أخبار مصر

ننشرالوثيقة الكاملة لنظام التعليم الجديدالبنك الدولي يدعم تطوير التعليم بنصف مليار دولار

وثيقة البنك الدولي : معدلات الالتحاق برياض الاطفال متدنية لتبلغ 31% ..والتعليم يفتقد مهارات وقدرات سوق العمل


فاتن زكريا
4/15/2018 5:06:07 PM

قبل ١٢ ساعة من بدء المؤتمر الصحفي لوزير التربية والتعليم المقرر عقده ظهر غدا لاعلان تفاصيل قرض البنك الدولي لدعم مشروع النظام الجديد للتعليم ..حصلت "الاخبار المسائي" علي الوثيقة الكاملة للنظام الجديد للتعليم والتي قدمت للبنك الدولي فى مشروع دعم إصلاح التعليم في مصر  بنصف مليار دولار   ،حيث اشارت الوثيقة الى ان  مصر تمتلك أكبر نظام تعليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يضم التعليم قبل الجامعي 20 مليون طالب..والخدمات التعليمية  التى تُقدِ مها أكثر من 46 ألف مدرسة حكومية وسبعة آلاف مدرسة خاصة. ويقترب عدد مُعلِمي المدارس الحكومية من المليون، ويتمتع أغلبهم بوضع وظيفي غير مُحدَّد المدة، وهم يُعتبرون موظفين حكوميين.


واشارت الوثيقة الى ان الهدف من دعم البنك الدولى لمشروع اصلاح التعليم يتمثل فى تحقيق بعض الاهداف منها تحسين ظروف التدريس والتعلم في المدارس الحكومية بهدف زيادة نسبة رياض الأطفال التي تفي بمعايير الجودة الأعلى وفقا لنظام ضمان الجودة و زيادة نسبة المعلمين الذين أبدوا ممارسات تدريس محسنة مصنفة حسب النوع، وان تكون  الدفعة الأولى من خريجي التعليم الثانوي بالنظام الجديد لتقييم الطلاب طوال 3 سنوات على أساس حساب المتوسط التراكمي للطلاب
وسيدعم المشروع المقترح برنامج وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإصلاح التعليم ) 2018-2030  خلال فترة تنفيذ تمتد خمس سنوات 2018-2023، وسيعمل هذاالمشروع على تعزيز عملية إصلاح منظومة التعليم من خلال المحور .
ويشتمل هذا المشروع على دعم المكونات الخمسة التالية:( تطويرالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ) 100مليون دولار، و الارتقاء بفاعلية المعلمين والمديرين التربويين  100  مليون دولار، وإصلاح نظام التقييم الشامل من أجل تحسين التحصيل العلمي للطلاب  120 مليون دولار، و تعزيزمستويات تقديم الخدمات من خلال أنظمة التعليم القائمة على الربط الشبكي  160 مليون دولار، و تدعيم تقديم الخدمات من خلال مبادرات على مستوى المنظومة التعليمية ) 20 مليون دولار .
وبالنسبة  لمحور إصلاح نظام الامتحانات في المرحلة الثانوية فان هذا المشروع  سيمول تصميم وإعداد مجموعة من الاختبارات الجديدة التي يتم إجراؤها مرتين في السنة للصفوف من الأول إلى الثالث الثانوي، وسيتم تجميع النتائج في نظام حساب الذي يحدد تخرج الطالب من المرحلة الثانوية. وسيقوم المركز القومي للامتحانات والتقويم )GPA(  المتوسط التراكمي للطلاب التربوي، بدعم  من إحدى الشركات الدولية، بوضع إجراءات للتقييم ترتكز على المدرسة، مع تنسيق خارجي لتسهيل وضع الدرجات أو تسجيلها.
وفيما يخص محور تطوير امتحانات الصف الثالث الإعدادي. من شأن امتحانات الصف الثالث الإعدادي التي يتم إجراؤها على مستوى المديريات/المحافظات  تنظيم  الانتقال من المرحلة الإعدادية إلى المرحلة الثانوية، وتستخدم هذه الامتحانات لتحديد مكان الطالب إما في مدارس الثانوي العام أو الثانوي الفني )المهني(. وسيعمل هذا المكون الفرعي على تصميم وتطويرامتحانات قدرات على مستوى الدولة للصف الثالث الإعدادي من شأنها  إصلاح  عملية تحديد مستوى الطالب ومكانه في التعليم الثانوي، ما يعكس المناهج التي تم تطويرها وإصلاحها في المرحلة الإعدادية.
واوضحت الوثيقة ان التعليم  يأتى في صدارة أولويات الحكومة المصرية، إذ ينص دستور 2014 على ضرورة التوسع في التعليم قبل الجامعي وتحسين جودته - التعليم العام والتعليم الفني والمهني وضمان جودتهما بما يتسق والمعايير الدولية، ويفرض أن يكون الحد الأدنى للإنفاق العام على التعليم 44% من إجمالي الناتج المحلي، ويُؤ كد  على الالتزام بالتطوير المهني للمعلمين وحقوقهم،ويُشدِ د على هدف القضاء على الأمية الأبجدية والرقمية. وتسعى رؤية  وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى إعادة عملية التعلم إلى الفصل الدراسي، وتتيح الفرصة لإجراء إصلاحات طموحة من شأنها معالجة تحديات التعلم في مصر.
ولفتت الى زيادة إجمالي الإنفاق على التعليم قبل الجامعي في مصر بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 15 % في السنوات من 2015 ، وزاد إجمالي النفقات الذي  يشمل الإنفاق من جانب الوزارة على المستوى المركزي والإدارات / 2008/2009 إلى 2009-2009 والمديريات التعليمية ومختلف الأجهزة التعليمية في مصر من 299 مليار جنيه مصري في السنة الدراسية 2008-2016، مع تخصيص موازنة بقيمة 80 مليار جنيه ) 4.6 مليار دولار( في / يزيد على 68 مليار جنيه في السنة الدراسية 2015-2018، ويتراوح متوسط الإنفاق على الطالب من 3641 جنيهًا في مرحلة رياض الأطفال إلى 6340 / السنة الدراسية 2017جنيها في المرحلة الثانوية ) 210 و 350 دولارًا على التوالي(. ومعظم الإنفاق في مرحلة التعليم قبل الجامعي موجه للرواتب والأجور، بنسبة 944 % على مدى السنوات  الست الماضية، ويأتي في المرتبة التالية شراء المستلزمات والخدمات بنسبة نحو 5%..ونادرًا ما تظهر النفقات الرأسمالية في مخصصات الموازنة من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إذ بلغت 1.4 % فقط. وأيًا ما كان الأمر، تأتي  بعض النفقات الرأسمالية من جانب الهيئة العامة للأبنية التعليمية / في السنة الدراسية 2015-2016بموازنة بلغت ملياري جنيه مصري للأصول غير المالية. ومما لا يثير الدهشة أن الإنفاق يتبع التوزيع السكاني للطلاب في مصر، وهو ما يعكس الحقيقة التي مفادها أنه كلما زادت كثافة  السكان زاد الطلب على  المخصصات المالية والتمويل.
واشارت الوثيقة الى ان نظام التعليم في مصر يواجه العديد من التحديات الجسام منها  محدودية إتاحة دور رياض أطفال الجيدة، وخاصة في المناطق الأكثر احتياجا؛ و سوء جودة التدريس في المراحل قبل الجامعية إذ تتسم عملية التعلم بالحفظ والتلقين في المدارس؛وخضوع المنظومة التعليمية لنظام الامتحانات المصيرية لإتمام المرحلة التعليمية  )الثانوية العامة ما يساعد على تشجيع  نظام الحفظ والتلقين وزيادة التفاوت في التعليم مع تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية.
و تعد إتاحة خدمات التعليم في مصر مرتفعة إذا ما قورنت بالبلدان الأخرى في الشريحة الدنيا للبلدان متوسطة الدخل ..وحققت مصر نسبة شبه كاملة  في إتاحة التعليم للجميع في المرحلة الابتدائية )بلغ صافي معدل الالتحاق 999 %؛ تقرير الرصد العالمي للتعليم 2016 (. ويبلغ صافي معدلات الالتحاق في المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية 94 %، و 77 % على التوالي.

كما ان هناك تكافؤ بين الجنسين في المرحلة الابتدائية وشبه مساواة في المرحلتين الإعدادية والثانوية. وعلاوة على ذلك تبلغ نسبة التسرب من  التعليم نسبة منخفضة بواقع 0.8 % في المرحلة الابتدائية و 4.99 % في المرحلة الإعدادية.
على النقيض من ذلك، فإن إتاحة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة أبعد ما تكون عن الشمول، وهو ما يؤدي إلى ضعف الاستعداد للمدرسة، ولاسيما  بين الأطفال الذين ينحدرون  من بيئات فقيرة ومحروم. ولا تزال معدلات الالتحاق برياض الاطفال متدنية اذا تبلغ 31% ، وهي أدنى نسبة بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يشيع التفاوت وعدم المساواة في إتاحة خدمات رياض الأطفال. ونظرًا لارتباط معدلات الالتحاق  برياض الأطفال والحضانة  بشدة بدخل الأسرة ، وتشيرالتقديرات إلى حرمان معظم الأطفال في الشريحتين الخمسيتين الأدنى من حيث الدخل من مزايا التعليم في الطفولة المبكرة.
ومازال هيكل الالتحاق بالتعليم بعيدا كل البعد عن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال، ومن المحتمل أن يشهد اتساع فجوة الاستعداد للالتحاق بالمدرسة  بين مختلف الخلفيات  الاجتماعية والاقتصادية في السنوات الأولى للتعليم الابتدائي.. بالإضافة إلى العجز الهائل في الإتاحة، لا تزال هناك تحديات جسام ترتبط بجودة خدمات التعليم في مرحلة رياض الأطفال. وتُؤدي قلة فرص التدريب التخصُّصي أثناء الخدمة والدعم التربوي إلى  إضعاف قدرة  مُعلمي رياض الأطفال على هيكلة عملية التعلُّم حول أنشطة تتناسب مع عامل السن وتستند إلى اللعب وتُحفّز نمو الطفل والمهارات الاجتماعية والوجدانية. وقد يُؤدّي هذا، إلى جانب الافتقار إلى نظام كفؤ لضمان الجودة في رياض الأطفال إلى غياب آلية لمتابعة التقدُّم  المحرز أو التشجيع  على تحسينات متواصلة لمستويات الجودة، إلى إضعاف إسهام التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في استعداد الأطفال للالتحاق بالمدرسة.
و في مرحلة التعليم الأساسي (الابتدائي والإعدادي)، لا يتعلم الطلاب في الوقت الحالي ولا يحصلون كذلك على مهارات تؤهلهم لسوق العمل. ولا يُحقّق  النظام مخرجات  التعلُّم والمهارات والقدرات اللازمة لمواصلة التعليم والانتقال إلى سوق العمل..فواحد من كل خمسة طلاب في الصف الثالث الابتدائي في مصر لا يستطيع قراءة كلمة واحدة من فقرة للقراءة، ومن ثمَّ يدخل الصف الرابع وهو على مستوى من الأمية الوظيفية. 7 ومن ثمَّ،  لا غرابة في  أن نصف عدد الشباب )لا يقتصر ذلك على الطلاب الذين حصلوا على خمس سنوات من التعليم فقط يمكنهم القراءة أو الكتابة، وأن أقل قليلاً من الثلثين يمكنهم أداء عمليات الحساب الأساسية (الجمع أو الطرح). ومعدلات الرسوب وإعادة الصف الدراسي مرتفعة، إذ تبلغ 5.8  % لتلاميذ المرحلة الابتدائية،و 11.22 % لطلاب المرحلة الثانوية على التوالي. وتُظهِّر نتائج مصر في دراسة الاتجاهات الدولية في مادتي الرياضيات والعلوم، وأن 47 % فحسب من طلاب الصف الدراسي الثامن (الثاني الإعدادي) وصلوا إلى "الحد الأدنى" للمعيار )TIMSS( لعام 20155 الاسترشادي  العالمي للقراءة في الرياضيات مقارنة بالمتوسط الدولي البالغ 84 % )وفي مادة العلوم للصف الثامن كانت النتيجة 42% و 84 % على الترتيب(. وفي الآونة الأخيرة، تُظهِّر نتائج مصر في الدراسة الدولية لقياس مدى التقدم في القراءة في العالم لسنة 2016  درجة بلغت في المتوسط 3300 لطلاب الصف الرابع الابتدائي وهو معدل أقل من الحد الأدنى للمعيار )PIRLS(الاسترشادي  العالمي للقراءة.
واضافت الوثيقة ، ان لا تزال ممارسات التدريس تُشجع على التعلُّم القائم على الحفظ والتلقين، وذلك على الرغم من التحسينات التي طرأت على مُؤهلات  المعلمين. وما زال  التعلم الفعال يواجه عقبات من جراء ممارسات تربوية عفا عليها الزمن تُشجّع على التلقين والحفظ واستحضار المعلومات. وهناك فرص محدودة للتطوير المهني المنهجي الموجه نحو تغيير هذه الممارسات والسلوكيات الخاصة بعملية التدريس. وغالبًا ما يعيب برامج  التدريب العملية  للمعلمين أثناء العمل ضعف الجودة وسوء التوقيت فيما يتعلق باحتياجات المعلمين من التدريب والدعم، وعادة ما تكون لمرة واحدة وليس لها علاقة بالاحتياجات المحددة للمعلم أو تركز على 2001 إلى 39.4 %- محتوى موضوعي منعزل.. وقد زادت نسبة المعلمين من أصحاب  الدراسات العليا من 20 % في عام  2000
وعلى الرغم من هذه الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع المعلم 10 ، فإن مهنة التدريس في مصر لا تجتذب - في عام 2009-2010 بدرجة كافية الطلاب المتفوقين،  ويشيع  بين الخريجين تصوُّر عن تدن ي وضعها. ويعتمد اختيار المعلمين بالدرجة الأولى على نتائج امتحانات الثانوية .. وفي العادة، تتولَّى كليات التربية مسؤولية تدريب المعلمين قبل الالتحاق بالعمل، أمَّا الأكاديمية المهنية للمعلمين فتقوم بمهام تنظيم عمل مهنة التدريس  وتقديم التدريب أثناء  الخدمة..و يُؤدِّ ي سوء التخطيط على جانبي العرض والطلب من المعلمين إلى عدم كفاية توزيع المعلمين، بما في ذلك توجيه المتخصصين منهم. وعلاوة على ذلك، لا يوجد اتساق بين آليات المساءلة )والإشراف التربوي( والحوافز، كما أن ذلك لا يعمل على تحفيز  المعلم بما يكفي لتحسين  معرفته أو ممارسات التدريس الخاصة به التي لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على الطرق التقليدية التي يكون فيها المعلم هو محور العملية التربوية وليس الطالب. وفي نهاية المطاف، لا تتم المفاضلة في الأجور والمزايا على أساس الأداء، والرواتب تزيد زيادة  طفيفة على مدار الحياة المهنية: فبعد مرور 155 عاما،ً يحصل المعلم الذي يمتلك أدنى المُؤهّلات على راتب يعادل 1.4 ضعف أول مربوط له. وفيما يتصل بالترقيات، يترقَّى المعلمون في العادة على أساس سنوات الخبرة فقط، وهو ما يُثبّط همة المعلمين الذين يتمتعون بالقدرة على  الابتكار ولديهم مهارات  عالية..كما لا تمتلك الإدارة المدرسية صلاحيات كافية فيما يتعلق بالإشراف على المعلمين وموازنة المدرسة. وهناك فجوات وتداخلات ملحوظة، لا سيما بالنسبة للوظائف في وزارة التربية والتعليم على المستوى المركزي، وعلى مستوى المديريات والإدارات.  وفيما يبدو أن لامركزية  صرف الأموال الخاصة بالصيانة التي تم الشروع فيها في السنوات القليلة الماضية قد لاقت ترحيبًا من قبل مديري المدارس. ورغم ذلك، لا يزال لدى مديري المدارس تحفظات بشأن الإطار الزمني قصير الأمد لاستخدام الأموال المحولة، والجمود في تحويلها إلى  بنود إنفاق أخرى. ويتمثل أكثر  الأمور التي تثير القلق في أن محدودية نطاق السلطة أدت إلى عدم معالجة بنود الموازنة الأخرى المهمة، التي تتضمن تدريب المعلمين، ومواد التدريس والتعلم والوسائل التعليمية، مثل المعدات والمواد الكيميائية للتجارب المعملية. ولا يزال مديرو  المدارس يستجيبون لنموذج  الامتثال والسيطرة، ولا توجد بيئة قانونية أو مؤسسية أو مهنية تفرز دور إدارة حقيقية يرتبط بالتطوير المهني للمعلم أو عمليات التحسينات في المدارس على نطاق أوسع. وبالتالي، فإن إدارة المدارس لا تزال بعيدة كل البعد عن المسار الوظيفي في حد  ذاته مع سلم التدرج الوظيفي  الخاص بها.
وتمثل الامتحانات المصيرية للثانوية العامة على المستوى الوطني المُحرك للنظام التعليمي بأكمله، مع التركيز على الاختيار بين الطلاب للقبول  بالجامعات، ويدور نظام التعليم  المصري كله حول هذه الامتحانات، إذ إنها تضع الحوافز لكل الأطراف الفاعلة، ومن ثمَّ تُؤثر على القرارات التي يتخذها المعلمون والآباء والطلاب. وتُؤثر هذه الامتحانات على حياة الطلاب في المستقبل، لأن نتائجها هي العامل الوحيد في تحديد  التخرُّج من المرحلة الثانوية والانتقال إلى التعليم  الجامعي. وفي ظل هذا الوضع، تُحدِ د درجات امتحانات الثانوية العامة آفاق المستقبل لحياة الطلاب. وفتحت الضغوط من أجل الحصول على درجات عالية في هذه الامتحانات الباب أمام سوق مربحة للدروس الخصوصية. إذ يَعْرِض المعلمون  تقديم دروس للطلاب بعد اليوم الدراسي  لتعويض النقص في مرتباتهم. وتشير التقديرات (هالوك وبويسون 2004 ) إلى أنَّ هذه الظاهرة التي لا تخضع للوائح التنظيمية تُكبد الأسر إنفاق ما يصل إلى 1.6 % من إجمالي الناتج المحلي لمصر. 15 وخلال مراحل التعليم قبل الجامعي، يعتمد  نصف الطلاب على الأقل على الدروس الخصوصية، وتزيد هذه النسبة إلى 755 % من طلاب المرحلة الثانوية استعدادا لامتحانات الثانوية العامة. 16 ويخلق هذا النظام التعليمي الموازي مزيدا من أوجه الحرمان للطلاب الأفقر. ويُقدَّر أن 23 % فحسب من الطلاب في شريحة الدخل الخميسية  الأدنى الأولى يحصلون على دروس خصوصية، بالمقارنة مع 66 % و  77 % في أعلى شريحتين على الترتيب )المسح التتبعي لسوق العمل المصري لعام 2012 (. وفضلا عن ذلك، فإن امتحانات الصف الثالث الإعدادي )الصف التاسع( هي اختبار مصيري آخر تُشرِف عليه المحافظات، ووفقا لنتائجه  ينقسم  الطلاب إلى مسارين فني وأكاديمي في مرحلة التعليم الثانوي. ونظراً لتعذر إمكانية مقارنة درجات الطلاب في هذه الامتحانات عبر السنوات أو فيما بين المحافظات، تثور مشكلات واضحة تتعلق بعدم العدالة على المستويين الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي ترتبط ارتباطا مباشرا
بالامتحانات أو تنجم عنها. وهذا عامل أساسي يُف سر الفجوات في معدلات إتمام الدراسة والانتقال بين الطلاب من المستويات الدنيا والعليا للدخل.
و تلتزم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالعودة بعملية التعلم مرة أخرى إلى الفصل المدرسي باستخدام نهج ذي( محورين: )أ( إصلاح منظومة  التعليم الحالية المشار إليها بمحور إصلاح التعليم  واحداث تحول فى قطاع التعليم ، ويهدف المحول الاول الى خدمة الطلاب فى إطار منظومة التعليم القائمة من خلال مبادرات تعمل على إضافة تحسينات موجهة إلى هذا القطاع. ويتضمن محور إصلاح التعليم تدخلات  جريئة لتحديث منظومة التعليم،  ودفع نواتج التعلم نحو تحقيق أهداف رؤية مصر في 2030 )وتعمل كلا الأجندتين بالتوازي مع تداخلات جوهرية نحو هدف مشترك يتمثل في العودة بعملية التعلم إلى الفصل المدرسي.
وهناك سمة أساسية في البرنامج الشامل لتطوير التعليم )المشروع القومي لإعادة صياغة المنظومة التعليمية في مصر الذى اعتمده مجلس الوزراء وأعلن  عنه الوزير في أغسطس 20177 ( تتمثل في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في عملية التدريس والتعلم، وتقييم الطلاب، وجمع البيانات. وتستند أجندة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى النجاح المبدئي وقوة الدفع اللذين تحققا من خلال حلول مبتكرة بتوجيه من وزير التعليم  تضمنت إنشاء  "بنك المعرفة"، وهو موقع رقمي على شبكة الإنترنت ، ويتضمن موارد تربوية وبحثية وثقافية تناسب مجموعة واسعة النطاق من المستخدمين، ومبادرة "المعلمون أولا " وهي برنامج ويهدف إلى تغيير سلوكيات المعلم في الفصل. وطلبت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني  دعما من  البنك الدولي لتعزيز عملية وتهيئة بيئة داعمة لحفز المحور  إصلاح منظومة التعليم من خلال تطوير التعليم .
و بدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالفعل في الاستفادة من خدمات القطاع الخاص. وتتعاون الوزارة تعاونا وثيقا مع عدد من شركات  القطاع الخاص الدولية لإرساء الأسس لبرنامج الإصلاح. 188 وتم التعاقد مع دور نشر دولية لإنشاء بنك المعرفة المصري. وبعد ذلك، شاركت مؤسستا ديسكفري وبريتانيكا في تصميم محتواهما المتاح في بنك المعرفة المصري بما لتطوير مبادرة" المعلمون أولا" "Imagine Education" يتوافق مع المناهج الوطنية. وفضلا عن ذلك، تم حشد جهود  مؤسسة من أجل التطوير  المهني المستمر للمعلمين الذي يتركَّز على التدريس الفعال وصلاته المحتملة بتقييم الأداء. علاوةً على ذلك وحتى .)LMS(  توجد خطط للشراكة مع شركات الهاتف المحمول  لتعزيز الربط الشبكي في المدارس، وتفعيل نظام إدارة التعلُّم يتسنى تبسيط وتعميم تجربة مدارس 19 النيل، توصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى اتفاق مع مؤسسة كمبردج الدولية  للتعليم لاستخدام مناهج مدارس النيل لتكون أساسً ا للمناهج الجديدة لمحور التعليم الثاني ) .
وتجري وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حاليًا مناقشات مع شركاء التنمية بشأن مساندتهم لبرنامج الإصلاح.. وفي السابق، قام العديد من  شركاء التنمية بدعم  منظومة التعليم واستمروا في ذلك كما هو مبين أدناه في القسم رابعًا. د "دور الشركاء"،وحتى تاريخه، قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي بمواءمة الدعم الذي يقدمانه مع الأهداف واسعة النطاق لبرنامج إصلاح التعليم  علمًا بأن هذا الدعم قد تم تصميمه  قبل إطلاق البرنامج. ومؤخرًا، وافقت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي على تحديث نموذج المدرسة اليابانية من خلال تطبيق البرنامج لنموذج تعليم الطفل المتكامل في السنوات الأولى، وسيكون ذلك جزءً ا من المحور الثاني لإصلاح التعليم )  ..وتقدم حاليا وزارة الخارجية وشؤون  الكومنولث بالمملكة المتحدة مساعدة فنية بقيمة مليار جنيه إسترليني في السنة المالية 2018 لدعم إعداد خطة عمليات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني؛ وقدرات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتنفيذ برنامج إصلاح التعليم  الخاص بها. وأعرب شركاء تنمية آخرون من بينهم  الاتحاد الأوروبي، وألمانيا من خلال الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبنك التنمية الألماني، وفنلندا عن رغبتهم في دعم برنامج إصلاح التعليم، على الرغم من أن الأمر لم يتحدد بعد.