مقالات

شواهد .. الخدمة أولا !!

صباح الخميس الماضي، طالعتنا المواقع الاخبارية بخبر مفاجئ سار، يفيد بتراجع وزارة النقل عن قرار زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية، قبل ساعات من تطبيقه.
رغم ان التأجيل مؤقت، ولحين تنفيذ خطة عاجلة لتحسين مستوي الخدمة، ومواجهة أعطال القطارات وتأخر بعض الرحلات، وضبط منظومة التحصيل والإيرادات، بحسب المواقع، غير ان تطبيقه ، كان سيسري لا محالة اعتبارا من أول فبراير الجاري، بعد اقرار مجلس إدارة هيئة السكك الحديدية لقائمة الزيادات الجديدة على أسعار تذاكر كل القطارات المكيفة والعادية، بنسب تتراوح بين 20 و150%، في ظل معاناة المواطن البسيط من ارتفاع الاسعار في كل ما يمس امور حياته التي كوتها الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وعلي الرغم من ان شبابيك الحجز بالمحطات كانت  جاهزة للتطبيق، فى انتظارفقط ساعة الصفر لتعويض الخسائر المليارية وتحسين المرفق،وبالرغم من تأكيد مصادر مسؤولة بـ النقل مساء الثلاثاء، ان القرار قائم ولا نية للتأجيل، غيرانه  وفيما يبدو ان بين الثلاثاء والخميس، دقت علي رأس "الوزارة" وكما يقال طبول، فماذا حدث؟
هناك قولان: 
الأول "نقلي"، ومفاده ان "الوزارة" اتخذت – من نفسها- مساء الأربعاء قرارا بتأجيل تطبيق الزيادات، لحين تنفيذ بعض التحسينات فى مستوى الخدمة، وهو مستبعد.
 
بينما الثاني وبالحس السياسي "يقيني"، ويتمثل في رفض مجلس الوزراء الموافقة علي تقرير"النقل" حين عرض عليه- الخميس- بالتعريفة الجديدة، لأسباب سياسية، وهو عين العقل إن صح. 


بين الثلاثاء والخميس، كتبت الاربعاء الماضي، تحت عنوان " دردشة في القطار"، متحفظا علي قرار الهيئة بالزيادة، بنسبة  تفوق الـ 100%، فيما استخفت الاخيرة بالمواطن البسيط حين اكدت انها لن تمسه، في الوقت الذي تحركت قيمة التذكرة الدرجة المميزة العادية من بنها الي القاهرة مثلا، من 3 جنيهات الي 7.5 ، رغم سوء  الخدمة، لافتا الي ماحدث في انجلترا قبل اسابيع، بعد تعرض وزير النقل البريطاني لانتقادات حادة من المواطنين صاحبتها احتجاجات في نحو 40 محطة على زيادة أسعار التذاكر، بعد رفعها بنسبة 3.4% فقط وليس150%.
علي اية حال، شكرا مجلس الوزراء،شكرا وزير النقل، وفي انتظار تحسين الخدمة.
[email protected]