ملفات وحوارات

بعد قرار ترامب المثقفون يؤكدون رفضهم للقرار ويطالبون بمقاطعة الكيان الصهيوني وأمريكا والدول الموافقة علي القرار


صفوت ناصف
12/7/2017 5:10:43 PM





صاعقة قرار دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إهانة لكل عربى ينتمى لهذه الأمة، خاصة بعد أن تشاور مع معظم الزعماء العرب ورفضوا رفضا قاطعا هذا القرار وأوضحوا مغبة اتخاذه على الشعوب العربية، ترامب هنا ضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية وبقرارات الأمم المتحدة فى هذا الشأن وكأن العالم عزبة لأمثاله يعثوا فيها فسادا كيفما شاء، وكأن الشعوب العربية أصبحت مشلولة لا تستطيع الحراك من رقدتها للدفاع عن قدسية ثالث الحرمين، الأخبار المسائي استطلعت آراء المثقفين فى رؤيتهم للقرار وماذا علينا أن نفعل إزاء هذه الأزمة.
بداية تؤكد الدكتورة عايدة نصيف أستاذ الفلسفة أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو وعد بلفور مشئوم جديد وقرار يضرب عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة وبأحكام محكمة العدل الدولية الذى اعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة، كما يطيح بكل الإتفاقيات السابقة مع الفلسطينين وينسف أى محاولات للسلام ويعطي لإسرائيل شرعية لمزيد من تهويد القدس الشرقية ويفتح الباب لمزيد من سفك الدماء في المنطقه وللمزيد من الإرهاب الدولي، موضحة أنه قرارا أسودا ودليلا واضحا علي أننا نعيش في زمن البلطجة الدولية، مطالبة المنطقة العربية بالوقوف بجانب فلسطين والتوحد في قراراتهم للحفاظ ليس علي فلسطين وحدها وإنما علي سلامة المنطقة العربية بأسرها.
الشاعر الدكتور عبد اللطيف  الجوهري يرى أنه لاجديد فى القرار سوى توقيت الإعلان، بعدما نجح مخططهم في تمزيق المنطقة شر ممزق والسيطرة المباشرة - بأيدي إيران - على الشام والعراق واليمن وحرق كل أوراق الضغط للمفاوض العربي والفلسطيني، واجتماع العرب على مستوى القمة واتخاذ الآتي: حل السلطة الفلسطينة وتأكيد خيار المقاومة للشعب الفلسطيني، إعادة المقاطعة الاقتصادية العربية وتجميد أي علاقات اقتصادية وأمنية وسياسية مع الصهاينة، تشكيل حكومة وفاق فلسطينية لا تعتد بمرجعية أسلو ومدريد، إعادة القضية برمتها إلى الجمعية العامة والأمم المتحدة، إحياء قضية فلسطين وتفعيلها من خلال مجموعة77 (عدم الانحياز) ومنظمة المؤتمر الإسلامي، قطع العلاقات مع أمريكا وأي دولة تقبل بالقرار الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس، سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ..
الشاعرة الفلسطينية هتاف عريقات تؤكد أن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة اسرائيل, مخطط جديد بالدخول لحروب سياسية ودينية جديدة, لا نعلم مصيرها لتشعل النار في جميع الدول، فعندما سلم الاحتلال سكان جبل البابا أوامر بإخلاء بيوتهم يوم الخميس 11/17/2017 كان متفق عليه .. فلم تبدأ قضية مستوطنة معالية ادوميم المقامة علي أراضي المقدسين شمال مدينة القدس بإعلان نية المصادقة علي قانون ضمها لإسرائيل، بل كان مخطط لضم كامل للقدس الشريف منذ اليوم الأول لاحتلال الضفة الغربية عام 1967.. 
الكاتب والسيناريست صبرى حنا يؤكد أن الجرحُ عميقٌ والدم ينزف ملتهباً كلهيب البركان؛ وأن ما حدث للقدس كان نتيجة التكاسل والتأخر عن حمايتها، وأن دموع القدس اليوم ستتحول إلى نارٍ تكتوي بها قلوب الخيانة والعار في زمن غابت فيه أعز القيم الإنسانية وهي الحفاظ على الأوطان وحمايتها، موضحا  أن إعلان دونالد ترامب عن أن القدس عاصمة لإسرائيل جاء كالطعنة النافذة المتوقعة نتيجة تراخي أمتنا العربية والإسلامية وهذا ما اعتبره نتيجة حتمية لتقاعسنا عن حماية ديارنا الغالية وانشغالنا بأمور الحكم والكراسي وسقوطنا بإرادتنا في فخ ومتاهة الصراعات والحروب، حتى أننا صرنا نتلذذ بقتل شعوبنا وإغراق أطفالنا في بحور الدم التي لن تنتهي، ولك الله يا قدس فقط فليستيقظ المخلصون.
الشاعرة الدكتورة نادو فتيحة تؤكد أن القرار جائر وظالم تسبب فيه الانقسام والتفكك داخل الوطن العربى، مطالبة العرب أن يستيقظوا و يتحدوا للوقوف ضد مثل هذه القرارات ويجتمعوا على كلمة واحدة، فالشجب والاعتراض فى التصريحات من رؤساء الدول لن يكون كافيا ولكن يجب أن يكون هناك حزمة من القرارات للرد على مثل هذا الجور