ملفات وحوارات

بطل الجمهورية في السباحة والخماسي الحديث: محمد رامى.. السمكة الذهبية يتحدى الاستسقاء الدماغى


ايهاب صبره
7/11/2017 9:29:02 PM

يحلم بمنصة التتويج في أوليمبياد طوكيو 2020

أحد التماسيح الواعدة والتى ينتظرها مستقبل واعد فى السباحة بل أنه تخطى أحلامه فيها إلى ممارسة رياضة أخرى بجانب معشوقته السابقة وهى الخماسى الحديث لا يوقفه حاجز ويتخطى أى سور او عائق يحلم بالكثير ويراوده أمل الإنضمام لأوليمبياد 2020 بطوكيو وتحقيق الميداليات الأوليمبية وليست ميدالية واحدة.
تحدى إعاقته وهى الاستسقاء الدماغى أو الصلب المشقوق التى جعلته يجرى أكثر من 9 عمليات جراحية خطيرة ولكن بالعزيمة والإرادة أصبح بطل الجمهورية فى السباحة والخماسى الحديث أنه محمد رامى محمد 16 سنة الذى أفاض ومعه والده فى الحديث عنه وعن أحلامه.
تقول والدة محمد رامى منذ أن كان نجلى جنيناً وبين احشائى وهو فى اختبارات عديدة وصراع للحياة فقال عنه الأطباء وقتها انه لن يعيش أكثر من ساعتين بعد مجيئه الدنيا نظراً لوجود كيس مياه على المخ وكيس آخر فى نهاية سلسلة الظهر وبعد مولده وبأقل من نصف ساعة أجرى عملية جراحية بسبب فتح كيس المياه الموجود فى ظهره وخروج الأعصاب كلها واستمر فى غرفة العمليات أكثر من 6 ساعات ولم تمض سوى 5 أيام حتى أجرى عملية أخرى تم فيها تركيب صمام فى المخ لشفط المياه من الغشاء البريتونى وبعد أقل من 3 شهور أجرى جراحة أخرى لضبط واستعدال القدم لولادته بقدم قفازية وبعد عدة شهور بدأنا رحلة العلاج الطبيعى وهكذا حتى انه أجرى ما لا يقل عن 9 عمليات جراحية وبعضها فى غاية الصعوبة والخطورة سواء كانت فى المخ والظهر والعمود الفقرى ومفصل الحوض واستعدال القدم.
ومن العجيب اننى ترددت ووالده عندما علمنا بحالته وكان جنيناً لم يكتمل شهره الخامس ان نجرى عملية إجهاض حتى لا يحيا حياة غير طبيعية أو طيبة وسألنا علماء الدين فى ذلك وأفتوا بأنه مادام الجنين ليس خطراً على صحة الأم فلا يجب إسقاطه أو إجهاضه وبدأت متابعتى قبل ولادته مع أطباء النساء لحالتى والمخ والأعصاب لمتابعة حالة نجلى قبل وأثناء وبعد الولادة حتى أنهم طلبوا منى قبل ولادته ان تكون تلك العملية فى مستشفى بها حضانة خاصة للأطفال لأنهم بحاجة لمتابعته منذ ولادته وقد كان ماسبق.
وتضيف حالة محمد يطلق عليها الاستسقاء الدماغى أو الصلب المشقوق ومعها ايضاً فقد القدرة على الاحساس فهو حتى الآن يرتدى حفاضة لعدم القدرة على التحكم فى الإخراج  لكنه تحدى كل هذه العوامل والظروف التى تقهر الكثيرين من حالته وأقرانه وأراد ان يكون له شأن فى كل خطواته ويملك طاقة وعزيمة وإرادة لا يستطيع ان يوقفها أحد ومع بداية علاجه الطبيعى الذى أصررنا ومعى والده على أن يكون مبكراً كانت البداية لانطلاقه لعالم الرياضية فجزء من هذا العلاج هو برنامج العلاج المائى لتقوية عضلاته وتماسكها حتى تستوعب العمليات المتعددة التى يجريها بين الحين والأخر ومع جلسات العلاج المائى أصبحت لديه قناعة التدريب على السباحة وقد كان حتى أنى وجدته يقول لى (متقوليش رايحين علاج طبيعى قولى رايحين التدريب).
وانطلقت احلامى معه فى السباحة وتدرب بشكل شخصى ومنفرد لأنه وقتها لم يكن مسجلاً فى أى ناد واشترك فى أول بطولة سباحة للجمهورية واحتل المركز الثالث وفى العام الذى يليه أحتل المركز الثانى وكانت الصعوبات كلها تتمثل فى وجود نادى محمد مسجلاً ضمن قوائمه لأن التدريب بشكل خاص ومنفرد ويعتير شىء طبيعى لكن الأفضل أن يكون فى قائمة أحد الأندية وهو ما يكون لديه دافع كبير وبخاصة فى حالة الاشتراك فى البطولات وتزداد تلك الصعوبة كل مرة فى التقديم للمسابقات أو المباريات حتى عزمنا كأسرة أن نشترك فى أحد الأندية ويمارس محمد هوايته فيها بشكل رسمى وتنافسى.
وتشير إلى أن نجلها اجتاز الصعاب وتحدى إعاقته وتميز فى السباحة بشكل أبهر متابعيه وحقق فيها ميداليات متنوعة ويحافظ على حصده للألقاب دائماً وحقق فى مسابقاتها التى يجيدها سواء كانت الحرة والصدر والدولفين وفى مسابقات 50 و 100 و 200 متر ميداليات متميزة ومتنوعة ويمارس مع السباحة لعبة الخماسى الحديث وهى الآن فى طريقها للتسجيل دولياً نظراً لندرة اللاعبين أو البلاد التى تمارس هذه اللعبة وهو الآن فى منتخب الخماسى الحديث وان كان محمد يهوى ويعشق السباحة ومصنف فيها طبقا لفئة S6 وله مستقبل باهر فيها مع الخماسى الحديث.
ويتدخل والده رامى محمد فى الحديث بقوله إن نجله ودوداً جداً واجتماعى وله شعبية وأصحاب وأصدقاء وخفيف الظل ومشهور ايضاً (بخفة دمه) بين أقرانه ويحب الضحك والكلام مع من حوله ويلعب كرة قدم مع زملائه فى المدرسة كما أنه يهوى  اللعب على الأجهزة الإلكترونية واعتاد منذ صغره ان يعتمد على نفسه فى كل أموره ولديه ثقة بالنفس كبيرة جداً وإمكانياته يعلمها ويعرفها ويساعد نفسه على تنمية مهاراته ومازال يدرس فى المرحلة الثانوية فى إحدى المدارس التجريبية ويسعى من خلال التعليم للوصول إلى أقصى طموحاته فيها ويضيف ومن خلال ما نلمسه من طموحات محمد وأحلامه لم نتوان عن توفير ما يلزمه من احتياجات رياضية تساعده على ابداعه وحصده للألقاب لدرجة أننا قمنا بالاشتراك فى أحد الأندية الكبيرة على الرغم من المبلغ الباهظ للاشتراك حتى نساعده على التمثيل فى البطولات من خلال الأندية وليست التسجيل الفردى.
ويستكمل محمد كلمات أسرته بقوله مازال فى جعبتى الكثير والكثير لأقدمه ولدى حلم المشاركة فى أوليمبياد طوكيو 2020 وتمثيل مصر والحصول على ميداليات أوليمبية وليست ميدالية واحدة لأن العزيمة التى تنتابنا لا حد لها ولا حدود قصوى لتحقيقها ويشير محمد إلى أن يومه ملىء بالجداول التى يحفظها عن ظهر قلب وموضوعة أمامه وعلى ممتلكاته الخاصة وداخل وعلى جدران الحائط فى غرفته منها جدول خاص بجلسات العلاج الطبيعى والعلاج المائى وجدول آخر لمواعيد تدريبات السباحة وجدول ثالث بمواعيد الدروس والمذاكرة والتى لا تقل أهمية عن أحلامى واهتماماتى الرياضية وجدول آخر خاص بمواعيد وتدريبات الخماسى الحديث والتى أسعى من خلالها للتأكيد على أن الحلم والطموح لا يتوقف عند غير ذوى الإعاقة فقط بل أن الإرادة والعزيمة تكون لدينا كأشخاص معاقين أكبر وأعلى والتصميم فيها واضح وعظيم دون غيرنا وهى رسالة نوجهها أننا نستطيع فعل كل شىء واى شىء.
ويختتم بقوله يجب أن تتغير اللوائح والقوانين التى تعيقنا عن تحقيق أحلامنا وطموحاتنا فما  المعنى من وراء تسجيلى فى أحد الأندية حتى والتى لا أعشقها أو أود أن أمارس رياضتى المفضلة من خلالها وما  الجدوى فى رفض بعض الأندية تسجيلى فى قوائمها بدعوى أن رياضتى المفضلة والموهوب فيها مثل الخماسى الحديث ليس لها لائحة فى ذلك النادى يجب أن يتم النظر إلى تلك الأندية وتشجيعها على فتح أبوابها لممارسة ذوى الإعاقة لرياضتهم والتى يتميزون فيها عن الكثيرين.