مقالات

جمال حسين يكتب..وتحدث السيسي بلسان صدق مبين

9/26/2018 7:30:35 PM

بكل شموخ وقوة وقف الرئيس عبدالفتاح السيسي على منبر الأمم المتحدة يخاطب العالم بكل جراة وصراحة ليضع النقاط فوق الحروف ويضع المنظمة الدولية الأهم والعالم أجمع كل أمام مسؤولياته ..16 دقيقة هي المدة التي استغرقتها كلمة الرئيس وبعدها اصبحت حديث الدوائر السياسية في العالم التي وصفتها بانها كانت الأقوى والأجرأ وحظيت بقدر عالٍ من الاحترام والإعجاب ليحق للمصريين أن يفخروا بزعيم قوي  تحدث فأنصت له العالم ودحضت كلمته كل محاولات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية لإحياء قضيتهم.
كان الرئيس السيسي صلداً قوياً وهو ينتقد الأمم المتحدة المنظمة الأهم في العالم في عقر دارهم بنيويورك، مؤكداً أن  هناك خلل يعترى أداء المنظومة الدولية ويلقى الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى الكثير من الشعوب ودلل على صدق كلامه بازدواجية المعايير التي تنتهجها الأمم المتحدة تجاه القضايا العالمية وتساءل: كيف نلوم عربياً يتساءل عن مصداقية الأمم المتحدة في وقت تواجه فيه منطقته مخاطر التفكك وانهيار الدولة الوطنية لصالح موجة إرهابية وصراعات طائفية ومذهبية أو يتساءل عن عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام في دولة مستقلة، تعبر عن هويته الوطنية.. وقال إن القضية الفلسطينية خير دليل على عجز النظام الدولى عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مؤكداً أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوى هذه الصفحة المحزنة من تاريخها.
أكد أن مجموعة الـ77 والصين التى ترأسها مصر وتضم غالبية سكان كوكب الأرض صاحبة المصلحة الأكبر فى تفعيل دور الأمم المتحدة. فالدول النامية لا تحتمل العيش فى منظومة دولية لا يحكمها القانون والمبادئ السامية وتكون عرضة للاستقطاب ومحاولات البعض الهيمنة على النظام الدولى.
أشار إلى أن مصر فى طليعة الداعمين للحل السياسى الذى تقوده الأمم المتحدة لحل الأزمة فى سورية واليمن وليبيا  وترفض أى استغلال لأزمات الأشقاء لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية، أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية.
الرئيس السيسي قدم مصر الجديدة بالمفردات اللغوية التي يتفهمها ويريدها الغرب من ديمقراطية وحقوق إنسان وحرية رأي، مشددا على استقرار وضع الحريات وعدم وجود الإخوان كفصيل سياسي على الساحة السياسية، طالما أنهم يمارسون العنف والإرهاب، وقدم تعريفا شاملاً للإرهاب، والطائفية مؤكداً أنها خرجت في بداية عشرينيات القرن الماضي عن طريق حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان وشرح خطورتها على كوكب الأرض، وأنها لا يمكن أن تكون خياراً لتعريف الدين الإسلامي وسماحته، واكد إن حماية حقوق الإنسان لن تتحقق بالتشهير الإعلامى وتسييس آليات حقوق الإنسان، وتجاهل التعامل المنصف مع جميع مجالات حقوق الإنسان.
قدم للعالم أيضاً التجربة المصرية الناجحة في مكافحة الإرهاب ودحره نهائيا من خلال العملية الشاملة “سيناء 2018”، مؤكدا أنه لا مناص من بناء منظومة عالمية لمكافحة الإرهاب حيثما وجد، ومواجهة كل من يدعمه بأى شكل.. قال إن مصر شهدت قفزات كبيرة  فى مجال تمكين المرأة والشباب.. تحدث عن الجانب الاقتصادي، وتحسين القطاع الخاص، وزيادة استثمارات القطاع العام، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي ومشروع قناة السويس وتطرق إلى المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في شرم الشيخ منتصف شهر نوفمبر القادم ودعوته ملوك ورؤساء العالم لحضوره.
كلمة الرئيس استحقت التصفيق الحار من جميع الرؤساء والمسؤولين الحاضرين في قاعة الامم المتحدة، واستحوذت على احترام جميع الدوائر السياسية في العالم وصفق لها المصريون والتي ختمها كعادته بالعبارة المحببة الى قلبه “تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر“.