رياضة

ألغاز الجمباز.. عرض مستمر.. أولياء الأمور يتساءلون: حجب درجات اللاعبين في "مصلحة مين".. وما فائدة بطولتين للجمهورية


كريم فؤاد
12/3/2018 2:44:41 PM


سيطرت حالة من الارتباك والحيرة الممزوجين بالغضب، علي أولياء أمور لاعبي ولاعبات الجمباز، في بطولة الجمهورية للجمباز الفني والإيقاعي، بعد قرار مجلس إدارة الاتحاد المصري للعبة بحجب درجات اللاعبين على مختلف الأجهزة (بالنسبة للفني)، ودرجات اللاعبات تحت مرحلة 12 عامًا "للإيقاعي" على عكس العادة والمتبع طوال الأعوام الماضية.
ألغاز اتحاد الجمباز زادت في هذه المرة فبعد قرار فرض رسوم 2000 جنيه على المدربين للنزول إلى أرض البطولة، جاء حجب درجات اللاعبين والاكتفاء بمعرفة لجنة التحكيم فقط بالدرجات وتقييم اللاعبين بطريقة المستويات لتزيد من الحيرة، فضلا عن إقامة بطولتين للجمهورية دون معرفة أسباب ذلك.
الأخبار المسائي حرصت على الالتقاء بشريحة عريضة من المدربين وأولياء الأمور للتعرف على آرائهم وعرض المعاناة التي يتعرضون لها خلال بطولات الجمباز هذا الموسم.
أكد مدير فني لأحد الأندية المشاركة في بطولة الجمهورية (رفض ذكر اسمه خوفا من تهديدات رئيس الاتحاد بعد أن أوقف مدربا في السابق بعد أن اعترض على سياسة الاتحاد في تحصيل الرسوم على المدربين)، أن لعبة الجمباز تقوم في الأساس على احتساب الدرجات، خاصة في فرع الجمباز الفني لأن كل جهاز له عدد محدد من الدرجات، والشفافية هي مبدأ متبع في جميع الألعاب وخاصة الجمباز لاسيما وأن الأرقام العشرية المصاحبة للأرقام الصحيحة تحدث الفارق في الحصول على ميدالية ذهبية من فضية أو برونزية.
أضاف المدير الفني أن المدربين وأولياء الأمور يتابعون بشغف درجات اللاعبين واللاعبات على مختلف الجهاز التي يعلنها الاتحاد عبر شاشات ضخمة في أرضية ملعب البطولة من أجل معرفة مستوى كل لاعب وماذا أخطاء حتى ينقص درجة أو اثنتين أو حتى كسر من الدرجات، لكن ما شهدته بطولة الجمهورية الأخيرة يعد تخبطا وعدم وجود مفهوم من الاتحاد، ويجب العودة إلى الإعلان عن درجات كل لاعب لأن هذا يرسي مبدأ الشفافية ويمنح المدرب Hيضا القدرة على معرفة مستوى لاعبيه.
عدد كبير من أولياء الأمور ابدوا اعتراضهم على ما شاهدوه في بطولة الجمهورية بتعمد إخفاء درجات اللاعبين، فهناك لاعب حصل على مستوى أول في جهازين ومستوى ثاني في جهازين آخرين ليحصد في النهاية الميدالية الذهبية والمركز الأول، فيما حصل لاعب أخر على المستوى الأول في ثلاثة أجهزة وحصل على مستوى ثاني في جهاز واحد، وتكون الميدالية الفضية من نصيب نجله، الأمر الذي أحدث حالة من الربكة وعدم الراحة النفسية مع الإحساس بالظلم تجاه ما تم إقراره من جانب الاتحاد في مسألة طريقة الكشف عن نتائج اللاعبين واللاعبات في البطولة.
وعلى مدار أيام البطولة، تساءلت أروى أسامة، هل قام الاتحاد بمنع ظهور درجات اللاعبين على شاشات العرض الموجودة في أرضية صالة البطولة حتى لا يقوم أولياء الأمور بمضايقة الحكام؟ ويتساءلوا لماذا انخفضت درجاته عُشر أو عُشرين؟ وما الذي يفصل بين حصد الميدالية الذهبية من الفضية، ولو كان ذلك صحيحا مع أن أولياء الأمور لا يحتكون بالحكام، فلماذا لا يتم إرسال درجات كل لاعب ولاعبة للمدربين؟ حتى يعرف كل مدرب المشكلة لديه في أي جهاز حتى يستطيع أن يعمل على تعديلها في البطولات المقبلة.
بهاء مرسي قال إن البطولة ينقصها الشفافية خاصة وأن نجلته حصلت على المستوى الأولى في ثلاثة أجهزة والمستوى الثاني على جهاز واحد وفي النهاية تحصل على الميدالية الفضية، وتابع "دى مش رياضة ديه اسمها حاجة تانيه وياريت الاتحاد ميضيعش تعب أولياء الأمور والبنات للمجاملات الفجة، وكفاية انهم بطولتين جمهورية مش عارفين ليه"، وعندما سأل عن كيفية إعلان الميداليات والدرجات للاعبين في البطولة لم يجد إجابة من أحد.
قالت مي محمد إنه حال استمرار حالة الغموض حول إعلان درجات اللاعبين سوف تقرر عدم ممارسة ابنتها اللعبة مجددا لأن المجهود المبذول يضيع هباء، فضلا عن عدم معرفتها بجدوى وجود بطولتين للجمهورية وفسرتها أنها طريقة رخيصة لابتزاز الأندية واللاعبين بدفع رسوم مشاركة مرتين.
هبة عبد الفتاح طالبت بضرورة عودة احتساب الدرجات مجددا فكل لاعب حينها يعرف خطأه ويعمل على تصحيحه ولكن إتباع نظام المستويات يظلم اللاعبين ويفتح باب الجدل، سالي محمد التقطت أطراف الحديث وقالت "موضوع المستويات لا يوجد به أي شفافية.. وفاشل".
هبة فتحي أكدت على أن موضوع المستويات في الجمباز سيئ للغاية ويؤدي إلى ضياع مجهود اللاعب ويساوي اللاعبين مع بعضهم البعض وجميع البطولات لا يوجد بها ذلك الأمر.
رشا عادل في تعليقها حول الجدل الدائر حول عدم إعلان درجات اللاعبين قالت إن صغر سن المحكمات في البطولة يتسبب في أزمة وتساءلت أين الخبرة والحنكة المتوفرة في المحكمين والمحكمات، وأين الرقيب على محكمات الأجهزة، قد يكونوا حصلوا على دورات تحكيمية قبل البطولة بفترة قليلة وبالتالي فخبرتهم التحكيمية قليلة.
نرمين زين تمسكت بحقها في ضرورة معرفة درجات نجلها في بطولات الجمباز فالأفضل العودة إلى النظام المتبع هو إعلان الدرجات على شاشات العرض في صالة البطولة.
وفي هذا الشأن حاولت "الأخبار المسائي" التواصل مع الاتحاد المصري الجمباز لعرض آراء أولياء الأمور، ومعرفة رأيهم في طرحهم، لكن لم يرد أي من الأعضاء .