ملفات وحوارات

ندوة "الأخبار المسائي" في مركز شباب الأندلس بـ "المرج" تؤكد: الدم واحد والهم واحد والمصير واحد ولا بديل سوي المحبة


5/19/2017 6:35:05 PM

النائب عيد هيكل : الانتهاء من مشروع قانون تجديد الخطاب الديني  خلال أيام .. والدين مادة أساسية في المدارس ..وطالب يرد ساخراً : فاتحة خير علي مافيا الدروس الخصوصية وخراب بيوت لأولياء الأمور
محفوظ :سيدنا محمد سمح لنصاري نجران بالصلاة فى المسجد بصلبانهم ..وهناك من يرتدون العقال والعمامة وينشرون أفكارا غير صحيحة عن الدين
بيجول : لا أحب عبارة " شركاء في الوطن " لأننا مسيحيون ومسلمون أبناء وطن واحد
القصبي : المصريون رأوا  الإسلام في صورته الصحيحة .. دين محبة وتسامح وسلام ،وغيرنا رأوه دين قتل وإغارة وسبي وغنائم .
أمين شباب حى المرج : لانعاني من مشاكل بسبب اختلاف الديانة ولسنا في حاجة إلى ندوات لتعريفنا كيف تكون العلاقة بين المسيحي والمسلم !.

رئيس المركز : حكاية مسلم ومسيحى دخيلة على المصريين، وكل جيرانى الذين تربيت معهم في الضاهر  "مسيحيون ".
 
كان هدف عشرات الندوات التي نظمتها "الأخبار المسائي " في قاعة مصطفى أمين بدار أخبار اليوم أو فى خارج المؤسسة بمراكز الشباب على مدار السنوات الماضية ..إدارة حوار مجتمعي حول إعادة هيكلة الدماغ المصري على أسس فكرية صحيحة ..
وبالطبع المستهدف بتلك الندوات كل شرائح الشعب المصري ، إلا أن التركيز كان على قطاع الشباب لأنه القوة الأكثر فعالية في بناء مصر الجديدة ..كما أنه المستهدف من قبل مشايخ التطرف ..
لذا خرجت " الأخبار المسائي " إلى التجمعات الشبابية ..مراكز الشباب ..الأندية الرياضية ، الجامعات ..المدارس ، حيث يتلاقي في ندواتها التي تنظمها في هذه الأماكن ..مفكري مصر ورموزها الدينية والسياسية ، مع الشباب في حوار يتسم بالصراحة والموضوعية .
وهذا ماحدث في الندوة التي نظمت مؤخرا في مركز شباب الأندلس بالمرج ..وكان عنوانها "دور الشباب فى حماية ثوابت الدولة المصرية  ".
 
أدار الندوة : محمد القصبي
تنظيم وتغطية : أمل أيوب
تصوير :جان نجاح


المشاركون في الندوة :
     مدحت مصطفى رئيس مجلس إدارة مركز شباب الأندلس بالمرج
الدكتور الأمير محفوظ من كبار علماء الأزهر إمام مسجد الحسين وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق
القمص بيجول فهمى راعى كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالأندلس- عزبة النخل
  عيد هيكل نائب دائرة المرج وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب
محيى الدين السويفى مدير عام مركز شباب الأندلس بالمرج
أسامة ثروت المدير الإدارى لكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالأندلس- عزبة النخل.

وفي مستهل الندوة ..قال محمد القصبي نائب رئيس التحرير "
بداية أشير إلى بيان صادر من حزب البناء والتنمية الذراع السياسى للجماعة الإسلامية حيث انطوى  البند العاشر على  تهديد بتشطير الدولة المصرية ..وفى البند الحادى عشر تهديد بالاستقواء بالدول الأجنبية ..وكما رأينا .. ثمة اعتداءات وحشية تعرضت لها  الكنائس هدفها تقويض الدولة المصرية فى أهم ثوابتها ..وحدة الأرض ( الجغرافيا ) ووحدة الشعب ..  لذا لا بد أن نتطرق إلى تحصين عقول الشباب بالفكر السليم وصحيح الدين لمواجهة الفكر المتطرف وهذا هو دور رجل الدين .
 
                   المسيحيون في المسجد
وبدأ د.الأمير محفوظ الدكتور حديثه قائلا :حوادث  التفجير التي استهدفت  الكنائس خاصة منها الحادثي كنيستي طنطا والإسكندرية تدل على  أن بعض شبابنا فى حالة توهان ،ليس لأنه يتعاطى شىء وإنما لأنه لايعرف الصح .. جاء لى بعض الشباب بيقولوا أين الصح وهل الذى فجر نفسة يعبر عن الدين؟! وهل هذا هو الإسلام؟! الجواب بالطبع :لا ليس هو الدين  وإسلامنا يؤثم مثل هذه الأفعال الإرهابية .. قلت من على المنبر فى مسجد "العمدة" بعد ثورة يناير إن الإسلام والمسلمين مسئولون مسئولية تامة على الحفاظ على دور العبادة المقامة فى المجتمع ودللت على كلامى من سورة الحج" الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40( وعندما نزلت من على المنبر سألني  أحد المصلين : هل نحن مسئولون عن تأمين الكنائس  ؟
قلت له نعم الآية نصت على ذلك  ،فنحن إذن  مطالبون بالحفاظ على دور العبادة فى المجتمع المسلم البشرى الإنسانى ، الفكرة هذه فى غاية الأهمية بوضوحها فى القرآن والسنه المحمدية.. ماذا تعرفون عن علاقة محمد ابن عبدالله غير أنه نبى آخر الزمان سيد البشر صاحب الشفاعة والنبى الخاتم صل الله عليه وسلم ..؟ وهل عرفتم إنه استقبل وفد نصارى نجران فى المسجد وهل عرفتم أنه أجاز لهم أن يقيموا صلاتهم فى المسجد بالمدينة المنورة  بصلبانهم؟ .. وهل عرفتم أن سيدنا عمر عندما فتح كنيسة القيامة أبى أن يصلى فيها صلاة المسلمين..وقال حتى لايتخذها المسلمون ذريعة بعدى.. دار العبادة فى الإسلام لها قدسية خاصة ومنزلة عليا .. يقول النبى عليه الصلاة والسلام فى حديث صحيح "من آذى ذمياً فقد آذانى ومن آذانى كنت خصيمه يوم القيامة" ..وقال من قتل معاهداً أو ذمياً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً " وقال الدكتور محفوظ الأمير مازالت الفكرة عند البعض مذبذبة أو مضطربة لأن هناك أمية دينية يعيش فيها جيل من الآباء والأمهات والشباب فى جيل الوسط هذا الوعى الثقافى مسئولية الجميع بداية من الأباء والأمهات فى البيت ، حتى أساتذة المدارس والجامعات لأنها أصبحت  مشكلة عامة فى المجتمع ولا بد من تنحية هذه الفكرة السلبية عن العقل .
          عهدة عمرية زائفة
تدخل محمد القصبى بقوله : ليست أمية دينية وإنما هناك مشايخ يروجون لدين آخر ..وتساءل القصبي: هل ثمة حديث عن الرسول يحرم السلام على القبطي ؟؟! رد الدكتور محفوظ بقوله : هناك عشرات الأحاديث المفهومة فهماً خاطئاً .. كثير من شبابنا قد يحدث له كثير من البلبلة لأن البعض يتخذ أحاديث ذريعة للنفور العقلى بينه وبين غير المسلمين استنادا  للعهدة العمرية غير الصحيحة، لأن هناك 2 عهدة عمرية واحدة صحيحة وأخرى زائفة هى التى يطنطن بها بعض المشايخ العهدة العمرية الصحيحة لمن أراد أن يتعرف عليها فليرجع للتاريخ الإسلامى الموثق لأن هناك كتبا تاريخية غير موثقة جمعها صاحبها.
                 العلم ليس بالزي
أما عما يتردد حول عدم رد  السلام على غير المسلم أود أن أوضح أن هناك فرقا بين العقيدة الدينية والعادة الإنسانية ،فعندما سلمت على القمص بيجول .. هل هو أسلم أو أنا تنصرت ؟! بالطبع لا ..لكم دينكم ولى دين.. ولو قلت له فى عيده كل سنة وأنت طيب يا أبونا هل أنا تنصرت؟!أو خرجت عقيدتى من قلبى إذن هناك فرق بين العادة الانسانية و العقيدة الدينية هو مطالب أن يحافظ على عقيدته وأنا أيضاً .. الخلط بين العقيدة الدينية والعادة الإنسانية مسألة فى غاية الخطورة  ،كيف لا أصبح على جارى غير المسلم؟!!! هذا المفهوم المغلوط يؤدى إلى أسوأ دعوة للإسلام وتعطى انطباعا عن دينك أنه فج وغليظ غير سمح.. والواقع أنه دين رحمة وما أرسالناك إلا رحمة للعالمين .. دين يخاطب أهل الكتاب "تعالوا لكلمة سواء"..و يخاطب الإنسانية فى الإنسان "يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأثنى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" .. منْ الذى صنع أول منبر رسول الله ؟ .. رجل نصراني ..واستطرد د. الأمير : النبى غير من مفاهيم الإنسانية فى أول عهد الإسلام ..لما سيدنا الرسول تعرض للأذى فى مكة ،قال للمسلمين : إذهبوا إلى الحبشة ، هناك  حاكم نصراني عادل .
وأضاف الأمير : هناك من يريد أن يفصل الشباب عن فهم دينهم الصحيح .. فمسئولية الآباء والأمهات السعي  لإعادة المفاهيم الصحيحة فى عقول الأبناء .. فعندما يسأل الأبن أحد والديه : هل ألعب مع زميلى المسيحى؟ فيكون الجواب: إمشِ معه فى حدود اللعب والمدرسة ، هذه العلاقة الطبيعية التى أرادها الرسول للأمة تأتي  في إطار الفهم الصحيح للدين. واختتم الدكتور الأمير محفوظ كلمته قائلا : هناك من يرتدى ثوب العلماء "العقال والجلباب و العمامة" و يحملون أفكارا دينية غير صحيحة ..لذلك تعمدت حضور الندوة بالجلباب العادى بدون "الجبة والعمة " لإيصال معنى يؤكد أن العلم ليس بالزى .
                 مساحات مشتركة
القمص بيجول فهمى راعي كنيسة ملاك ميخائيل شدد على أهمية الانتماء للوطن وليس الاغتراب كما هو حادث مع البعض .
وقال : في مصر أناس انتماؤهم لنظام آخر فى بلد آخر و لا يشعر بأى مشاعر وطنية تجاه بلدة بل على العكس يشعر بفرحة لو حدثت كارثة .. مصر هى أرض ووطن وعشرة .. واستطرد قائلاً :يشهد الله إنى لغاية سادسة ابتدائى كنت بذاكر مع زميل لى أزهرى ومن عائلة أزهرية وكانت والدته تقولى :تعال ذاكر مع حسن يا ابنى . ويشهد الله أنه لم يكن فيه معتقد ان دا مسيحى ودا مسلم .. وفى الإعدادى كانت جارتنا تطلب مني أذاكر مع ابنها محمد محمود أحمد لأنى كنت متفوقاً وكان انتيمى .. وكان أبويا يقعد قبل صلاة الجمعة مع عمى محمد عبدالله .. وكان ييجى ميعاد الصلاة يقول لأبويا هروح اصلى يافهمى وابويا يرد بمنتهى تلقائية مستنيك متتأخرش ..أنا لسه حافظ الأسماء كلها .. للأسف الآن أصبح هناك مسيحى ومسلم .
                   لاتعجبني كلمة " شركاء "
ويستطرد الأب بيجول : الذى نشهده فى هذا الزمان أفكار مستوردة .. فوجئت ان بعض الأطفال يأتون للكنيسة يبكون وقالت لى إحداهن ان صديقتها قالت لها انتى مش صحبتى لأنك مسيحية وأنت مسلمة وهو صحيح أنا مسيحية يا أبونا؟! لتجديد الخطاب علينا أن نبدأ أولاً من  البيت ، كل المصريين متدينون ،وبعض الذين يحملون لواء المحبة تسمع منهم كلاما جميلا عن الأخوة وإننا شركاء الوطن .. وقال : أنا اتحفظ  على شركاء الوطن لأن معناها أفراد منفصلون ، لما يكون اب وأبنه فاتحين محل يقال شركاء ولا محل بتاعهم والبلد بلدهم نسيج واحد قماشة واحدة ثوب واحد فكر واحد .. الفكرة من الخارج لالهاء المصريين ليسهل انشقاقهم على سبيل المثال لو فيه خناقة فى البيت طول فترة امتحانات بالتأكيد الطالب هيفشل ، البيت ده هو مصر ،عارفين المصريين لو شموا نفسهم يبدعوا مثل الدكتور مجدى يعقوب"القلب الرحيم" وأحمد زويل .. والمصريون نابغين واسمع عن باحث محمد أحمد اخترع عربية تطير بشكل عمودى فى المناطق الضيقة تلقفته المانيا  بعد رفض الحكومة المصرية مساعدته فى أبحاثه ، والدليل عندنا فى الأثار المصرية القديمة نحن نتميز بما بعد الذكاء ، لى معارف فى الخارج في استراليا مثلا ، منهم من يأتى ليعالج أسنانه فى مصر برغم أن الطب هناك متقدم وحديث جداً وأكدوا أن الطبيب المصرى له ألف حيلة فى العلاج عكس الأجنبى الذى يسير على خطوات معينة لا يمكن تجاوزها.
              فتنة الثنائيات البغيضة
واستطرد القمص بيجول قائلاً : لو تركوا المصريين بدون إثارة الفتن بيننا هتكون هناك نهضة علمية مخيفة لذلك يسعون للفتنة بيبنا لنغرق فى الأزمات ونجح الغرب فى ذلك خلونا نتخانق أهلى وزمالك ومن ثم بدأت "الثنائيات البغيضة" وكانت مُحكمة لأنها من جانب رجال الدين  .. وتابع قائلاً يقينى أن الفكر الصهيونى وراء كل الغليان الذى يحدث .. ودعوني أسأل :لماذا تأمن الدولة الصهيونية على نفسها  من الإرهابيين الذين يقتلون ويفجرون ؟ لأن مصدر فكرة الإرهاب هم الصهاينة .. حياتهم قائمة على تدمير الآخر.
                 علموا أطفالكم الحب
 ويواصل القمص بيجول :لم تكن هذه التفرقة ، مسيحى و مسلم موجودة .. وان كانت هناك آفة هنعرف نعالجها ولنبدأ من الأسرة لو علمنا أولادنا "كره" المختلف فى الدين هيسمع الكلام وهيندرج الاختلاف على كل شىء ، فى الدين والكورة والمذهب  نتيجة ما يشحنه البعض .. المسلم يكره المسيحى والسنى يكره الشيعى ،لو تخيلنا أن مصر خلت من المسييحين ، وبما أننا علمنا أولادنا كراهية المختلف ،بالتالى هتنتقل الكراهية لأى وجه مختلف..
وعليِ أن أعلن عن الهى من خلال معاملاتى وسلوكى ثم كلامى ..  علينا في علاقاتنا بعضنا ببعض أن نركز على السلوك ،ممكن تكلمنى عن الصفح والغفران ، وتأتى عن تقسيم الميراث يختلف الوضع فالكلام شىء والمواقف والتصرفات شىء آخر!
المحبة هى أن تعلنوا عن دينكم بسلوككم .
واختتم كلامة بقولة أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ،و أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ.
فالمحبة بالفطرة بيننا ، حيث نجد الجيران متحابين ، فلا نعرف المسلم من المسيحى إلا فى دخول المسجد والكنيسة ..لا بد أن نرجع لفطرتنا كمصريين فنحن ننتمي إلى عرق واحد وأرض واحدة ..والدين الإسلامى والمسيحى يدعونا على المحبة والتعاون والسلام .
             الدم واحد
وعقب القصبى :الدم واحد والهم واحد والمصير واحد ولا بديل سوى المحبة .. وتابع : المصريون رحبوا بالإسلام ..عمرو بن العاص فتح  مصر بأعداد قليلة من الفرسان ، ولو لم يكن الفتح على هواهم لقاوموا بشدة ،المصريون رأوا الإسلام بشكل صحيح ، دين محبة وتسامح وسلام وقبول للآخر..  جريان النيل في الجغرافيا المصرية منح  المصريين صفات متفردة ، حيث يقتضي نظام الري التعاون بين الفلاحين ،الجيرة الحسنة ،في حين فرضت الجغرافية الصحراوية وبما تعانيه من فقر في الغذاء والمياه  أنماط أخرى من الحياة الاجتماعية ، الإغارة والسبي والغنائم ،ومثل هؤلاء لم يروا الدين الإسلامي إلا من هذه الزاوية .و هي رؤية خاطئة لاتتسق مع صحيح الدين ،والمصريون لايميلون إلى العنف ، ونادرا ما توجهوا لغزو غيرهم من الشعوب إلا في حالات خاصة ، إما لاستئصال شأفة  أعداء يتربصون بمصر أو لـتأمين موارد النيل  أو حماية أمننا القومي . فالشعب  المصرى بطبيعته مسالم .. لذلك  المصريون رأوا الدين الإسلامى بشكل صحيح إنه دين سلام وتعايش بينما الآخرون رأوه كما فى الجاهلية اغاره وسبى وعلينا ان نستمر فى نظرتنا للإسلام .
وقال مدحت مصطفى رئيس مجلس إدارة مركز شباب الأندلس فى كلمته : الحقيقة لا أحب التصنيف "مسيحى ومسلم "فكلنا مصريون ، وأنا فخور بأننى فى هذا الجمع والمشاركة فى ندوة "الأخبار المسائى وإن موضوع مسلم ومسيحى جديد ودخيل علينا فكل جيرانى الذين تربيت  معهم فى حى الضاهر مسيحيون ولن نختلف فى شىء.. وعندما اشتغلت كنت هتجوز فتاة مسيحية لأنى لم اسأل فى بداية الأمر على ديانتها ولا هى أيضاً.. وأضاف: الهدف من التفريق بين المصريين هو هدم البلد بإثارة الفتنة إما بين مسلم ومسيحى أو بين سنى وشيعى ..مطالباً بإعادة النظر فى طريقة تربية أولادنا للتأكيد على أن كل المصريين حاجة واحدة ومصر بلدنا كلنا دون اعتبارات دينية أو مذهبية فى النهاية كلنا مصلحتنا واحدة ..
وعقب محمد القصبى بقوله : أعتقد أن منطقة شبرا كلهم مسيحيون ومسلمون أخوات فى الرضاعة ،هذه  هي البيوت الطبيعية التى تربينا فيها .
                 أبناء وطن..لا شركاء
وانتقد النائب عيد هيكل عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اطلاق مسمى "شركاء" الوطن على المسيحيين .. وقال الشركة تعنى انضمام شريك وانفصال آخر .. وتابع قائلاً :كلنا أبناء مصر الحبيبة فلا يمكن لابن أن يتنكر لأمه وأبيه فوطننا هو الأب الكبيرلذلك أحب كلمة "أمنا الحبيبة مصر" ..
وطالب " هيكل " بتطوير الخطاب الدينى .. وتساءل هل استطيع أن أغير فى الدين الإسلامى أو المسيحي؟ مسترسلاً: إذن هو تطوير وليس تجديد الخطاب الدينى .. مطالباً  بوضع مبادىء تحكم تطويرالخطاب الدينى..منها القاء الضوء على أن الوطن يتسع للجميع، وقال: مصر هى أمنا الحبيبة اذا اقتنعنا بذلك يكون الهدف واحد لأن الماعون واحد والبذرة واحدة والأخوة فى النهاية عصبة.. مضيفاً: الدين الإسلامى والمسيحى وكل الأديان رسائل نزلت على رسل وأنبياء"لكم دينكم ولى دين" .. ودلل على كلامه بقول الدكتور الأمير محفوظ  بأن هناك "حديث شريف" جاء فيه :"من آذى ذمياً فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى الله ..وتساءل هل ما جاء فى القرآن يستطيع أحد أن يتنكر له ؟! فى القرآن حقوق وواجبات وتشريعات ومبادىء وقيم سامية .. مطالباً بتوخى  الدقة فى اختيار منْ يعتلى المنابر وابعاد كل أصحاب الفكر الإرهابى .. وقال الخطاب الدينى تغير خلال الخمسة سنوات الماضية منذ انتفاضة 25 يناير – بحسب قوله – واستطردا لأن أحداث يناير  أدت بشكل مباشر إلى الظهور العلني لكل الأفكار المتطرفة ، واعتلى المتطرفون المنابر بشكل غير قانونى وغيرتنظيمى وبدأت الأفكار المتطرفة تتسرب للوطن إلى أن وجدنا أنفسنا فى مفترق الطرق وتسمم أفكار الشباب بالتطرف دفعنا ثمنها فى الحوادث الأخيرة فى التفجيرات بالأحزمة الناسفة ..واستعان عيد هيكل في كلمته بالقرآن الكريم "أدخلوا مصر ان شاء الله آمنين"  وقال :لا انسى الكلمة المشهورة للبابا شنودة "مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه" والبابا تواضروس قال : لو كل الكنائس فجرت فى مصر سنصلى فى الجوامع" .
 وتابع هيكل :  لدينا مشروع قانون يُدرس فى اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب خاص بـ"تطوير وتجديد الخطاب الدينى " ننتهى منه خلال أيام يتضمن ضوابط صارمة لمن يعتلى المنابر،ومن يتحدث فى ندوة دينية ،هذا الأمر يشغل الجميع بداية من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى طالب بتجديد الخطاب الدينى.. وقال "النائب" إن مجلس النواب الحالي هو الأعظم فى تاريخ الحياة البرلمانية، وأضاف مفسرا : المجلس أصدر قوانين لم تستطع المجالس السابقة أن تقترب منها مثل قانون بناء الكنائس والخدمة المدنية ،قانون الرياضة، وغيرها من القوانين التي عالجت قضايا مهمة.
              لهذا مصر آمنة
وعقب أسامة ثروت المدير الإدارى لكنيسة ملاك ميخائيل بقوله إن سر بقاء مصر آمنة يرجع إلى أن كثيراً من الآباء والأنبياء زاروها وباركوها من أول إبراهيم ويوسف الصديق والعائلة المقدسة المسيح والعذراء مصر آمنة ، فهذه البركة هى اللى حفظت مصر من الشر والأشرار .. والمحبة لا تسقط ابداً ، أما الشر والهم لو طالك يطولنى ولو طالنى يطولك.
         
وقال وائل شوشة أمين شباب حى المرج لا نحتاج لندوات تعرفنا كيف تكون العلاقة بين المسلم والمسيحى، لأننا لا نرى أن هناك فرقا بيننا أو أن منطقتنا تعانى من مشكلة ما بسبب اختلاف الديانة  
.. مطالباً بأن تتواجد "الأخبار المسائى" باستمرارفى أماكن التجمعات في المدارس والجامعات ومراكز الشباب لمتابعة مشاكل الناس وتوعيتهم في كثير من القضايا الحياتية .. وعلقت الزميلة أمل أيوب بقولها لم نأت لنعرفكم الطريقة المثلى للتعامل بين المسلمين والمسيحيين، وأنما ندواتنا تحت عنوان "تجديد الخطاب الدينى" للتأكيد على المساحات المشتركة بين المصريين وبعيداً عن الثوابت الدينية .. وتابعت: كان من المقرر عقد ندوة عن احتكار السلع وغلاء الأسعار أيضا تحت إطار العنوان نفسه .. وتغير الموضوع بعد حادثتى التفجير في كنيستى طنطا والإسكندرية.
وطالب سعيد درويش عيسى كابتن إحدى الفرق الرياضية  بالمركز الحضور بالوقوف دقيقة حداد على روح شهداء التفجيرات من المدنيين والعسكريين .. وتساءل لماذا يتربص البعض برجال القوات المسلحة ؟
وقالت انتصار رمضان مدربة مهارات يدوية بمركز شباب الأندلس : الذى يحدث الآن دخيل على مجتمعنا .. وأضافت: كنا عائلة واحدة لا فرق بين بيت مسيحى وآخر مسلم وبعدنا الآن .. وأكدت أن البطالة بين الشباب كانت سبباً في سفر بعضهم للخارج للبحث عن لقمة العيس..فاصبحوا فريسة سهلة للدواعش وأفكارهم المتطرفة ، التى هى دخيلة على المجتمع المصرى.
وقالت آمال حمدى عضو بمركز شباب الأندلس نتعامل مع بعض "مسيحين ومسلمين" ومفيش مشكلة معنا .. وأضافت عندما يسألني الأولاد عن بعض الأمور في الدين المسيحى أقول لهم تعاملوا مع زملائكم في اللعب والدروس بعيداً عن الدين .
وأرجعت عزة محمد بإدارة حقوق المرأة في المركز  ما يحدث من تطرف إلى إهمال تدريس الدين في المدارس ..وقالت :عدم الاهتمام بالدين في المدارس جاء فى الوقت الذى انتشر فيه استخدام وسائل الاتصال الحديثة بدون رقابة.. بالإضافة لعدم الوعى الكامل للأباء والأمهات بالأمور والقضايا الدينية .. وتابعت : لذلك طلبنا من مجلس إدارة المركز بعمل دروس دينية .
                 الدين مادة أساسية
وعلق النائب عيد هيكل على عزة محمد بقوله في  مشروع قانون تجديد الخطاب الدينى مادة تنص على تدريس الدين في المدارس كمادة أساسية تضاف للمجموع لإعادة الاعتبار لمادة الدين واجبار الطلبة على مذاكرة الدين مثل باقى المواد.. واستطرد عدم اعتماد الدين كمادة اساسية كان أكبر قرار خاطىء أدى لانهيار الأخلاق.. وقاطعه القمص بيجول مازحا : لو عملتوا الدين مادة أساسية هيقولوا المسيحيين بيضعوا الامتحان سهل عشان يتفوقوا على المسلمين .
وأعترض الطالب محمد فتحى بالصف الثالث الثانوى على أن يعتمد الدين كمادة أساسية فيها نجاح ورسوب .. وقال : الدين أسلوب حياة يتعاش ولا يمكن نتعامل معه مثل المواد الدراسية التى نحفظها وننساها بمجرد الإجابة في ورقة الامتحان ..وقال طالب الثانوى ساخراً لو اعتمد الدين كمادة اساسية يعتمدة المدرسين كمادة للدروس ويزيد اعباء أولياء الأمور.
ووافق الزميل والمصور الصحفى بمؤسسة أخبار اليوم جان نجاح الطالب محمد فتحى في الرأى.. ورفض  اقتراح جعل الدين مادة أساسية تخضع للنجاح والرسوب وتكون عبء إضافياً للوالدين، ومصدرتربح للمدرسين من اعطاء الدروس الخصوصية.

تعليقات القرّاء