مقالات

شواهد.. صحة بلا انيميا!!

معلومة طبية مهمة توقفت عندها مؤخرا لجهلي مثل آخرين بها، حيث اشار الطبيب الضيف علي برنامج "من القلب للقلب" بفضائية "ام بي سي " الي ان الانيميا التي يعاني منها نسبة ليست بالهينة من الناس، لا تعني مسؤولية الهيموجلوبين وحده كما هو شائع، فيطلب الطبيب من مرضاه قياس نسبته في الدم، دون التنبيه بأهمية قياس مخزون الحديد ايضا، والذي يؤثر نقصه، حتي مع وجود الهيموجلوبين بنسبة كافية وبوفرة، على عمل الاخير، مسببا الاصابة  بأعراض فقر الدم او الانيميا، من دوخة وصداع  مستمر،وشحوب الوجه  واعياء دائم علي حد تعبيره.، وهنا بيت القصيد.
اهمية كبري في تقديري للمعلومة الطبية الآن، خاصة بعد ان انتهت الخميس قبل  الماضي، مهلة الحملة القومية التي كان قد اطلقها وزيرا التربية والتعليم  والصحة  قبل نحو اسبوعين تقريبا، للكشف المبكر عن الأنيميا، والتقزم، والسمنة، لتلاميذ المرحلة الابتدائية، فالحملة وان لم تعمم بكل مدارس الجمهورية، او كانت فقط  "تجربة استطلاعية" غطت تلاميذ ثلاث مدارس بكل محافظة، حسب تعبير الدكتورة هالة زايد في مؤتمر صحفي وقتها، الا أنها مثلت طبقات مجتمعية مختلفة. 
ابتداء، شئ مفرح، فاتخاذ قرار حكومي علي هذا النحو من السرعة متواكبا مع   مبادرة 100 مليون صحة التي اطلقها الرئيس منذ شهرين تقريبا للكشف عن فيروس سي وتقديم العلاج المجاني للمواطنين بجميع المحافظات، شيئ يفرح بالفعل،يزيد من بهجته ذلك  الوعي الحكومي بصحة المواطن المصري في بواكير عمره كما تري.
يبقي سؤال: هل تم قياس نسبة الحديد في دم التلاميذ جنبا الي جنب مع الهيموجلوبين، كأساس طبي دقيق لتحديد مدي الاصابة بالانيميا من عدمها،فيتم وصف أوصرف العلاج المناسب، حتي تكون للحملة التي استهدفت قرابة 12.5 مليون تلميذ فى المرحلة الابتدائية في  سن بين 6 و 12 عاماً، أثر إيجابى على صحتهم ومعدلات نموهم فى تلك المرحلة العمرية المهمة، بما تسمح  نتائجه وكما تابعنا  يتمكين الدولة من اعادة النظر في نظام التغذية المدرسية، وما يساعد التلاميذ على النمو الصحي السليم، فهل تم ذلك؟ 
هذا مانتمناه، فإن لم يكن، فليتم تداركه في قابل الحملات،من اجل صحة بلا انيميا.
[email protected]«OM