ملفات وحوارات

قرصة ودن ..هل يتابع النمنم وحاتم تصريحات الرئيس


12/4/2017 6:15:43 PM


هاتفني صديق روائي ..سألني في مرار : هل تابعت تشكيل لجان المجلس الأعلي للثقافة ؟
قلت : نعم
قال : ألم تلحظي شيئا ؟
قلت :نعم ..ثمة وجوه جديدة مثل زميلنا الفنان أحمد عبد النعيم بلجنة أدب الطفل سوف تثري العمل داخل هذه اللجان .
فقال بسخرية : ووجوه أخرى مضى عليها سنوات وسنوات ..دون أن يفكر أصحاب القرار في تغييرها ..
أبدي تعاطفه معه ..من منطلق أراه منطقيا :حتى لو كان هؤلاء الذين يشغلون مقاعد مقرري اللجان وأعضائها من خيرة النخبة المثقفة ..عطاء وانتماء وإيثارا ..ألايوجد غيرهم ..أيضا من خيرة النخبة المثقفة عطاء وانتماء وإيثارا ؟ .. أليس من حق هؤلاء أن يمنحوا فرصة،انطلاقا من قيم العدل والديموقراطية، بل والعلم الذي يقتضي التغيير والتبديل منعا للتكلس ؟!
صديقي هذا  أصنفه في فئة بروليتاريا الأدباء ..اعني انه لايملك سوى ان يكتب ..أي وطبقا للتعبير الشعبي " ميحة " في العلاقات العامة ..رغم أنه صحفي مخضرم ..بتعبير أدق لديه علاقات وبمسئولين كبار  ..لكنه لايحسن استخدامها ..

في ماذا ؟

في ان يرتبط بجين المصالح مع المؤسسة .. ليحظى بنصيبه  من  كعك الوزارة ..اعتلاء منصة مؤتمر ..اقتناص جائزة ..رئيس تحرير سلسلة ..لاشيء ..

رحلته الأدبية والممتدة إلى مايقرب من ثلاثين عاما أثمرت عن 11 إصدارا مابين الحكي الروائي والقص القصير ،وكتاب فضائحي عن علاقات كبار المثقفين بأجهزة الاستخبارات العالمية ، بالإضافة إلى مخطوطين مزنزنين مازالا في أدراجه ، عبر تلك الرحلة تقدم  إلى المؤسسات المعنية بالجوائز ثلاث مرات ..الأولى جائزة نادي القصة في الرواية وحصل عليها ، والثانية جائزة الشارقة للإبداع الروائي العربي وحصل عليها ..الثالثة جائزة الدولة التشجيعية منذ مايقرب من 15 عاما ولم يحصل عليها ..حينها اتصل به أستاذه الأديب الكبير الذي شجعه على التقدم للجائزة وكان عضوا في اللجنة ،وقبل الإعلان عن الفائزين بعدة أيام هاتفه أستاذه مبشرا باتفاق لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة على استحقاقية الرواية للجائزة ..لكنه داهمه قبيل إعلان أسماء الفائزين بجوائز الدولة بيوم بأن روايته استبعدت لأن مقرر اللجنة رأى أن شخصية بطلة الرواية التي تغمض عينيها عن جهود تبذل لتوريث الحكم لابنها ماهي إلا السيدة الأولى سوزان مبارك !!!

مقرر هذه اللجنة مازال بعد كل هذه السنوات موجودا وحضوره نافذ ..رغم تغير الزمن والنظام والتوجهات ..وما لايقل أهمية أنه عضو في مجلس النواب ،ويقول صديقي المنفعل أنه لاينبغي له أن يشغل أي موقع آخر حتى يتفرغ لتمثيل الشعب تماما !!!!

سألني صديقي المحبط : هل تتابعين أحاديث الرئيس السيسي ؟

قلت مستغربة : نعم ..مثل أي مواطن .

قال : منذ عدة أسابيع صرح بما معناه أنه لا يفكر في البقاءفترة رئاسية ثالثة.
قلت : نعم ..سمعته يقول شيئا من هذا القبيل

واصل صديقي : الرجل الذي يعتلي أعلى منصب في البلاد يقدم لنا نموذجا جميلا لما ينبغي أن يكون عليه المسئولون في مصر الجديدة ..ألا نؤبد في الكراسي ..لكن المثقفين ..كبار المثقفين الذين يملأون الدنيا صخبا وضجيجا عن الديموقراطية ..يسخر كل منهم كل سلندراته للوصول إلى الكرسي ..ولامانع بالمؤامرات أحيانا لحجب المنصب عمن قد يستحقه أكثر ..فإن حقق مايريد يمضي رحلة "الكفاح" باستبسال للديمومة في الكرسي حتى آخر نفس أ !!

يواصل صديقي بمرار أكثر: المثقفون يقدمون النماذج الأسوأ للديموقراطية.

قلت :ثمة دراسة أجرتها جامعة أمريكية لاأتذكر اسمها انتهت إلى أن إدمان المنصب يتساوى في تفاعلاته الكيماوية بالمخ إدمان الكوكايين !!

زرقاء اليمامة