مقالات

شواهد: "الزعتري".. تحيا مصر !!



يكفي ان تسمع منلاجئات سوريات،يتصدرن ابواب المساجد بقري ومدن مصر،رسائل الاستعطاف الملحة، طلبا للصدقات،علي نحو: " اسرةمن سوريا ساعدونا الله يبارك فيكم"، لتدرك حجم مأساة الحرب الاهلية في الشقيقة العربية سوريا، وتداعياتها التي حولت الشعب، من مواطنين لهم  حق العيش  بكرامة في بلدهم، الي لاجئين، ينتظرون إما لمساعداتلجان الاغاثةالدولية للمخيمات، أواحسانات مواطني الدولة التي يختارون الفرار إليها من بطش تلك الحرب، وفي ادناهاتتعرض النساء للاغتصاب، اذا ما نجين من الموت،دون خيار ثالث.
ويكفي ان تسمع  من لاجئات، عن رفضهنالاقامة بمخيم الزعتري بصحراء الاردن مثلا ، وتفضيلهن التسول بل والموت، علي العيش في كرافانات وخيام المخيم، لتدرك حجم مخاطرةالزميلة المجتهدة فاطمة بدوي بحياتها، في مهمة صحفية ناجحة،  لأكبر مخيم  لايواء اللاجئين بالاردن، رصدت لقراء الاخبار المسائي -الاربعاء والخميس الماضيين- خلالهما، صورة حية لما وصفته بـ "مآسي مخيم الزعتري تدمي القلوب لسوريين  كان لهم وطن"، ما تستحق عنه الثناء والاشادة، فيما تنتظرهاوفي تقديري المتواضع، الجوائز الصحفية من اكثر من جهة ذات صلة.
لن اعيد سرد ما سجلته بدوي عبر رصد استقصائي مهم، لتفاصيل المهمة الشائكة، ومآسي عشرات الآلاف – يقتربون من مائة وعشرين ألفاحسب احصائية  اخيرةلمفوضية شئون اللاجئين  بالامم المتحدة- يعيشون  علي هامش الحياة في مخيم يتسع لـ 100عائلة فقط،ناهيك عما يتعرض له ساكنوه من مآسي ،ادناها  افتقادهم لأبسط حقوق الانسان، وهوعدم وجود مكان يقضون فيه حاجاتهم، باختصار معاملة غير آدمية بالمرة.
حفزني مارصدته بدوي،لتحريك  مؤشر جوجل علي الانترنت،  صوبما يجري في مخيم الزعتري، وتأكيدات فيليبو جراندي مفوض اللاجئين بالامم المتحدة،علي ضرورة  انتهاء الازمة السورية، كي يحظي اللاجئون بالملاذ الآمن والعودة لحياتهم الطبيعية، حيثلدي مخيم الزعتري مخاوف أمنية، تتضمن العصابات الإجرامية وحوادث الثأر المحلية حسب تعبيره.
اذا كان أحد لا يريد العيش في هذا المخيم، حسب  مارصدته فاطمة بدوي،لكن  وحسب اندرو هاربر المسئول بالامم المتحدة، لا يستطيع أحد أن يقول بأي درجة من اليقين إلي متى سيبقى هناك.
والله تحيا مصر.
[email protected]