مقالات

شواهد : نستنكر.. ونستنكر!!



الزج بالانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة في تقرير المفوض السامي لشئون حقوق الانسان الصادر الاربعاء الماضي، يفهم منه ان موسم الهجوم علي مصر  والتربص بها عبر ملف حقوق الانسان بدأ، وان أكاذيبه حاضرة وجاهزة للتصدير الاعلامي عبرتقاريرمختومة بخاتم حقوقي دولي، في توقيت الانتخابات الرئاسية. 
اظن ان ما لفت اليه محمد العرابي  وزير الخارجية الاسبق في مداخلته الخميس الماضي لفضائية ام بي سي،  من تكرار الحديث حول مصر بنفس التوجيهات، يؤكد ما اسلفت  الاشارة اليه، من حيث الشعور بوجود تعمد لإغفال ما يقدم من الجانب المصري بشكل رسمي، خاصة وان وفد ا دبلوماسيا مصريا كبيرا كان هناك  منذ 4 سنوات، لكن الحديث  يتكرر علي حد تعبيره.
معني ذلك وببساطة شديدة أنه ومهما استنكرنا  علي الورق،  فالإساءة لمصرحاضرة  سواء في هذا الملف او في غيره ،  المهم هنا اجادة استحضار مواسم الهجوم وعدم تفويت احداها.
خذ عندك مثلا، تزامن صدور التقرير الاخير مع تحركات واردة من لندن وواشنطن،  بعد مطالبة أعضاء في مجلس العموم البريطاني مقابلة الرئيس المعزول الأسبق محمد مرسي، في سجنه، فضلًا عن إرسال 10 أعضاء في الكونجرس الأمريكي خطابا  في وقت سابق لوزير الخارجية الأمريكي، للمطالبة بمراجعة حقوق الإنسان في مصر وملف الانتخابات الرئاسية.
بكل اسف ، ما زالت بعض الدول تصر علي  تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان وتحويله إلي منصة لتلقين الدروس، استنادا إلى ادعاءات لم يتم التأكد من مصداقيتها، قبل تضمينها في بيانات رسمية، ولعل الادعاءات التي ذكرها وزيرا خارجية أيسلندا وكندا في بياناتهما خلال الجلسة رفيعة المستوى التي عُقدت الاسبوع الماضي بجنيف ماثلة امامنا.
يبقي السؤال: اين  إسهام المجلس القومي لحقوق الإنسان، من هذه الادعاءات، واين الحث الحكومي والبرلماني علي التواجد في جنيف، تزامنًا مع المراجعة الدورية لحقوق الإنسان؟
دعك من الاشارات المتكررة الي احتواء تقرير المفوض السامي الحقوقي للكثير من المغالطات، واعتماده على بيانات إعلامية أكثر من اعتماده على بيانات حقيقية موثقة، او شيء من هذا القبيل، في الوقت الذي تزداد فيه جرعة التربص، بينما مازلنا نستنكر.. ونستنكر.. و..!!
[email protected]