مقالات

شواهد : فرصة اخيرة!!

2/2/2018 5:28:06 PM



منح الكفاءات الافريقية في مصر والسودن واثيوبيا الفرصة لحل ازمة سد النهضة، خلال مهلة مدتها 30 يوما، تبدأ مع لحظة اجتماع  قمة السيسي –البشير- ديسالين، الاثنين الماضي بأديس ابابا، مهمتها الوحيدة رفع تقارير نهائية للقادة الثلاثة بحلول  موضوعية لكافة المسائل الفنية العالقة بالازمة، أظنها  الفرصة الاخيرة اذا جاز التعبير،  لوضع النقاط فوق الحروف ازاء الرد علي شواغل مصر  وتخوفها من المساس بحقوقها المائية، جراء بناء اكتمال السد الاثيوبي خلال الشهور القريبة القادمة وبدء  الملء والتخزين من ناحية،  ثم ومن ناحية اخري    يكون ما اتفق عليه القادة الثلاثة بمثابة وأد سوداني اثيوبي، للمقترح المصري المتعلق  باشراك البنك الدولي، كوسيط قادر بخبراته وخبرائه علي حسم  ألغاز وحيل  تلكؤ حسم تقارير الدراسات الفنية، ووضع حد لقلق المصريين من مغبة  الجور علي حصتهم  المائية  في مياه النهر، خاصة بعد فشل مفاوضات نوفمبر من العام الماضي.
حسن، وعلي الرحب والسعة هذا الذي ارتضت به مصر، وما يؤكد انها لا تتبني وجهة نظر رافضة للتنمية الاثيوبية، انما فقط ضمان الحقوق المائية للشعب.
 كنت قد اشرت قبل ايام  تحت عنوان "علي اي جنب تنام"، ان هامش القمة الرئاسي باثيوبيا، سيحدد نهاية فصول مراوغات اديس ابابا، تجاه مقترح البنك الدولي، بعده ستقرر مصر كيف يكون المسار وعلي اي جنب تنام. 
اما وقد ارتضت مصر تنحية مقترحها برضاء نفس،كما يقال، والاحتكام الي الكفاءات في البلدان الثلاثة رغم المراوغات الاثيوبية المعهودة، والتي لا نعرف اين كانت تلك الكفاءات طوال الفترة الماضية، ولماذا لم يفصح عنها ديسالين خلال مباحثاته والرئيس السيسي بالقاهرة قبل اسابيع قليلة.
قد يقول قائل ان اثيوبيا أرجات الاعلان عن موقفها ، لحين لقاء اديس ابابا، واقول ربما، خاصة وان اللقاء اتسم بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية في حينه ،  بالشفافية والمصارحة،  بل  وتجاوزت المباحثات أزمة "السد" الي الاتفاق الثلاثي علي  إنشاء خط سكك حديدية وطرق برية تربط الدول الثلاث، وتأسيس صندوق مالي مشترك للصرف على المشاريع التكاملية، بحسب شبكة »الشروق« الإخبارية السودانية، بما يشير الي عودة الروح وحتي اشعار آخر!!
[email protected]