مقالات

شواهد .. ليتعلموا من "الأهلي" !!

3/2/2019 12:44:06 PM

يظل النادي الاهلي مؤسسة وطنية بالمعني الذي يعنيه دور ووظيفة المؤسسات  الوطنية الفعلية كمنظومة متكاملة..انضباط اداري.. قيم ومبادئ.. مواقف سياسية مشرفة.. وفلسفة مرئية للمشروعات التي يتبني تأسيسها علي مر التاريخ، ما يجعل دوره دوما، وفي تقديري، يقترب من مرتبة الأمن القومي المصري.
دون اطالة، لفت انتباهي خبران نشرتهما الصحف مؤخرا،يشير اولاهما الي انتهاء مجلس ادارة الاهلي من دراسة جدوي معنية  بتأسيس اكاديميات للقارة الافريقية في كرة القدم، اعدتها لجنة مهنية مشكلة خصيصا لهذا الامر، وأن هناك - حسب الخبر- اتجاها للبدء في إنشائها  في ادغال القارة السمراء بدول مثل غانا ونيجيريا وانجولا، وهو ما اراه دورا وطنيا بامتياز يدعم الدولة وما يتواكب مع رئاسة مصر للاتحاد الافريقي لعام 2019.
صحيح وكما ان الاستثمارهنا بهدف اكتشاف مواهب كروية افريقية ونقلها للعب للاهلي، أوعلي الأقل تسهيل مهمة الاحتراف بالاندية الاوروبية لتكون مصدرا وموردا مهما للقلعة الحمراء في الفترة المقبلة، لكن من المؤكد ان له مردود سياسي آخر، فضلا ان الاكاديميات تلك، ستساهم وبلا شك في رفع مستوي اللاعبين المصريين، وخلق منافسة تسمح باكتشاف مواهب تقترب من موهبة النجم المصري العالمي، محمد صلاح او توازيها، بمايدعم  التوجه الرئاسي في هذا الشأن، يستحق مجلس ادارة القلعة الحمراء برئاسة محمود الخطيب، الاشادة والتقديرعليه.
من الآخر، ليت مؤسسات حكومية كثيرة تتعلم الوطنية الحقيقية من "الأهلي" ، كان ذلك في الادارة والعمل أوالانضباط المؤسسي بشكل عام ، ما جعله وفي احايين كثيرة يقترب  في دوره من ما نطلق عليه بـ"الدبلوماسية الناعمة"، حين نقرأ مثلا في سطور الخبر الثاني، عن تنظيم الاهلي لبطولة في كرة القدم بمشاركة 21سفارة وهيئة دبلوماسية للسنة الثالثة علي التوالي.
الوطنية لكي نتعلم، ليست بتصريحات رنانة تنقصها الشفافية لمسؤولين يغردون بها في وسائل الاعلام و"التويتات" ولا فقط بعزف السلام الوطني في المستشفيات صباحا، اوفقط بقراءة الفاتحة والاصطفاف في الملاعب  قبل المباريات لترديد النشيد الوطني، ولا بالوعيد برفع اسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية مرات ومرات،لتحسين الخدمة، بينما حال "الهيئة" وقطاراتهاعلي نحو ما تابعنا في حادث جرار محطة رمسيس، من أسي، يستدعي الدعاء لها بالشفاء العاجل!!
[email protected]