مقالات

شواهد.. رياح لا تشتهيها مصر

يبدو ان الرهان فقط علي تواصل الود وحسن النوايا والاجواء السياسية الايجابية  في لقاءات واتصالات التهاني  الهاتفية المتبادلة بين القادة  في مصر والسودان واثيوبيا، لم تكن كافية لحسم فعاليات "اجتماع الخرطوم"اول امس الخميس،  وازالة آثار تحديات سد النهضة وشواغل المصريين التي لم تهدأ خلال الاعوام الماضية، علي خلفية عزم اديس ابابا تخزين 74 مليار متر مكعب من المياة خلف بحيرة السد، لتوليد 6 الاف ميجاوات من الكهرباء، تخشي مصر ان تؤثر تلك المياة علي حصتها المائية، فيما تري الخرطوم ان السد سيعود عليها بالمنافع.
لم يهدأ لي بال- واظنك مثلي-  بينما كنت اتابع المواقع الاخبارية نهار الخميس الماضي وحتي ساعة مبكرة من فجر الجمعة،  بحثا عن بيان  يزف الي المصريين بشري التوافق الثلاثي  ودعم مشهيات الاجواء السياسية الايجابية  الاخيرة، في حسم القضايا الفنية الشائكة  التي  تواصل عنادها  لخمس سنين مضت،اصبح  معها ملف  المياه في الدول الثلاث قضية امن قومي، لا تحتمل العلاقة الاستراتيجية  بين بلدانهم معه الفشل، غير ان الرياح فيما يبدو اتت كسوابقها بما لا يشتهي الشعب والحكومة والقيادة المصرية، إذ فشل "الاجتماع "علي حد وصف  وزير الخارحية السوداني ابراهيم غندورفي تصريح لـالعربية نت، دعمه تصريح مواز لنظيره الاثيوبي"جئنا بروح ايجابية من اجل التعاون، لكن تلك الاجواء سقطت  في اجتماع الخميس" علي حد تعبيره.
ولأن الشئ بالشئ يذكر، فلعل الحكومة المصرية كانت محقة في رفع حالة الطوارئ القصوي بجميع المحافظات استعداداً لبدء موسم زراعة الأرز، من منطلق الحفاظ علي مياه نهر النيل من الهدرفى ظل محدوديتها، خاصة ان ما كان يدعو للتفاؤل علي خلفية الاجواء السياسية الايجابية الاخيرة، ذهبت آماله ادراج الرياح، وهو ما عبرعنه سامح شكري وزير الخارجية في مؤتمر صجفي مقتضب من الخرطوم فجر الجمعة، كان في جانب منه، كمن ينعي الي المصريين فشل الاجتماع: "كانت مشاورات شفافة وفيها كثير من الصراحة، لكن لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج محددة يمكن الاعلان عنها، وسوف نستمروفقا لتعليمات القادة حتى 5 مايو فى إيجاد وسيلة لكسر هذا الجمود فى تلك الفترة".
[email protected]>com