مقالات

شواهد: شيشانية صلاح..ويهودية ميسي!!



بعد يومين او ثلاثة  من وصول المنتخب المصري الي العاصمة الشيشانية جروزني حيث مقر اقامته الدائم خلال بطولة كأس العالم بروسيا، زار رمضان قاديروف زعيم الشيشان، معسكر التدريب المصري، وفاجأ الجميع حين امسك  بيد نجم مصر وليفربول الانجليزي محمد صلاح، وراحا يلوحان للجماهير الشيشانية بالمدرجات، فقامت الدنيا ولم تقعد، حيث تسابقت  تقارير مشبوهة  لـ سي ان ان واشباهها، باتهام صلاح  بخلط السياسة بالرياضة، زاعمة تهديد الاخير باعتزال اللعب مع منتخب بلاده دوليا، وغضبه من اتهامه  بالاشتغال بالسياسة تارة، وتعرضه للاستغلال السياسي اخري.
بعدها بـ24 ساعة فقط ، نشر زعيم الشيشان بإحدي مواقع "التواصل" الروسية، صورة يظهر فيها صلاح الي جواره اثناء مأدبة عشاء بقصره، اعدها تكريما لمنتخب مصر، كتب أسفلها معلقا:"محمد صلاح شكرنا علي روعة الاستقبال الحار وتعاملنا الرائع مع المنتخب وأجواء المعيشة والتدريب"، قبل ان يهديه الجنسية الشيشانيسة الشرفية، فأين الاستغلال السياسي، واين "خلط" صلاح هنا؟ 
اذا كان قاديروف، ذلك الذي تدعم موسكو نظام حكمه، يواجه انتقادات في بريطانيا ودول اوروبية، ويخضع لعقوبات من جانب امريكا علي خلفية اتهامه  بالتورط  في انتهاك حقوق الانسان، استغلتها  تقارير  مشبوهة، تستهدف سحب رصيد التقدير والعشق البريطاني والاوروبي بل والعالمي لنجم  مصر وليفربول الانجليزي، بشيك خلط السياسة بالرياضة المزعوم، لمجرد قبول دعوة مأدبة للتكريم بالقصر الشيشاني، فهنا سؤال:
 أين كانت التقاريراياها في أغسطس 2013 ولماذا خرست ألسنة المنتقدين المشبوهين حين زارمعشوق المهووسين العرب والعجم، الارجنتيني ليونيل ميسي، وفريق برشلونة بأكمله، حائط المبكي باسرائيل، ورغم ان الاول يصلب نفسه عقب كل لقاء أوهدف يحرزه، ما يعني تمسكه بمسيحيته، غير ان "الصور" اظهرته وهو يكتب بعض الكلمات علي ورقة صغيرة امام حائط البراق، مرتديا القلنسوة اليهودية، في مشهد قالت الحكومة  الاسرائيلية وقتها، أنه كان يؤدي طقوس الديانة اليهودية قبل خوض ماعرف آنذاك بجولة الرياضة من اجل السلام، بينما الحقيقة هي مباراة استعراضية بالجزءالمحتل من فلسطين، فبماذا يمكن ان نصف رياضة تمارس باسم السلام مع محتل.. فوق ارض محتلة، فيما كان المعشوق ميسي يدعو ورفاقه أمام البراق أن  يبارك الاحتلال.. والخلط معا؟!
[email protected]