مقالات

شواهد : "بيان"يهزم تصريحا!!

5/11/2018 4:57:28 PM



قل ما شئت عن التاريخ والجغرافيا والانسانيات في العلاقات المصرية السودانية، لكن اذا كنتتضع احدي يديكمثل كل المصريين علي قلبكمع كل اجتماع تفاوضي بين البدين وثالثتهما اثيوبيا، لبحث الخروج من ازمة تعثر مفاوضات سد النهضة، فمن المؤكد انك ستضع كلتيهما علي قلبك امام ازمة اكبر وهي تعثربناء الثقة، والتشكيك المتبادل في نيات الاطراف الثلاثة وبعضهما البعض ازاء الحرص علي مصلحة الآخر.
فرغم تأكيد الرئيس عمرالبشير خلال لقائه مؤخرا رئيس الوزراء الاثيويبي ان حصة مصر من مياه النيل مضمونة ومحفوظة وفقا لتعبيره، وبالرغم من تشديدالرئيس السيسي بين الحين والآخرعلي حرص القاهرة علي بناء الثقة في المسار التفاوضي ذاته، دون  وقوع أي ضرر بالغ علي دول المصب، وبالرغم من تأكيدات  وزير الخارجية سامح شكري،ان مصر تتعامل بمرونة متطلعة الي تفعيل كل الاطر القانونية الضامنة لاستيفاء كافة الحقوق، لكن يبدو أن تصريحات شكري الأخيرة،عكستفهما مغايرا،إذاعتبرتها الخرطوم تهدم جسور الثقة بين البلدين بما لا يجلب لشعوبهما سوي التباعد والخصام.
الحكاية ان شكريصرح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوغندي الاثنين الماضي في القاهرة، بأنه لم يتم تجاوز التعثر في مفاوضات سد النهضة التي كانت قد جرت فعالياتها  بمشاركة وزراء مياه الدول الثلاثة باديس ابابا قبلهابـ 48ساعة، قبل أن يدفع بالاشارة الي ان  السودان واثيوبيا تتحفظان علي التقرير الاستهلالي للشركة التي تدرس الآثار المترتبة علي بناء السد، الأمر الذي يلمح اجمالا الي أن الخرطوم احد طرفي تعثر المفاوضات، وهو ما استنكرته وزارة الموارد المائية والري السودانية، عبر بيان رسمي صدر الاربعاء الماضي، مبدية ما وصفته بـ أسفهامن تصريحات قالت إنها منسوبة لوزير خارجية مصر، لافتة ومن ناحية اخري الي ان تلك التصريحات،تتناقض والروح الايجابية بين البلدين، بزعمها ، وحسب البيان، ان للسودان دورا في الأزمة.
يبدو اننا دخلنا نفق أزمات لن تنتهي، لكن وعلي اية حال يبقي أمل محوهامتعلقا بأهداب اجتماع الثلاثاء الوزاري باديس ابابا 15 الجاري، فلننتظر لنري لمن الغلبة.."البيان" أم "التصريحات"؟!
[email protected]