كتاب واراء

جمال حسين يكتب: صوتك لـ«مصر»


4/19/2019 7:44:57 PM



ملحمة وطنية بكل المقاييس؛ تلك التي جسَّدها  المصريون بالخارج أمام السفارات والقنصليات المصرية، وهم يُؤدون واجبهم الانتخابي بالتصويت فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. ملحمة وطنية رصدتها أكثر من 124 دولة للمصريين؛ ليتأكد العالم كله أن المصريين جميعًا على قلب رجل واحد يُشكلون حائط صد منيع ضد كل من يُحاول المساس بمصرنا الحبيبة، وضد المتآمرين  والخائنين المأجورين، والممولين من أجهزة استخباراتية، ومنظمات وحكومات تُنفق ببذخ، وتسعى بكل ما أُوتيت من قوة للنيل من مصر، وإضعافها؛ لتحقيق مؤامرة الصهيونية العالمية بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد.
ملحمة وطنية بكل المقاييس التى جسَّدها المصريون بالخارج أمام صناديق الاقتراع، حملتها لنا وكالات الأنباء، وعدسات المصورين، وشاشات التليفزيونات.. رأيناهم يخرجون بكثافة - رجالاً ونساءً، وأطفالًا - يحملون أعلام مصر، ويُنشدون الأغانى  الوطنية؛ خاصة رائعة “تسلم الأيادى”، ويُؤدون واجبهم الانتخابى، موجهين صفعةً قويةً للحملات المشبوهة؛ التى نظمتها جماعة الإخوان الإرهابية، والتابعون لها؛ لمنع نزول المصريين، وحثهم على المقاطعة.
بالتأكيد انبهر العالم، وانبهرت شعوب 124 دولة حول العالم بتلبية الجاليات المصرية للنداء الوطنى، والتجييش أمام صناديق الاقتراع.. وبالتأكيد سيبلغ انبهار العالم منتهاه عندما يخرج الشعب المصري بالداخل ويعزف لحن الخلود أمام اللجان الانتخابية في طول مصر وعرضها؛ ليُؤكد للعالم أجمع أن المصريين يقفون خلف قائدهم المحبوب الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويساندون مصر الدولة والمشروع والحلم؛ حتى تتحقق كل الآمال بأن تكون مصر أعظم بلاد العالم..
نعم، اليوم يومكم يا مصريين؛ لتكتمل الصورة التي رسمها أبناؤكم في الخارج.. اليوم يومكم يا مصريين لتقولو “نعم لمصر.. نعم للأمن.. نعم للاستقرار.. نعم لتكملة المشوار”.
والحقيقة دائمًا ما أستعين بقول المتنبى “وبضدها تتبين الأشياء”؛ حتى أقنع المتشككين بالنزول والمشاركة والتصويت لمصر.. فبنظرة محايدة إلى كل الداعين إلى مقاطعة الاستفتاء، والمعارضين للتعديلات الدستورية، تجدهم إما أنهم من المنتمين إلى جماعة الإخوان الإرهابية، أو أنهم نشطاء السبوبة أو المنتمون إلى التيار المدنى الممول من منظمات ودول بعينها - سبق أن اكتوينا منهم - لتنفيذ أجندات أسيادهم؛ لإسقاط مصر وإضعافها وضمها إلى حظيرة الدول التى أسقطوها وتندم شعوبها حاليًا فى وقت لا ينفع فيه الندم.. وعندما  تأتينا دعوات المقاطعة - عبر قنوات الجزيرة وأخواتها فى قطر وتركيا، وعبر صحف وفضائيات ممولة من اللوبى الصهيونى، فهذا دليل دامغ على أن مصر تسير فى الطريق الصحيح، وأنهم يُحاولون عرقلتنا بكل ما أُوتوا من قوة.
الحمد لله، المصريون تعلموا الدرس جيدًا، ولن ينخدعوا، وسيدافعون عن مصر ضد كيد الكائدين، وسوف يُدهشون العالم اليوم أمام صناديق الاقتراع؛ وهم يقولوها بقلوبهم وحناجرهم “صوتنا لمصر.. وتحيا مصر”.