مقالات

شواهد.. زاهر..الصوت الذهبي

1/12/2019 1:28:04 PM

في صوته نبرة حزن تشجي القلب، عاصر عظاء التلاوة،رفعت والشعشاعي والصيفي وعلي محمود، وبلغت شهرته آفاق مصر والعالم العربي حتي لقبه رواد الاذاعة المصرية بصاحب الصوت الذهبي، الذي يتلألأ حلاوة  ما امتدت تلاوته وقتا أوفر.
لم يندم القارئ عبد العظيم زاهر خلال مسيرته القرآنية علي شيء، ندمه علي رفض طلب الاذاعة المصرية تسجيل القرآن مرتلا بصوته، معترضا علي ضعف المقابل المادي، ذلك علي الرغم  من عدم اهتمامه عموما بالنواحي المادية، فكان بحسب نجله المهندس محمود زاهر لكاتب السطورعام 1991، بارا بأهل قريته، يوزع الاقمشة والأموال علي فقرائها في المناسبات الدينية والاجتماعية، واحيانا ما كان يتنازل عن ايجار ارضه المستأجرة للفلاحين، غير انه كان يري ان الاذاعة تغمط حقه في بعض الحقوق المادية بما اغضبه، ذلك قبل ان يتراجع قبيل مرضه الاخير فينذر تسجيله مرتلا ومجودا دون مقابل اذا ما امد الله في عمره، لكن المنية سبقت الوفاء بالنذرفي الخامس من يناير 1971وحالت دونه.
عبد العظيم عبد الرازق زاهر من مواليد قرية مجول مركز بنها محافظة القليوبية لعام 1904، ألحقه ابوه بكتاب القرية في سن مبكرة، وفي العاشرة من عمره كان قد اتم حفظ القرآن.
لم يهتم ابوه – ولا الصبي- بنصيحة محفظه في تعليمه علوم القراءات، مكتفيا بما انجز، بغية معاونته في أعمال الفلاحة، غيران حلاوة صوته التي انتبه اليها الفلاحون  خلال الفلاحة ادهشتهم، فشدد عليه بعض وجهاء القرية النصح باصطحابه الي الازهر لتعلم علوم القرآن حيث ينتظره يرأيهم مستقبل باهر.
من احدي لوكاندات حي القلعة، يرافقه نهاية الاسبوع، اخوه محمد الذئ كان قد التحق بكلية البوليس، بدات رحلته علي يد الشيخ حنفي السقا، الذي قدمه للناس فيما بعد، مرافقا له في السهرات والموالد لتصويب الاخطاء، حتي شب الصبي واصبح يعتمد علي نفسه ويتكسب من احترافه التلاوة.
توالت النجاحات وتضاعفت الشهرة  مع اعتماده  مقرئا بالاذاعة عام 1936، قبل ان يتم تعيينه بست سنوات قارئا للسورة  بمسجد محمد علي، ثم مسجد السيدة زينب، فمسجد صلاح الدين بالقلعة عام 1956،حتي وفاته.
رحم الله الشيخ عبد العظيم زاهر الذي حلت ذكري وفاته قبل أيام.
[email protected]«OM