مقالات

في ذكري الثورة الثامنة أهم إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسى داخلياً وخارجياً



مثلت ثورة 30 يونيو قبلة حياة لهوية مصر ضد التطرف الإسلامي وإرهاب الإخوان المسلمين, وما شاهدناه من تدمير للكنائس وللمساجد.
وعززت ثورة 30 يونيه وقيادة الرئيس السيسي الجبهة الداخلية وأدت إلى نقلة عمرانية كبيرة, تمثل ذلك فى بناء عاصمة إدارية جديدة وتعبيد الطرق وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية. 
كما مكنت التنمية الاقتصادية الرشيدة من زيادة المرتبات وتوفير السلع الضرورية, ورعاية المواطنين الفقراء في الإسكان والصحة والتعليم.
المرأة المصرية لم تغب عن بال الرئيس السيسى, فقد شكل الدعم الكبير للقيادة السياسية لها بتخصيص مقاعد فى الحقائب الوزارية وكذلك منصب المحافظ, كما شهد النظام القضائى تطورات نوعية سمحت للسيدات بشغل مناصب ذات شأن.
وعلى الصعيد الخارجى, فقد اكتسبت مصر مكانة دولية وإقليمية وعربية غير مسبوقة من خلال سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكيمة, تمثل ذلك فى مد جسور التعاون بوجه خاص مع العراق والأردن, وتوجت تلك الجهود بزيارة مؤخراً هى الأولى من نوعها لرئيس مصرى منذ 30 عاماً إلى بغداد.
انعكست تلك الزيارة فى بيان القمة والذى دعم موقف مصر فى أزمة سد النهضة والتحذير من المهددات التى تحيق بالمياه فى الأردن وفلسطين والعراق, وفى هذا الصدد لابد من التحذير من السياسات الإسرائيلية داخل افريقيا وتعيينها الباحث ارنون سوفيير كمستشار للمياه في الدول الأفريقية وتحريضه ضد مصر.
كما لم تتوان مصر عن دعم أشقائها سوريا واليمن وليبيا, والدور الكبير الذى لعبته مؤخراً فى إيقاف العدوان على غزة, وما أعقب ذلك من تقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار للقطاع والسعي لاعادة بناء ما دمرته اسرائيل بالصواريخ.
لم تغب مصر كذلك عن السودان, فقد قدمت القيادة المصرية الدعم داخلياً وخارجياً وسياسيا وإقتصادياً وأمنياً للسودان, لكي يتجاوز النظام الحالي عيوب واخطاء النظام السابق.
كما أن السيد الرئيس قام بمبادرات لتطوير العلاقات مع قبرص واليونان ومع البلاد العربية والغربية وخاصة الولايات المتحدة الامريكية.
وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة, فقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتواصل مع الدول الافريقية لتوضيح موقف مصر من القرارات الخاطئة لحكومة أثيوبياً بالنسبة لبناء سد النهضة واستمرار ملئه دون تشاور وتوافق مع دول المصب وهي مصر والسودان.
كما ويؤكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في إتصالاته ومقابلاته علي ضرورة احترام سيادة الدول ومياهها الإقليمية والاتفاقات الدولية حول المياه والانهار, ومصر تصر علي ضرورة التوصل لاتفاق ملزم حول السد الأثيوبي وهذا الموقف الصحيح والسليم.
واعتمد التحرك المصرى فى هذه الأزمة على عدة محاور :
الأول: استمرار البحث عن التفاهم والتوافق مع أثيوبيا عبر المسارات الأفريقية الجماعية مثل رئاسة الاتحاد الافريقي. 
الثاني: المسارات الدولية عن طريق الولايات المتحدة وعن طريق الأمم المتحدة والدول الكبري الاخري, وقد ثبت اهتمام الأمم المتحدة في مجلس الأمن مؤخراً. 
الثالث: عن طريق التشاور العربي والمساندة العربية لموقف مصر والسودان في القمة العربية وتغير موقف قطر من سياسة أثيوبيا. 
الرابع: المحور الأمني للحفاظ علي أمن مصر ومصالح شعبها عبر السنين قبل وجود أثيوبيا كدولة ذات سيادة. 
الخامس: محور البحث عن الحل بالطريق السلمي والقانوني والدولي والأفريقي والعربي.
وهنا لابد من التأكيد على أن مصر وقفت إلي جانب أثيوبيا ضد الإحتلال الإيطالي لها وأيدت استقلالها من خلال عصبة الامم التي كانت مصر عضواً فيها وهذا موقف مصري أصيل تجاه أخوته من الدول الأفريقية والعربية.  
كما أن هناك اكثر من مليون مواطن اثيوبي يعيشون الآن في مصر في أمن وأمان ويتاح لهم العمل بحرية، بعد ان هاجروا وهربوا من بلادهم ووطنهم لطغيان بعض حكامه.
بل إن مصر كانت دولة قائدة في جعل أديس أبابا مقراً للإتحاد الأفريقي تكريما واحتراماً لحكومات أثيوبيا السابقة وسياساتها العقلانية بخلاف ما تفعله الحكومة الحالية.
وللأسف فإن رئيس الوزراء الأثيوبي الحالي آبى أحمد خرج علي السلوك التاريخي لشعب أثيوبياً وحكوماتها عبر القرون التي كانت بينها وبين مصر علاقات طيبة وتعاون إقتصادي وتجاري وتعليم ورعاية طبية.
هذا السلوك من جانب آبى أحمد تمثل أيضاً فى قتل وابادة الجنس الوطني اي شعب التيجراي, وضرب السودان علي الحدود والادعاء باحتلال السودان لأراضي أثيوبيا بينما الصحيح هو العكس.
كذلك أيضاً الادعاء بأن النيل الأزرق نهر أثيوبي, بل هو نهر نزلت مياهه عن طريق الأمطار التي هي من الظواهر الطبيعية ومن عند الله, فهو ليس نتيجه عمل أثيوبي بل العكس.
أخيراً, إن سد النهضة وبحيرته يعتبر عملاً خطيراً لكونه غير آمن, ولو انهار السد وتدفقت المياه منه سيؤدي لدمار كبير في كل من مصر والسودان.