تحقيقات وحوارات

شوادر الأضاحى الشعبية .. علي أصل (الضاني) دور


شيماء مصطفي
7/17/2021 6:28:41 PM







"حبيشه وريكو وميزو" أسماء يطلقها الأطفال على الخراف

كيلو اللحم هذا العام وصل لـ 65 للخراف و60 جنيها للعجول والعلف من 250 إلى 700جنيه 


خراف تجول تارة داخل الشادر، وتارة أخرى نائمة، عجول تقف أمام مكان طعامها، أطفال تتابع حركتهم فى اعجاب، ينتشروا حولهم يلعبوا ويمرحوا حولهم، ويحاولون تقديم الطعام لهم"،  أيام تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، وماأجمل تلك الأيام، منذ بداية الإعلان عن موعد وقفة عرفات، وحتى يوم العيد، أيام ننتظرها من العام للآخر، نجد المناطق الشعبية مليئة بالشوادر الشعبية التى تعتبر من المشاهد المميزة لها خلال تلك الأيام..


يبدأ صاحب الشادر فى تجهيزه قبل العيد بأيام، ليقدم سلعته أمام أهل المنطقة، ليختار كل واحد منهم ما يناسبه فى الأضحية، سواء كانت عجول أو خراف، ويقوم بتسمينهم من خلال تقديم الطعام المناسب لهم، حتى يوم الذبح بالعيد، وتزداد ثقة الزبون من خلال متابعة تربية اضحيته ونوعية الطعام المقدم لهم، حتى يتأكدوا من أنها لا تتناول طعامها من القمامة والشوارع...


من أمام إحدى شوادر الأضاحى، التى تنتشر وسط الأحياء والمنازل، رصدنا  بعض الأسواق الشعبية والشوادر، ومعرفة أسعار الماشية هذا العام، وأسعار العلف، والتعرف على الطريقة الصحيحة لتربيتهم.


عم ناصر الشهير بـ "أبو فرح" يقيم شادر لتربية الماشية منذ 20 عاماً، كان فى البداية يأخذها هواية، ولكن تحولت معه بعد ذلك للإحتراف، أكد أن تربية المواشى اختلف هذا العام عن الأعوام الماضية، وذلك بسبب ارتفاع سعر الأعلاف والأطعمة المقدمة لهم من أجل أن يكون لحم الخراف و العجول أحمر ويحمل رائحة وطعم جيد عند التسوية لتناولها.


"أكل وعلف المواشى أغلى من السنة الماضية، شكارة الدشيشة المكسرة وصلت إلى 300 جنيها، والتبن الأصفر طعام العجول النصف حمل بـ700 جنيه، وفى شكارة ذرة للغنم بـ250 جنيه، احنا بنصرف دم قلبنا فى شراء الغنم والعلف الخاص بهم، والحال السنة دى تعبان، حركة البيع والشراء ضعيفة، وده بسبب ارتفاع الأسعار طبعا"، هكذا قال أبو فرح، مضيفا أن أسعار الغنم والعجول اختلف عن العام الماضى، فوصل سعر كيلو الخراف بـ65 ، والعجول بـ 60 جنيها.


وأكد عن ناصر أن طعام الأغنام التى يتم تربيتهم فى الشوارع يختلف من شادر لآخر، فهناك من يقوم بإطعام المواشى من القمامة والشارع، وهذا النوع من الأغنام تربى لحم، ولكن دون طعم ولا رائحة، ويكون اللحم زفر، وعندما يوضع للسلق يصغر حجمه.


كانت تجلس أم محمد أمام شادر المواشى، تقوم بتقطيع أثناء تقطيع البطاطا والباذنجان الأبيض، ويقوم ابنها الأكبر محمد بوضع الطعام للمواشى، والتى أكدت لنا قائلة: "مهم جدا أننا نهتم بإطعام المواشى أكل كويس، مش نسيبهم ياكلوا من الزبالة، بشترى لهم أكل كويس وبدفع كل يومين لشرائه 200 جنيه".


الباذنجان  بيخلى لحمهم أحمر، والبطاطا، وأى نوع فاكهة عشان يقَبلوا على العلفة الخضراء يعنى زى فاتح شهية لهم، حتى لا يكون أكلهم دائما علفة فقط، هما بيكلوا دشيشة وهى الذرة المطحونة، والردة والعيش المكسر والتبن"، هكذا قالت أم محمد، مشيرة إلى أن حال السوق هذا العام "نايم" عن اى سنة ماضية.


وقال محمد أحد أبناء صاحب الشادر إن الأطفال يفرحون بالخراف والعجول، ويأتوا يوميا للعب معهم، ويطلقوا عليهم اسماء، خاصة من يقوم بالاتفاق على شراء خروف أو عجل، فيأتى أبناء الزبون، للعب مع المواشى، ومن أشهر الاسماء، "حبيشه، ريكو، ميزو، واسماء أخرى".


وفى شادر آخر، لم يختلف الحال  كثيرا، ولكن تلك الشادر يقوم بتربية العجول فقط، وأكد عم محمود صاحب الشادر أن الأسعار ارتفعت بشكل جنونى هذا العام، وكيلو اللحمة ارتفع بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، قائلا: "بس لازم أكلهم كويس عشان يكون لحمهم كويس و يربوا لحم حلو ويكون له طعم"، وسعر الكيلو هذا العام يبدأ من 60 إلى 65 جنيها.


وأكد عم محمود أن تربية الجمال مكلفة لأن سعره زاد بشكل ملحوظ،  لذلك فالإقبال ضعيف على شراءه وبالتالى فى تربيته.


أكد أن الحى يقوم بعمل جولات مراقبة على الشوادر قبل العيد، ويقوم بتغريم صاحب الشادر، قائلا: "بس الشوادر الموجودة فى الشوارع الرئيسية العين عليها أكتر من الشوارع الداخلية"