مقالات

شواهد.. مصر " ترمح "

مصر ومنذ القدم، "ترمح" في كل مكان، وتساابق الزمن فيما يعلي من شأنها،  ويصون عفاف ترابها، ويحفظ كرامة ابنائها.
 مصر، وبتعبيرمروة حسن، تلك الطفلة الفقيرة، بائعة المناديل، ابنة العشر سنوات، الفائزة بالمركز الاول في "مارثون" مؤسسة يعقوب لأمراض القلب" بأسوان الجمعة الماضية، عليها ان تستدعي مزية "الرمح" لتعويض ما فاتها عبر عقود فاسدة مضت، نسدد عنها الآن فواتير باهظة، دون ذنب منها. 
علينا ابتداء، استلهام مزية "الرمح" علي نحو ما طلبت مروة، حين فرضت ارادتها علي منظمي المارثون، فسمحوا لها بالمشاركة حافية القدمين وبجلباب طويل، متحملة نتائج ما قد يترتب جراء الركض في شوارع المدينة من خطر، قد يعيقها عن اكمال السباق، فكانت المفاجأة فوزها بالمركز الاول.
هي مصر دائما، وذاك شعبها، يريدها دوما ان "ترمح"..تنافس تنمويا فتسبق، وتواجه الارهاب وحصونه فتدك وتحرق.
مصر وان كانت لا تملك كل مقومات "الرمح"، إلا من ارادة شعبها وايمانه بقدراته وموارده، فذاك والله كاف لكي تحقق ما تصبو اليه، فالتاريخ يحصنها، والنص القرآني يؤمنها، هي  رائعة علي كل حال  رغم متناقضاتها، قد تضن عليك احيانا رغما عنها، "وعلي نن عينها" كما يقولون، ورغم ذلك لا تجد بدا من التغني بمآثرها وتاريخها، حتي جغرافيتها لا يفوتك ان تدللها.
 مصر ولاشك قادرعلي "الرمح"و المنافسة في اي مجال، من البناء والتنمية،  الي الانتصار باذن الله علي الارهاب، تنقصنا في تقديري فقط بعض الهمة، وارجع ان شئت لابداع المؤرخين وما دونته مجلداتهم عن حضارتها، والي "رمح " الشعراء وتنافسهم علي مر العصورفي نظم قوافي الشعر فيها، وفي الادني منه ما كتبه مثلا احمد فؤاد نجم، في اربعينيات القرن الماضي ولحنه امام عيسي من قصيدة "مصر ياما يابهية" مختتما بـ" اللي بني مصر كان في الاصل حلواني"،  ومثلا "عظيمة يامصر" لوديع الصافي، او" مصر ياولاد حلوة الحلوات" لعلي الحجار، وكثيرين غيرهم.
مصر بحاجة حقيقية لاستعادة همم "الرمح" والمنافسة ، ولو بعزم الصغيرة بائعة المناديل وارادتها، فقط كن واثقا من التوفيق، ولو ياسيدي من باب: "خدوا فالكم من عيالكم"!!
[email protected]