مقالات

شواهد.. باقي من "المهلة" 4 أيام

بلعت القاهرة علي "مضض" تجاهل اديس ابابا لشريكيها مصر والسودان، وعدم تحديد موعد بديل لاجتماع ثلاثي كان محدد الانعقاد يومي امس واليوم-24 و25 الجاري- بالخرطوم،  بمشاركة وزراء الخارجية والمياه ورؤساء اجهزة الاستخبارات بالدول الثلاث ، ومعني برفع تقارير نهائية خلال "شهر" تتضمن حلولاً لكافة المسائل الفنية العالقة حول سد النهضة. انفاذا لما اتفق عليه القادة علي هامش قمة الاتحاد الافريقي نهاية يناير الماضي.
  بالفعل، ما زال مآل الاجتماع المأمول عقده ، ملتبس الموقف والموعد، بعد ان طلبت  الخرطوم  من  القاهرة  الاحد الماضي تأجيله دون ابداء اسباب، ودون تلقي  مصر عبر وزارة خارجيتها اي اخطار بما ابلغتنا به الاولي وليس اديس ابابا.
صحيح ان احداثا سياسية اثيوبية ربما تكون قد استدعت طلب التأجيل، علي خلفية تقدم ميريام  ديسالين رئيس الوزراء باستقالته، لكن ولو بفرض ان ذلك صحيحا، فقد كان علي الاخيرة و دون ان يسألها احد الشريكين، تحديد موعد بديل للاجتماع المؤجل،  وعدم التلكؤ بأي مبررات، خاصة وانه لم يتبق سوي اياما علي انتهاء  مدة الشهر  التي كان قد  حددها القادة  الثلاثة خلال اجتماعهم في 29يناير الماضي بأديس ابابا، لاطار زمني يسمح في حده الاقصي، بوضع النقاط فوق الحروف، نحو حسم جميع  الخلافات الفنية، التي  تسابق القاهرة الزمن لازالة اسبابها. 
من أسف، يبدو ان اديس ابابا تصر علي انتهاج   فلسفة المراوغات في مسالة سد النهضة، اذ لم تجن  مصر من لقاء يناير الرئاسي  الثلاثي الاخير، وحتي كتابة السطور، غير " الأمل" بحسب  تعبير المستشار احمد ابو زيد لفضائية "دي ام سي" الاحد الماضي  في استقرارالاوضاع السياسية الاثيوبية ، فيما لازالت الاخيرة تتجاهل ومنذ استقالة رئيس حكومتها - منتصف فبراير الجاري- فرضية تحديد موعد بديل للاجتماع "الخفي"، رغم ان الظروف التي استدعت طلب التأجيل الاثيوبي، لم تمنع  وفقا للمراوغات السياسية المكررة من استمرار استكمال بناء السد.
علي اي حال، باقي من الزمن 4 ايام علي انتهاء المهلة المحددة، فهل ستسقط صلاحيتها، لنبحث بعدهاعن اخري جديدة، وهكذا دواليك لحين اكتمال "نهضتهم".. و"عطشنا"؟!
[email protected]