مقالات

شواهد.. السيدة "ميخائيل"..الرجل الاول

من بين 27 محافظا شملهم التكليف الرئاسي الاخير علي مستوي المحافظين، "طفي "علي السطح مزينا قائمته وللمرة الاولي في التاريخ المصري اسم الدكتورة منال ميخائيل عوض والدكتور كمال جاد شاروبيم كأول مسيحيين يتقلدان منصب الحاكم الاول لاقليمي دمياط والدقهلية، يعتنق شعبهما الاسلام، دين الدولة المصرية الرسمي وفقا للمادة الثانية من الدستور.
 الرائع في التكليف الاخير، انه لم يأت وفقا لـ كوتة نسبية كما اعتادت التكليفات الوزارية الصادرة في عهود سابقة ، انما وكما تابعنا فقد سبقت  الكفاءة و"اهل الخبرة" الانحيازات السياسية العميقة لدي اهل "الثقة"، بعدما تحررت مصر مؤخرا من نكبات الانحيازات والمصالح المشبوهة، وهو ما اسعد اقباط مصر في الداخل والخارج، كتفعيل عملي لمفهوم المواطنة التي تحسد الدولة االمصرية علي الانحياز له  وبامتياز. 
 قامات مسيحية كثيرة في تشكيلات وزارية عهدنا اخلاصها للبلاد، لكن علي مستوي المحافظين، لم يشملهم وبكل اسف احد، الي ان  صدر القرار الرئاسي الاخير بتكليف "السيدة" ميخائيل نائب محافظ الجيزة السابق محافظا لدمياط.
وبعيدا عن السيرة الذاتية المضيئة لـ منال ميخائيل منذ تخرجهاعام 1989 من كلية الطب البيطري – بحثيا ومهنيا - فسجلها في عالم الادارة المحلية مضيء ايضا، اذ تمكنت ابان توليها منصب نائب محافظ الجيزة منذ2015- حسب ما نقلت الينا الاخبار- من الحصول علي العديد من المنح والتمويلات من المنظمات العالمية لتطوير المناطق العشوائية بالجيزة، بما عزز جدارتها بالجلوس علي مقعد الرجل الاول في دمياط، راعية لشعبه واستثماراته  ومدينته عاصمة صناعة الاثاث في الشرق الاوسط.  
منال ميخائيل وكمال شاروبيم وخبرتهما الواسعة في المجال البيطري والمحليات للاولي، وهندسة الانشاءات للثاني، ينتظرهما الكثير لانجازه، واظن انهما قادران علي التحدي، في اطار دعم شعبي  متوقع ومضمون، فأهل دمياط والدقهلية مثل كل مصر وشعب مصر، انمحت من ذاكرتهم فتنة العهد الاخواني البائد، حين تم رفض القبطي مجدي ايوب محافظا لقنا في عام2011،  فنغمة الاقلية والاغلبية تبددت، واسطوانة الطائفية غارت الي غير رجعة، وسيحفظ الله مصر سواء كان بين محافظيها من اسمه"محمد" او "شاروبيم" او"ميخائيل"، لا فرق، فكلهم راع ومسئول، مسيحيا كان او منتسبا  لـديار الاسلام.
[email protected]