مقالات

شواهد.. كذبة تيلرسون!!

الاثنين12فبراير الجاري، استقبلت مصر ريكس تيلرسون وزير الخارجية الامريكي، وفي الوقت الذي كانت حفاوة الرئيس بضيفه، تظلل بروتكولات الزيارة الرسمية، وبينما  كان تيلرسون ينقل تحيات بلاده ورئيسه ترامب، متغزلا   في ملامح واوصاف الشراكة المصرية " الأهم" في المنطقة، مدندنا علي حبال "الحليف الاستراتيجي" المشدودة ، مثمنا الدور المصري  في المصالحة الفلسطينية  تمهيدا لعودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ،  فقد كذبت المية الغطاس  كما يقال، اذ في الوقت الذي كان  تيلرسون يهز من القاهرة، رأس ا لتجاوب الامريكي لما طالب به الرئيس السيسي واشنطن بتفعيل مسؤولياتها كراع رئيسي للسلام في تسوية تقضي باقامة دولة علي حدود الرابع من يونيو 1967 عاصمتها القدس، صدرت تصريحات اسرائيلية في نفس توقيت الزيارة، تنسف  مصداقية واشنطن ووزير خارجيتها في زيارته الرسمية الاولي  الي مصر.
باختصار، قال بنيامين نيتانياهو، انه  بحث مع الادارة الامريكية منذ فترة، مشروع قانون سيؤدي الي ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة لما لهذا البلد من اهمية استراتيجية لاسرائيل، علي حد تعبيره.
ويبدو ان التصريحات الاخيرة، اربكت الادارة الامريكية، فاستنكرتها  واشنطن فور صدورها،  نافية  تباحثها واسرائيل لأي خطة  تتعلق بهذا الشأن، وان " ترامب مازال مركزا علي مبادرته  للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين".
الغريب انه ورغم هذا التركيز(!!) المزعوم،  فيبدوان واشنطن نسيت تهديدات ترامب عقب اجتماع  جمعه وبنيامين نيتانياهو، خلال المنتدي الاقتصادي العالمي في دافوس، بحجب المساعدات عن الفلسطينيين اذا لم يخوضوا  محادثات سلام مع اسرائيل .
 بالطبع.. المحادثات التي تعنيها واشنطن، انما هي منتج تفصيل محبوك بمقاس تل ابيب، ويطمئنها بمستقبل القدس والمستوطنات والاقصي  والضفة ومعهم السفارات، باختصار تهويد القدس وما بعد ذلك أهون بكثير.
 لا اعلم بالضبط  حصيلة اجتماع وزراء خارجية السداسية العربية - شاركت فيه مصر-  مع الاتحاد الاوروبي  حول القدس – امس الاثنين -  في بروكسل، ولا اعلم الي متي  سنظل نطالب بحشد المجتمع الدولي لاحياء عملية السلام، والوقوف الي جانب الشعب الفلسطيني الذي يدعي وزير الخارجية الامريكي تيلرسون كذبا دعمه، فيما الاوضاع الاقتصادية والانسانية متدهورة، ومباركة الاحتلال مضمونة بإشارة من  الفيتو!! 
[email protected]«OM