مقالات

خروف العيد

7/20/2021 10:21:40 AM




بدون روتوش

عيد الأضحي يذكرني بقريتي صهرجت الصغري بالدقهلية، كما يذكرنى بأحوال الناس هناك . حيث يتكالبون على شراء الخروف؟ رغم أن أضحية العيد ليست فرضا بل سنة فقط.

والغريب في الأمر هو أن من ينتمون للطبقة المتوسطة ، هم الذين يملؤون الأسواق في أواخر أيام ما قبل العيد لأن الأغنياء يكونون قد إشتروا كل شيئ حتى خروف العيد يكون محجوزا لهم عند بائعي الماشية.

طوال حياتي لم أشتر الخروف إلا مرتين ، لأنني لست من محبي اللحوم  ، وكذلك نجلى وكريمتى . ولذا أتصدق بثمنه للمحتاج.

هذا بالإضافة إلى كراهيتي لعطور الخرفان ، وخاصة بعد ذبحها وما يقوم به الفرد مع رؤوس وأحشاء الذبيحة، مما يجعلني أهجر العمارة التي أسكن فيها.

أظل بعيدا عن محل إقامتى ثلاثة أيام وأعود إلى منزلى ، لأجد العطور لا زالت تفوح بمجرد فتح باب العمارة.

قلت بأننى لم أكن أشترى الخروف .. ولكن والدتي ،عليها الرحمة ، كانت تطلب مني شراء خروف لها لأنها كانت تثق في معرفتى للخرفان الجيدة ، وذلك منذ أن كنت أصاحب والدى ، رحمه الله ، لشراء أضحية العيد.

كنت أدخل السوق لأرمي نظرة على الموجود ثم أتجول حتى تقع عيني على المقصود .
أسأل الثمن فقط .. بينما البائع يتحدث عن جودة وصغر الخروف وامتلائه.

لم أكن أرد عليه بل أسأله الثمن فقط .. وبعد أخذ ورد ، أدفع الحساب وآخذ الخروف بمساعدة أحد الصبية الذين يبحثون عن بعض الجنيهات.

في هذه الأيام تكثر السرقة والمعارك لأسباب واهية. أما الإزدحام فلا تسأل لأن الجميع ينتظر حتى آخر لحظة للتسوق.

من عادة الناس في بلدى أنها تكثر من الزيارات للأهل والأحباب. ومن شدة الزيارات كان أبي يقتنى كبشين .الأول للزوار والثاني لنا .

والآن .. أغتنم هذه المناسبة لأهنىء المسلمين بعيد الأضحى المبارك . وكل سنة وأنتم طيبون.

[email protected]