كتاب واراء

جـمــال حســـين يكتب: مصر والسعودية إيد واحدة


11/27/2018 9:45:43 PM


للملكة العربية السعودية منزلة خاصة في نفسي التي تتوق دائماً لبلد الحرمين الشريفين، تلك الأراضي المقدسة التي حباها الله بنبيدنا محمد وكرمها من فوق 7 سماوات .. وأعتقد أن للمملكة منزلة خاصة عند كل مصري، وأجزم أن تلك المشاعر يبادلنا بها الأشقاء السعوديون تنفيذاً لوصية خاتم المرسلين محمد بن عبدالله  صلي الله عليه وسلم حيث يردد السعوديون دائماً مقولة “أوصانا الرسول بأهل مصر خيراً، لأن لنا معهم  نسباً وصهراً، وأقرب شعوب فى العالمين العربى والإسلامى هم شعوب مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
والحقيقة أن زيارة صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان إلى مصر هذه المرة حظيت بترحيب كبير من المصريين ربما بسبب الهجمة المسعورة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية وولي عهدها بصفة خاصة عقب حادث مقتل جمال خاشقجي الذي نستنكره جميعاً، وكانت المملكة وخادم الحرمين الشريفين أول من أنكره بل وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية لمعاقبة القتلة، ووصل الأمر أن طالب المدعي العام السعودي بإعدام 5 متهمين منهم.. ومن مظاهر الترحيب بولي العهد السعودي مظاهرة الحب التي شهدها ميدان التحرير ظهر أمس، حينما  تجمع عدد ليس بالقليل  من المواطنين، خلال مرور موكب الأمير محمد بن سلمان بمنطقة وسط البلد ..استقبلوا الموكب مرددين هتافات: مصر والسعودية إيد واحدة وهتفوا باسم الرئيس السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملوحين بأعلام المملكة العربية السعودية  ومصر.
كل ذي عينين تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تركيا قامت من خلال حليفتها قطر بتسييس حادث مقتل خاشقجى من خلال أذرعها الإعلامية المتمثلة في قناة الجزيرة وبعض وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية الكبرى للنيل من المملكة في محاولة لإبتزازها وابتزازها، واستغلال القضية لحل عدد من القضايا العالقة المتمثلة في الحرب في اليمن وإنهاء العزلة المفروضة من قبل الرباعي العربي ضد قطر، وإجهاض الإصلاحات التي بدأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في المملكة والتي اطلقها تحت عنوان  “رؤية 2030”، ولا ننسى الدور الكبير لجماعة الإخوان الإرهابية في تأجيج الأوضاع ضد السعودية في محاولة للثأر من قيادات المملكة التي نجحت إلى حد كبير وسارت على نهج مصر في كبح جماح هذا التنظيم الإرهابي.
وجسدت تصريحات الرئيس السيسي وولي العهد السعودى عقب جلسة المباحثات متانة العلاقة الأزلية بين البلدين، حيث أكد الرئيس السيسي لولي العهد أن أمن واستقرار المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.. وما قاله ولي العهد الذي أعرب عن بالغ امتنانه وتقديره لما لقيه والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكد أن المباحثات التي أجراها مع الرئيس عبدالفتاح السيسى تؤكد عمق العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات جميعاً وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل قيادة الرئيس السيسي وخادم الحرمين الشريفين.. حفظ الله مصر والسعودية والأمة العربية والإسلامية من كل سوء.