الله وشجاعة الرئيس السيسي نجحت مصر في القضاء على الإرهاب من خلال العملية الشاملة “ سيناء 2018 “ التي وجهت ضربات استباقية ناجحة لمعاقل الإرهاب في سيناء وعدد من المحافظات الحدودية وقطعت مصادر التمويل والإمداد بالسلاح والعتاد وتم بالفعل تطهير سيناء من الإرهابيين ولم يبق إلا القليل لإعلان سيناء خالية من الإرهاب وبإذن الله نحتفل بهذا الإنجاز قريبا في  أرض الفيروز التي ارتوت رمالها بدماء الشهداء.. إنها تجربة مصرية رائدة في مكافحة الإرهاب جعلت أوروبا تريد الاستفادة منها في مكافحة الإرهاب بعد إن ضرب الإرهاب بلادهم التي تخيلوا يوماً إنهم بمنأى عنه لكنهم عانوا كثيراً من ظاهرة العائدين من داعش.