ملفات وحوارات

محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لـ «الأخبار المسائي » : السيسي مهتم بـ«تحسين » أوضاع حقوق الإنسان فى مصر


حوار: أيمن عامر
10/6/2017 5:12:39 PM








لا ننزعج من التقارير المسيسة الصادرة من منظمات ليست لها مصداقية
مصر تحقق التنمية المستدامة 2030 بترسيخ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية
هيومن رايتس ووتش شنت حملة علي مصر دون مبرر
الفقر بجميع أشكاله يمثل أكبر التحديات لتحقيق التنمية
نهدف إلي تحسين الحياة والحق في التعليم والصحة وكفالة حق المشاركة والتوزيع العادل


أكد محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مصر تعمل علي تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 بتحقيق جودة التعليم والصحة وترسيخ العدالة الاجتماعية والبيئية.. مشيراً خلال حواره لـ »الأخبار المسائي« علي هامش الملتقى الحادى عشر لمنظمات المجتمع المدنى الذى عقد منتصف الأسبوع الماضى تحت عنوان «منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية المستدامة»، إلى أن مصر تمر بالعديد من التحديات السياسية والاقتصادية وهو ما يتطلب وضع استراتيجية للنهوض بالبلاد .. مؤكداً أن الرئيس السيسى يولى اهتماماً خاصاً بتحسين أوضاع الإنسان منتقداً بعض مواد قانون الجمعيات رقم 70 لسنة 2017 لعدم أخذ مجلس النواب لمقترحات المجلس القومى ووزارة التضامن الاجتماعى بشأنه ..مطالباً رئيس الوزراء بإصدار اللائحة الداخلية للقانون لتخفيف القيود والمعوقات، وتيسير عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية.. مشدداً على دور منظمات المجتمع المدنى فى تنمية المجتمع باعتبارها أحد مكونات المجتمع التى تعتمد عليها الدولة فى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، مواجهاً التقارير الدولية المغلوطة التى تستهدف النيل من مصر.. وإليكم نص الحوار..


> كيف يعمل المجلس القومى لحقوق الإنسان على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 ؟


 >> يهدف المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى أن تعمل مصر على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 بتطبيق أربعة محاور هى التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والتنمية البيئية وذلك بالتغلب على التحديات السياسية والاقتصادية التى تواجه مصر من خلال وضع استراتيجية طويلة المدى لتحقيق النهوض بالبلاد، بما يلبى احتياجات الحاضر والمستقبل دون المساومة أو الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها وتكون الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق تعظم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وترفع من ميزة التنافسية وتعمل على إعادة إحياء دور مصر التاريخى فى ريادة الإقليم وتوفر حياة كريمة للمواطنين وذلك بالتشارك مع منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والوزارات والأكاديميين وبالحوار مع الوكالات الدولية المختلفة بهدف مواجهة المشكلات الأساسية التى تواجه المجتمع المصرى، وبحيث تتناسب وترتبط أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التى أطلقتها منظمة الأمم المتحدة فى سبتمبر 2015 والتى اعتمدها قادة العالم فى القمة الأممية فى يناير 2016 حيث اتفق جميع الدول على حشد الجهود لتحقيق أهداف الاستراتيجية بالقضاء على الفقر ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ.


 > ما أهداف استراتيجية التنمية 2030 ؟ 


>> هناك سبعة عشر هدفاً وسبعة وستون غاية للاستراتيجية جميعها مرتبطة بحقوق الإنسان منها الحق فى التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والبيئية ومكافحة الفساد وجودة الحياة والتنمية البشرية وذلك من خلال العديد من المحاور يتم تحقيقها بحلول عام 2030 هى البعدين البيئى والاجتماعى والتنمية العمرانية ما يستهدف بناء مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة فى الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مجتمع قادر على كفالة حق المواطنين فى المشاركة والتوزيع العادل، يقوم على التوازى بمساندة شرائح المجتمع المهمشة ويحقق الحماية للفئات الأولى بالرعاية. والبعد الاقتصادى من خلال التنمية الاقتصادية حتى يكون الاقتصاد المصرى عام 2030 اقتصاد سوق منضبط مستقر يتميز بالتنافسية والتنوع لاعباً فى الاقتصاد العالمى قادراً على التكيف مع المتغيرات العالمية كما يهدف محور المعرفة والابتكار والبحث العلمى إلى أن تصبح مصر مجتمعاً مبدعاً مبتكراً ومنتجاً للعلوم والتكنولوجيا والمعارف وكذلك يهدف محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية إلى أن يصبح الجهاز الإدارى جهازاً كفء وفعالاً، يحسن إدارة موارد الدولة ويتسم بالشفافية والنزاهة والمرونة ويخضع للمساءلة ويعلى من رضاء المواطن ويتفاعل معه ويستجيب له كما يهدف محور التنمية العمرانية إلى أن تكون مصر بمساحة أرضها وحضارتها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها فى ظل إدارة تنمية مكانية أكثر توازنا وتلبى طموحات المصريين وترتقى بجودة حياتهم .


 • ما التحديات التى تواجه التنمية المستدامة 2030 ؟

 >> الفقر والجوع بجميع أشكاله يمثل أكبر التحديات لتحقيق التنمية المستدامة وأكبر محور نود القضاء عليه سواء فى مصر أو فى جميع انحاء العالم ونحن نعمل عليه من الآن ونتابع التطور كل عام ولا ننتظر حتى 2030. 


> كثير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية اعترضت على قانون الجمعيات رقم 70 لسنة 2017 لانه وضع العديد من المعوقات القانونية لعملها , فما تقييمك للقانون ؟ 


>> أولا هناك دور بارز لمنظمات المجتمع المدنى فى تنمية المجتمع باعتبارها أحد مكونات المجتمع التى تعتمد عليها الدولة لما لها من دور فى الوصول لجميع فئات المجتمع كما تستطيع مشاركة مؤسسات الدولة فى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، ولذلك ركز المجلس القومى على قضية قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017 وملاحظات الجمعيات الحقوقية والتنموية عليه خاصة المواد الخلافية ومنها تأسيس الجمعيات بالإخطار، ورغم ما نص عليه القانون فى المادة الثانية منه , على أن يكون التأسيس بمجرد الإخطار إلا أنه وضع عدداً من الشروط التى يجب توافرها فى الأشخاص المؤسسين والمستندات المطلوبة ولائحة النظام الأساسى للجمعية، كما أعطى مدة ستين يوماً من تاريخ الإخطار بحقها فى وقف القيد بقرار مسبب يخطر به ممثل جماعة المؤسسين مما يعد تعقيداً للإجراءات، وأيضا العقوبات الشديدة التى نص عليها القانون فى الباب التاسع فى المواد من 86 حتى 89 والتى تؤدى إلى إحجام المواطنين المصريين عن المشاركة والتطوع فى العمل الأهلى. ولذلك القانون محبط للآمال ونحن شاركنا فى إعداد مشروع القانون بمشاركة العديد من الجمعيات الأهلية ووزارة التضامن الاجتماعى , لكن مجلس النواب لم يأخذ بمشروعنا وأحجبه وسن قانوناً آخر ونحن ملتزمون به طالما صدر، لكن سنعمل على تعديله مستقبلاً بما يلبى احتياجات ومتطلبات المجتمع المدنى.. ومطلوب أن تأتى اللائحة التنفيذية للقانون لتكون هى السبيل إلى تيسير عمل منظمات المجتمع المدنى من خلال تضمينها عدد من المبادئ والمعايير التفسيرية لبعض مواد القانون وتقييد بعض المعوقات والقيود التى صدرت فى القانون .


 > مؤخراً كان هناك اجتماع مع الرئيس عبدالفتاح السيسى لعرض تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، ماذا تم فى اللقاء والمنتظر تحقيقه ؟ 


>> الرئيس السيسى مهتم جدا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان بمصر، واللقاء كان يهدف إلى الارتقاء والنهوض بالمجتمع المدنى وكيفية تنشيطه بحيث يقوم بدوره بشكل كامل لتنفيذ خطة التنمية الشاملة وتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 التى نهدف لتحقيقها الفترة الحالية وكذلك تحسين أوضاع حقوق الإنسان وهى أولى اهتمامات الرئيس السيسى.


 > وما ردك على تقارير بعض المنظمات الدولية التى تصدر تقارير مغلوطة عن حقوق الإنسان بمصر ؟ 


>> نحن نصدر تقاريرنا ونثبت فيها حدوث أى انتهاكات حقوقية ونطالب بتصحيح الأوضاع داخلياً ونرجو الاهتمام بتقارير المجلس القومى لحقوق الإنسان , لكن نحن لا نستطيع أن نمنع المنظمات الدولية أن تصدر تقاريرها شريطة الالتزام بالحقيقة وعدم التحيز أو ذكر افتراءات لا تمت للواقع بصلة، خاصة أن الجمعيات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية تكتسب مصداقيتها بمدى التزامها بالحقيقة والواقع . 


> وما تقييمك لوضعية حقوق الإنسان على المستوى الدولى وردك على تقارير هيومن رايتس ووتش ؟ 


>> للأسف هى مؤسسة تأخذ مصادرها أحياناً من بعض الجهات دون الأخرى وأحياناً أخرى تصدر تقارير معقولة وهى بالفعل شنت حملة على مصر دون مبرر، صحيح لا نقول إن كل شىء كما نريده تماماً، نعم لدينا مشاكل لكن نعمل على حلها ونتقدم فى مجال الحفاظ على حقوق الإنسان فى مجال النظم الديمقراطية وبالتالى لا يجب التعويل على مثل هذه التقارير المغلوطة ونحن نصدر التقرير السنوى لحقوق الإنسان ونقول يوجد بعض الانتهاكات مثلما توجد انتهاكات فى كل بلاد العالم لكن نحن نتقدم بشكل مستمر ولدينا دستور وعندنا ثورتا 25 يناير و30 يونيه ولهما أهداف لحقوق الإنسان من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ونعمل على تحقيقها ونتمنى أن تزيد سرعة تنفيذها. 


> أمريكا منعت المعونة العسكرية بحجة أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات بمصر , ما ردك ؟ 


>> هناك آليات خاصة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بحقوق الإنسان ونحن ملتزمون بها باعتبارنا دولة مشاركة وعضو بالأمم المتحدة وأى تقارير تصدرها الأمم المتحدة من حقنا مناقشتها من خلال آليات موضوعة لمعرفة رأى الدولة فيها، لكننا نرفض التدخلات الخارجية فى شئون مصر الداخلية , خاصة أنها ليست صادرة من الأمم المتحدة ومنظماتها، فهى ليس لها الوزن وتفقد مصداقيتها وبالتالى لا يجب أن ننزعج كثيرا من التقارير المسيسة التى تصدر من منظمات ليست لها مصداقية، والمهم لدينا هو حدوث تقدم مستمر فى مجال حقوق الإنسان . 


> ماذا عن توصيات الملتقى الحادى عشر لمنظمات المجتمع المدنى ؟ 


>>كان هناك أربع ورش عمل للملتقى، أوصت بعدة توصيات منها على سبيل المثال فى »محور التعليم والتدريب« وأوصت الورشة بتطبيق نظام الإصلاح الشامل للمناهج ودمج ذوى الإعاقة البسيطة فى المدارس وتجهيزها لاستقبال متحدى الإعاقة حيث إنها غير مؤهلة ومشاركة القطاع الخاص فى توفير مدارس تكنولوجية وموارد للتعليم الفنى وكذلك استخدام الوسائل التكنولوجية لتوصيل المناهج وتدريب المعلمين على استخدام المناهج الالكترونية وحوكمة المنظومة التعليمية وإعادة هيكلتها وتجهيز المدارس بأجهزة الحاسب الآلى والانترنت لتهيئتها لاستخدام المناهج الالكترونية والوسائل التكنولوجية وعرض مواد عن طريق الفيديو وتخصيص حصص وأوقات للأنشطة الفنية والثقافية وتدريب المعلمين على الاساليب الحديثة والتكنولوجية للتعليم والاهتمام والارتقاء بالتعليم الفنى وإعادة النظر فى مجمل المناهج التعليمية والاهتمام بجميع المراحل التعليمية ...كما أوصى محور »العدالة الاجتماعية« بضرورة مراجعة وتطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بتحقيق العدالة والاندماج المجتمعى بإعادة هيكلة الأجور والمعاشات والدعم وعدم التمييز فى المرتبات والالتزام بالحدين الأدنى والأقصى للأجور، و»محور الصحة«، أوصى بتطوير قطاع الدواء ورفع جودة تقديم الخدمات الصحية وتطبيق التغطية الصحية الشاملة ومحاربة الغش فى الدواء ووضع آليات للرقابة على الصيدليات والرقابة على تجارة الأجهزة التعويضية وضرورة رفع رواتب الأطباء والتمريض بالمستشفيات الحكومية وإعادة تأهيلهم وكذلك تسليط الضوء على أهمية رقابة المجتمع المدنى على المستشفيات وأيضاً أهمية تطبيق قانون التأمين الصحى وضرورة مراجعة وزيادة ميزانية الدولة المخصصة للصحة.. وأوصى »محور البيئة«، بمراجعة البنية المؤسسية والتشريعية لمنظومة إدارة الموارد المائية وإصلاح منظومة المياه بما يحقق الأمن المائى وكذلك منظومة التخلص من المخلفات الخطرة ورفع كفاءة إدارتها وكذلك ضرورة استخدام الآليات الحديثة لتحلية مياه البحر خاصة فى ظل ندرة المياه العذبة والشروع فى بناء سد النهضة الذى يقلل حصة مصر من مياه نهر النيل والحفاظ على المجرى المائى من التعديات وأيضا ضرورة وضع خطة للاستفادة والإقلال من مياه نهر النيل التى تصل إلى البحر المتوسط وضرورة تدوير المخلفات الزراعية وضمان عدم إلقائها فى نهر النيل أو إحراقها مما يؤثر على تلوث البيئة.