مقالات

جمال حسين يكتب : دقت ساعة بناء الإنسان وتطوير التعليم

7/28/2018 11:20:54 PM


سجِّل يا تاريخ واشهد يا زمان أنه في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم 28 يوليو دقت ساعة جامعة القاهرة، تلك الساعة الشهيرة التي تُعادل في الدقة والانتظام ساعة »بج بن« البريطانية، لتعلن للشعب المصري أنه حان الوقت لإعادة بناء الإنسان المصري وفق استراتيجية يرسي قواعدها الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد أن تعرض الإنسان المصري في العقود الأخيرة لحالة من التشويش والتهميش والخلل.. دقت ساعة جامعة القاهرة، لتعلن عن إطلاق نظام تعليم جديد يُنقذ مصر من نظام تعليم عقيم أصاب الأجيال السابقة بالتخلف والجهل.. ربما لم يكن مصادفةً أن يضع الرئيس السيسي بناء الإنسان علي رأس أولوياته في الفترة الرئاسية الثانية واصفًا الإنسان المصري بـ الكنز الحقيقي.. وبالتأكيد لم يكن اختيار جامعة القاهرة أعرق معهد علمي في مصر لإنعقاد المؤتمر الوطنى السادس للشباب الذي يعلن منه نظام التعليم الجديد مصادفةً.. بالتأكيد اختيار جامعة القاهرة له دلالته الواضحة التي تُؤكد على درجة الاهتمام الكبير  لدى الرئيس بملف التعليم وقضايا الشباب، وذلك في إطار مسيرة الدولة الممنهجة لبناء الإنسان المصري، حيث رأينا وزير التعليم الواعي يشرح رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.. الرئيس أكد أن تغيير البلد يتطلب دفع الثمن، ونحن نتحدث عن شقٍ واحدٍ وهو التعليم، لأن مصر بحاجة إلى تعليم حقيقي وليس تعليم شهادات، وهذا يحتاج رحلةً طويلةً وقاسيةً بها الكثير من المعاناة.
مداخلات الرئيس السيسي ـ خلال جلسات المؤتمر ـ كانت مهمة للغاية وتحمل العديد من الرسائل.. رد الرئيس على الشائعات التى أطلقها البعض بإنفاق ميزانية الدولة على إنشاء المدن الجديدة وأكد أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وجميع المدن الجديدة لم يكلف الدولة جنيهاً واحداً بل على العكس كانت هذه المدن مصدر دخل للدولة..
أكد الرئيس أيضا أن تجديد الخطاب الديني لا يعني ضياع الدين، وأن هناك من يحاول الترويج بأن الحرب هي الأصل والاستثناء هو السلام، وهناك من يخشى إصلاح الخطاب الدينى بدافع الحفاظ علي الدين.. أكد أن بناء الإنسان المصري عملية مجتمعية، وليس عملية حكومية، لأن الدولة ليست معها عصا سحرية لبناء الإنسان، والمطلوب أن يتقبل المجتمع الإصلاح ويكون مستعداً له، لأن الإنسان المصري تم استهداف شخصيته على مدار السنوات الماضية مما أثر على مجتمعنا.. الرئيس أشار أيضاً إلى أن هناك قضايا اجتماعية تحتاج إلى نظرة عاجلة، وتشريعات تهدف إلى إصلاحها، مشيراً إلى أن نسبة الطلاق ارتفعت لتصل إلى 44%، وهناك 9 ملايين طفل دون أب وأم بشكل مباشر، وهناك 15 مليوناً دون أب وأم بشكل غير مباشر، وهو الانفصال الخفي.. وهذه قضية خطيرة جداً عندما أراد الرئيس إيجاد حل لها بتوثيق الطلاق تعرض للهجوم.
الرئيس السيسي كان رائعاً عندما استجاب فوراً لمشروع “الهوية المصرية” الذي قامت ياسمين وغادة والي بعرضه، مؤكدتان على أن العائد للدولة هو التسويق والترويج السياحي لمصر، مشددتين على ضرورة الحفاظ على الهوية المصرية لبناء الإنسان والمواطن.. الرئيس كلَّف الفريق أول محمد زكي - وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة - بتبني المشروع ونفقاته.