مقالات

جمال حسين يكتب : الإخوان يترنَّحون

5/5/2018 7:58:04 PM


بينما تمضي مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى طريقها بخطى ثابتة لبناء مصر الحديثة التي نحلم بها.. وبينما تنطلق القافلة بخطى متسارعة لتحقيق مستقبل مشرق للأجيال القادمة.. تهب علينا بين الحين والآخر أصوات تريد أن تشدنا إلى الوراء وتجبرنا على العيش في الماضي.. خرج علينا قادة من جماعة الإخوان الإرهابية سواء ممن يعيشون أضغاث أحلام هم لها مصدقون في منفاهم الاختياري بالخارج أو من القابعين المتربصين في الداخل لبث سمومهم والحديث عن مصالحات هم يعلمون جيداً أن الشعب المصري قبل النظام لها رافض.
لكن خلال الأيام الماضية زادت جماعة الإخوان من وتيرة حديثها عن المصالحة وفى كل مرة تتكرر الدعوة فى ثوب جديد ومن شخص جديد.. منذ حوالي 10 أيام أطل علينا كمال الهلباوى القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، مطالباً بضرورة السعى من أجل مصالحة شاملة.
قُوبلت دعوة الهلباوي بالرفض الشديد ونال جزاء ذلك الكثير من اللعنات من جميع فئات المجتمع وتم توثيقها  عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لم تسكت جماعة الإخوان، لكن بتغيير الزمان والمكان والأشخاص، فخرج علينا منذ ثلاثة أيام يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان والمقيم في أوروبا بدعوة جديدة مطالباً فيها الرئيس المعزول محمد مرسى بالتنازل عن »الشرعية«؛ لحل الأزمة بالبلاد.
قال القيادي الإخواني يوسف ندا: إن الإخوان بشر وأنهم ارتكبوا أخطاء ومن وجهة نظره إذا كانت مصلحة البلد في أن يتنازل مرسي، فمن الممكن البناء على تنازله، لذلك يجب أن يطالب الإخوان مرسي بأن يتنازل وإذا تنازل تبدأ مرحلة جديدة بين الإخوان والنظام في مصر، وأكد في حديثه أن الإخوان ليس لهم مطالب إلا الإفراج عن الإخوان الموجودين في السجون.
والسؤال ماذا يعني ذلك؟ ولماذا خرج علينا عدد من قادة الجماعة بهذه الدعوات للتصالح رغم علمهم بأن الشعب أعلن رفضه القاطع لكل دعوات المصالحة مع الجماعة الإرهابية وأنه يرفض التصالح مع من تلوثت أيديهم بالدماء.. ألم يسمعوا ما قاله وكرره الرئيس السيسى أكثر من مرة بأن قرار الحوار مع الإخوان «بيد الشعب» فقط؟
فى تقديرى أن جماعة الإخوان تعلم جيداً أن الشعب المصري انصرف عنهم بعد أن كشف زيفهم وحقيقتهم في سنة كبيسة تولوا خلالها مقاليد الحكم في مصر.. الإخوان أدركوا أنهم بدأوا يسقطون من ذاكرة الزمن وأن الدولة لا تقيم لهم وزناً ولا اعتباراً، لذلك جن جنونهم في محاولات مستميتة لإثبات الذات بعدما فقدوا الأمل تماماً فى أى تغيير على مستوى المشهد المصرى لقوة الرئيس عبدالفتاح السيسى وفشل محاولات الضغوط الدولية الموالية للجماعة.
بقي أن يدرك كل من ندا والهلباوى أن الشعب المصري يرفض بشدة دعوات المصالحة التي تؤكد أن تنظيم الإخوان يترنح بدليل أنهم بدأوا التفكير في التضحية بمرسى.