مقالات

جمال حسين يكتب : جولة المكاسب.. وكاريزما السيسي

9/5/2018 7:44:25 PM

"الصورة بألف كلمة".. مثل صيني ظل خالداً على مر الأزمنة والعصور،  ورغم الثورة التكنولوجية والمعلوماتية بقيت للصورة سطوتها على المتلقي فأصبح هذا المثل قاعدة صحفية يتم تدريسها لطلاب كليات الصحافة والإعلام.
تذكرت هذا المثل وأنا أتابع صور جولة الرئيس السيسي الخارجية التي بدأها بزيارة مملكة البحرين الشقيقة، ثم انطلق شرقا، حيث المارد الصيني واختتمها بزيارة أوزبكستان.. والحقيقة أن الزيارات الثلاثه حققت نجاحاً باهراً وحصدت العديد من المكاسب الاقتصادية والسياسية.
ولو أخضعنا صور زيارات الرئيس للدول الثلاثه لتحليل المضمون نشعر بالفخر برئيسنا عبدالفتاح السيسي الذي يمتلك كاريزما خاصة جعلته زعيما للأمة العربية والقارة الأفريقية.. الصور نقلت لنا الحفاوة البالغة التي حظي بها الرئيس، ويمكن أن نستبعد الحفاوة التي قوبل بها فى البحرين فهي بلده الثاني وهذا أمر طبيعي لطبيعة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين قيادة وحكومة وشعباً.
لكني أتحدث عن حفاوة الاستقبال للرئيس من الرئيس الصيني شي جين بينج وجميع المسؤولين الصينيين والتي أثمرت عن توقيع اتفاقيات مع التنين الصيني بمبلغ 12 مليار دولار، مما يؤكد  المكانة الكبيرة التى تحظى بها مصر لدى الصين، والتي تعد نتاج تلاقى اثنتين من أقدم الحضارات فى العالم والتى صارت معها مصر أول بلد عربى وأفريقى يقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
ثم جاءت مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني عام 2013 لبناء الموانئ والطرق والسكك الحديدية فى حوالي70 دولة بقارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بتكلفة عشرات المليارات من الدولارات والتي وقع اختيار الجانب الصيني لمصر كنقطة محورية فى المبادرة لأنها تتميز بموقع استراتيجى يجعلها البوابة الآسيوية لأفريقيا فى وأيضا البوابة الأفريقية لأوروبا عبر البحر المتوسط.
أيضا أسعدنا أن نرى الرئيس السيسي فى بؤرة اهتمام زعماء وقادة القارة الأفريقية، الذين التفوا حوله خلال حضوره قمة «منتدى التعاون الصين - أفريقيا» وكانوا حريصين على عقد لقاءات قمة ثنائية معه وكان من أهم اللقاءات تلك التي جمعت الرئيس بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد و سلفا كير رئيس جنوب السودان.    
أسعدتنا أيضا تلك الحفاوة البالغة التي قوبل بها الرئيس السيسي خلال زيارته لدولة أوزبكستان إحدي الجمهوريات الإسلامية ضمن الجمهوريات السوفيتية السابقة والتي تعد أكبر الدول سكانا فى وسط آسيا، ويوجد بها أقاليم ذات شهرة عريقة فى التاريخ الإسلامي مثل بخاري وسمرقند وطشقند وخوارزم، والتى قدمت علماء أثروا الثرات الإسلامي من أبرزهم الإمام البخاري والخوارزمى والبيرونى والترمذى وتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.
حقا عظيمة يا مصر
وسَلمت سيادة الرئيس