مقالات

العودة للجذور

5/5/2018 2:05:11 PM


ذكَّرني مؤتمر العودة للجذور الذي عُقد بعروس البحر الأبيض المتوسط “الإسكندرية”، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيسي الدولتين الصديقتين اليونان وقبرص اللتين تربطهما علاقات تاريخية وثيقة مع مصر.. الزعماء الثلاثة عبَّروا عن سعادتهم بتلك العلاقات التى لا تشوبها شائبة، ومدى حرصهم على تقويتها سواء من الناحية التاريخية أو التجارية والاستثمارية، والتي سيُعيدها بالطبع إلى سابق عهدها أبناء مصر الذين أقاموا بعيداً عن جذورهم المصرية، وذلك أثناء زياراتهم لمنازلهم ولشوارع الإسكندرية التي وُلدوا وترعرعوا بها.. ومن خلال هذا المؤتمر -العودة للجذور- أدعو أبناء مصر من محافظات الصعيد الذين أشرف بأن أكون واحداً منهم، بأن نعود إلى بلادنا بمشروعات تُسهم في تنمية الصعيد، وهذه الدعوة ليست حديثة، بل أُطلقت منذ أعوام ولكن أحداً لم يهتم برعايتها وتلبية مطالب أبناء الصعيد في تخصيص أماكن للمشروعات القومية، وتوفير الخدمات لها من كهرباء وماء وطرق وغاز وغيرها من الخدمات التي تُسهم في التنمية والتقدم والازدهار. 
بعد نجاح العودة للجذور من الخارج برعاية وزيرة الهجرة، أتمنى من الدولة أن ترعى العودة إلى الجذور داخل مصر، كما أتمنى من وزيرى التنمية المحلية والصناعة والتجارة بتخصيص أراضٍ جديدة بالصحراء كاملة الخدمات لأبناء الصعيد حتى يُمكن تنميتها ونتجه بالتنمية نحو الجنوب، وحتى لا يحدث هجرٌ لهذه الرقعة الغالية من أرض مصر وتُصبح وكراً لتجارة المخدرات والأسلحة.. أتمنى أيضاً من رجال الأعمال الصعايدة التوسع في التنمية بالصعيد، وإقامة عدد من المشروعات الكبرى تحت رعاية الدولة لتوفير فرص عمل للشباب هناك، مما يُحفِّزهم لعدم هجر بلادهم، ونحن نعلم جيداً أن الصعيد غنى بالأرض الزراعية الخصبة والثروات المعدنية والبترولية والرخام والمعادن والرمال والأحجار المتنوعة التي لم تتم الاستفادة منها، وهذه الخيرات كفيلة بأن تجعل الدولة تدعو أبناءها من رجال الأعمال داخل مصر وخارجها بأن يعودوا إلى جذورهم بمشروعات كبرى، وأن تُوفِّر لهم الإمكانيات والخدمات التى تُساعدهم، وتُعيد الحياة والتنمية للمناطق الصناعية بمحافظات الصعيد بعد أن تحولت بؤراً للمخدرات وتجار الأسلحة.. وعجبى!