مقالات

شواهد.. خطوة عزيزة

اكثر من نقطة كانت في انتظار شفافية الجانب السوداني الشقيق، خلال الاجتماع الرباعي الذي احتضنته  مصر الخميس الماضي، للرد علي غموضها، الأولي وتتعلق بكل صراحة،  باحساس مصري مؤلم، تجاه التوافق السوداني الاثيوبي حول سد لنهضة، علي حساب شواغل مصر و المصريين، وما شكل من حساسية خاصة  في مسألة رفضهما المشترك  لمقترح القاهرة  بالاحتكام الي البنك الدولي وخبرائه في حل ازمة سد النهضة، فحسم الااتفاق المشترك الذي خلص اليه  اجتماع الخميس المسألة، باتفاق عقلاني وموضوعي للغاية، من حيث الاتفاق ابتداء، علي التقدير لكل العلاقات، اي علاقات، ولكن - ضع الف خط تحت "ولكن" - بما لا ينتقص من العلاقات الثنائية بين البلدين، او يترتب عليه اثرسلبي علي الطرف الآخر.
 مراعاة بعض الحساسيات في علاقات الطرفين، او حتي احدهما مع بعض الاطراف الدولية او الاقليمية، امر مهم، خاصة اذا وضعنا في الاعتبار، ما قد يتصور معه تاثر الامن القومي في البلدين بالسلب جراء تلك العلاقات.
اما عن سد النهضة فكما  تعلم ان هناك مهلة شهرا، حسب اتفاق القادة الثلاثة، خلال قمة التحاد الافريقي الاخيرة. 
القلق او الانزعاج المصري- اذا جاز التعبير-  الذي شغل القاهرة مؤخرا امنيا، ازاء امكانية تحول "سواكن" السودانية الي قاعدة عسكرية تركية، او وجود نية عن تعاون عسكري تركي سوداني مستقبلي، وما لذلك من خطر يتهدد امن مصر في البحر الاحمر، وهو مانفاه اللجانب السواني كما تابعنا، كان نقطة فاصلة في وأد تخوفات مصر.
خطوة عزيزة كما يقول المصريون اوهي زيارة عزيزة كما وصفها سامح شكري،خاصة وان الاجتماعات شهدت حرص الطرفين علي تصحيح التناول الاعلامي واحتوائه ومنع التراشق المتبادل، وهي كثيرة في الحقيقة وغير مهنية بالمرة خاصة وانها بين شقيقيين حقيقيين تربطهما اواصر المصاهرة والوحدة والتاريخ المصيري المشترك، بما لا يتوافق والعلاقة الازلية بين البلدين.
لا اظن بالمرة ان مصر والسودان  بحاجة الي ابرام ما اصطلح علي تسميته بـ ميثاق شرف اعلامي مشترك بين البلدين، لأن ومن المؤكد،أن الشعبين والقيادتين، يرفضان التناول المسيء لأيهما، انما فقط بحاجة الي تحجيم المستفيد، وما اكثرهم!!
[email protected]