مقالات

مصر والكويت.. وجهان لعملة واحدة

11/25/2018 11:41:31 AM





طالعتنا كالعادة النائبة صفاء الهاشم بالهجوم علي بلد العلم والعلماء وحضارة سبعة آلاف سنة مصر، وأبناء الشعب المصري لهم أصول يعتزون بها سواء كانوا من أصل فرعوني أو من قبائل نجد والحجاز وشبه الجزيرة العربية الذين لم يتآمروا على بلادهم ويبيعون منازلهم ويهربون تارة إلى دولة المغرب الشقيق ويتركون بلادهم للاستعمار ويتعاونون مع الصهاينة والأجانب.. مع احترامى وتقديرى للأخوة الأشقاء بفلسطين الأبية مسقط رأس صفاء الهاشم “هاتوا الدفاتر تنقرا”، والدليل مطالبتها بمنزل والدها بفلسطين، والآن تقطن وتحصل على الجنسية الكويتية بلدى الثانى أنا بالذات، لأننى عملت بها طوال سبع سنوات صحفيًا بجريدة صوت الكويت الدولى مع نخبة كبيرة يعشقون المصريين، وهم أستاذى الدكتور محمد الرميح، وشقيقى ماضى الخميس، إضافة إلى نخبة من عاشقي مصر والذين رأيناهم يدافعون عن مصر والمصريين، وأخى الزميل علاء بهبهاني، وعملت بوزارة الداخلية محررًا صحفيًا بمجلة الداخلية ومسئولاً عن التقرير الصحفي لوالدى - رحمة الله عليه - الشيخ على الصباح. كان وزيرالداخلية - رحمه الله - يسامرنى بأن كان يحكى لى عن تاريخ مصر والمصريين وحبه لكل الجالية المصرية بالكويت، ما كان يُشعرنى معه بأنه هو المصرى لا أنا، ولا أنسى الشيخ سعد العبد الله والدى الكبير ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك عندما كنت مكلفًا من إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية لتغطية حفل تخريج دفعة من خريجي الشرطة بأكاديمية الشيخ سعد العبد الله الصباح، وقبل وصول موكبه بعشر دقائق توقفت سيارتى أمام مدخل الأكاديمية وتعطلت، وقام الجميع من الأشقاء الكويتيين بمساعدتى، لكن دون جدوى فلم تُصلح، وطلبوا الونش لرفعها، فأصابنى الحزن بسبب هذا الموقف، ووجدت ولى العهد ينظر إلىَّ ويقف ويترجل من سيارته - عندما وجدنى حزينًا- ثم صاح قائلا : تحيا مصر، لعلمه أننى مصرى، وأخذنى معه تاركاً سيارتى متوقفة، وبعد انتهاء الحفل وجدت سيارتى تم تصليحها.. هاهم أبناء الكويت الأشقاء الحقيقيون وليس من يتجنس  ويتمسح فيهم، إنهم قوم لا تخرج العيبة منهم.. يا بنت فلسطين الذين لا يُشرفهم أيضًا أن تكونى منهم، ولذلك أشكر الأخوة الأشقاء بالكويت الذين ردواعليكِ قائلين جملة واحدة مسموعة ومشاهدة “مصر أم الدنيا والعرب إذا فتحنا الدفاتر”، وأتذكر أيضًا زملاء لى ما زالوا يتواصلون معى حتى الآن رغم عودتى من بلدى الشقيق الكويت منذ عشرين عامًا، لكنهم دائمًا فى قلبى، ومنذ هذا التاريخ سافرت أكثر من مرة لبلدى الثانى الكويت الذى لا يُمكن أن أقطع صلتى به وبأهله لأنهم أشقاء وأهل كرم وجود ويعرفون قيمة مصر والمصريين، ولم أنس زملائى بكلية الدفاع بأكاديمية ناصرالعسكرية العليا الدكتور اللواء محمد رافع الديحاني، واللواء الحريتي وزيد والمطيري الغانم ومحمد الفرحان ويعقوب الفضالة وفهد المخلد والدكتورعادل الإبراهيم ووليد الغانم وشهاب المانع وسالم الواوان الصحفى الشقى حتى الآن وأحبابى بالكويت الحبيبة الذين كانت لهم مقولة جميلة تؤكد حبهم لمصر والمصريين وهى “اللى بنى مصر حلوانى، واللى بنى الكويت صعيدى مصرى”، ونحن فى أيام الاحتفال بمولد رسولنا الكريم كل عام ومصر والكويت وشعبيهما دون صفاء الهاشم بخير.