مقالات

شواهد.. قبل "غياب" التلامذة !!

بين الفصل والتحويل الي نظام المنازل تتأرجح سنويا تهديدات لائحة عقوبة وزارة  التربية والتعليم للتلاميذ الذين تتجاوز مدة غيابهم عن الدراسة ثلاثين يوما متقطعة، أوخمسة عشرة متصلة، سواء كان هذا الغياب عن بعض الحصص، او بالهروب  اثناء اليوم الدراسي، ورغم ذلك لم نقرأ عبر السنين عن اتخاذ الوزارة  اي اجراءات  تردع الذين تجاوزوا نسب الغياب المقررة قانونا إلا في ما ندر، رغم  تصريحات وزارية سنوية مع بداية كل عام تؤكد علي تفعيل القانون وحرمان المتجاوزين من دخول الامتحان، وخاصة مع  زيارة مفاجئة لأي مسؤول لمدرسة هنا او هناك قرب نهاية العام الدراسي فيسقط في يده، ولا يجد مخرجا إلا التوعد بالفصل والإحالة الي نظام المنازل.
الغريب، أن اولياء الأمور اصبحوا هم ايضا لا يكترثون بالتصريحات الوزارية ذات الصلة، ربما لوصول احساس لديهم بانتهاء صلاحية تفعيلها منذ اطلاقها والاعلان عنها، دون ان  تصدر لهم اية مخاوف علي مستقبل ابنائهم، الذي تكفلت بضمانه - وبكل اسف- مراكز الدروس الخصوصية  قبل بدء العام الدراسي بشهور، علي حساب المدارس، تحت بصر الدولة ودون غرابة،  خاصة لمن هم  في المرحلة الثانوية، ناهيك عن من تحرضهم اسرهم علي التسرب من التعليم، خاصة تلاميذ المرحلتين الابتدائية والاعدادية، تحت وطأة الفقر وعدم القدرة علي الانفاق، والمساعدة في كسب العيش، و..و.. الي آخره.
في الشقيقة المملكة العربية السعودية، حذرت النيابة العامة مؤخرا، من تسبب الوالدين بانقطاع الأبناء عن التعليم بالمدارس وعدم مساعدتهم علي التعلم،  ووضعت ما يوصف بـ الدليل التنظيمي والإجرائي  لقواعد السلوك والمواظبة للمرحلة الابتدائية، وقد جاء في احداها " أن غياب الطلاب والطالبات في تلك المرحلة يتم التدرج في العقوبات بشأنها، فتصل حال بلغت نسبتها أكثر من 30% إلى إحالة ولي الأمر لـ "مركز بلاغات العنف والإيذاء 1919" باعتباره إهمالاً كبيراً. تسبب في انقطاع الطالب عن التعليم.
ما أحوجنا الي لائحة وزارية ، تسمح بنودها باحالة المدارس ومن يساهم  من اولياء الامور في تطفيش التلاميذ بالغياب او التسرب، الي جهات التحقيق بتهمة الاهمال في حقوق الطفل، وهو مايحتاج الي تشريع اتمني سنه!!
[email protected]