مقالات

شاهد.. الإلحاد والحوت الأزرق!!

قبل نحو ستة شهور تقريبا، حدثني صديقي الاستاذ بكلية الطب، انه فوجئ بنجله  طالب الثانوي، يقضي معظم وقته منكبا علي "اللاب" الشخصي، غارقا في قراءة كتب الإلحاد، قبل ان يؤكد علي مسامعي حرصه علي الصلاة، غير انه فشل في اثنائه عن الاستمرارفي غيه، الذي جعله مؤخرا يجادل والده في الربوبية والوحدانية وآيات القرآن، ما جعل الأخير يخشي علي نجله من الوصول الي محطة الإلحاد اليقيني قريبا، راجيا مساعدته لضيق وقته بين الجامعة والعيادة، علي حد قوله، في البحث  بدور النشر بالقاهرة عن اسماء كتب تواجه في مضمونها الفكر الإلحادي باستنارة،  لعل ابنه يرجع عن الطريق الذي رسمه  لنفسه.
المهم..توصلت مستعينا بأحد علماء الأوقاف، الي اسم كتابين معنيين بالأمر، لهما مكان بذاكرة جوجل، فابلغت الرجل بمراده.
تذكرت هذه الواقعة وانا اتابع كارثة ضحايا لعبة الحوت الازرق عبر الانترنت، وكيف ان الانشغال عن الابناء خاصة من في سن المراهقة منهم، ويفتقدون الترابط الاسري، ومن ثم غياب الرقابة، قادهم الي مالا تحمد عقباه.
كلنا تابع علي مر الايام الاخيرة، باندهاش اقرب الي الصدمة، مأساة نجل برلماني سابق، وكيف انه انتحر طواعية، بأمر من القائمين علي  تنفيذ تلك الجريمة الاليكترونية المنظمة،، كما لو كان منوما مغناطيسيا، بعدها بيومين نقلت لنا الاخبار، نجاة فتاة مراهقة بالاسكندرية من الموت،بعد تناولهاهي الاخري، مبيدا حشريا، وقد كشفت طبيبة المستشفي عن وجود وشم لحرف"p" باحدي ساقيها، ذي العلاقة المباشرة بلعبة الحوت الازرق حسب قولها.
ذلك  فضلا عما سجلته وسائل الاعلام والفضائيات، عن ضحايا آخرين بدول عربية واوروبية، ساقتهم اقدارهم الي نهايتهم المؤسفة ، بعد ان استدرجوا علي مر خمسين يوما أنهوا في ختامها حياتهم بأيديهم.
لافرق عندي بين السبيلين الأسودين،سواء  القراءة حول "الإلحاد"، أواللعب مع "الحوت الأزرق"، كلاهما نهايته مؤسفة، بداية من التشكيك في الربوبية وانتهاء بالكفر واليأس من رحمة الله.
بكل أسف، كلاهما يسيطر علي أدمغة ضحاياه رويدا رويدا باسم إعمال العقل هنا، فيركب قطار الإلحاد بيسر، وباسم الخلاص من الاحباطات الاسرية والاكتئاب هناك فينتحر طواعية، بينما الآباء والأمهات غافلون هنا وهناك!
[email protected]