ملفات وحوارات

حسين عبدالرحمن أبو صدام النقيب العام للفلاحين زراعة القمح مرتين في العام .. بين الرفض والقبول

"الزراعيين": تجربة فلريدة وشيء مبهر .. "الفلاحين": المشروع "فنكوش" للشو الإعلامى


كتب: محرم الجهيني ومهدى عبدالحليم
2/14/2017 1:07:40 PM


تباينت آراء المهندسين الزراعيين والفلاحين فى تطبيق تجربة زراعة القمح مرتين فى العام بطريقة تبريد البذور التى طرحها الدكتور على فرج صاحب التجربة والمشرف على العمل وأوضح أن الطريقة تتلخص فى معالجة بذور القمح قبل الزراعة بالتبريد لمدد زمنية محددة يترتب عليها زراعة القمح فى مواعيد بزراعة مختلفة وان الفكرة استحضرها أثناء زيارته إلى الدول الأوروبية حيث شاهد الفلاحين يقومون بنثر تقاوى القمح قبل سقوط الجليد وبعد اذابته تبدأ مراحل النمو .يرى فريد واصل، النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، أن التجربة لا يمكن تطبيقها لأسباب فنية كثيرة، ووصف الغرض منها بـ "الشو الإعلامى"،وتابع واصل : لا نعلم لماذا تصر وزارة الرى على تطبيق تجربتها التى خرجت علينا بها وكأنها ستنتهى معها الأزمات الزراعية والمائية، فى الوقت الذى أعلنت وزارة الزراعة وعلماء الزراعة بمركز البحوث الزراعية، رفضهم التام للتجربة، لأن النتائج أثبتت أنه لا يمكن زراعة القمح مرتين فى العام الواحد لأسباب فنية لا دخل لها بالتغييرات المناخية أو الطقس، كما أن التجربة على أرض الواقع غير مجدية للفلاح البسيط، بل تزيد من أعبائه كثيراً. وأضاف "واصل"، أن زراعة القمح تستغرق نحو 3 أشهر، وينتج عنها نحو 10 أردبات  للفدان، فى الوقت الذى تنتج الزراعة العادية نحو20 أردباً للفدان. ونصح "واصل"، علماء مركز البحوث المائية، بالعدول عن إقحام المركز فى الحديث عن زراعة القمح بطريقته التى ستعمل على توفير المياه، والاهتمام بعمله فيما يخص وضع الخطط اللازمة للتصدى للسيول لتحقيق أكبر عائد استفادة للدولة من مياه الشرب كمحافظة البحر الأحمر، أو زراعة بعض مساحات الأراضى المنتشرة بالبحر الأحمر، واستغلالها بشكل جيد بدلاً من أن تتحول إلى أزمات وكوارث تنتج عنها سيول تزهق فيها أرواح المئات، وتكلف الدولة ملايين الجنيهات التى يتم صرفها للمتضررين تحت بند تعويضات.كما طالب وزارة الرى والموارد المائية بالعمل على مواجهة أزماتها وعدم الحديث فيما لا يخصها على أن تتولى وزارة الزراعة وهيئاتها البحثية الحديث عن الزراعة والدورة الإنتاجية. أحمد جودة، وكيل النقابة العامة للفلاحين والمنتجين الزراعيين، يصف مشروع وزارة الرى الخاص بزراعة القمح بالتبريد بـ"الفنكوش"، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى لتنفيذ زراعة القمح على دورتين كل دورة منهما تنتج 7 أردبات، فى الوقت الذى ينتج فيه القمح المجرى 40 إردباً فى المرة الواحدة. وأضاف جودة، أن إنتاج مركز البحوث المصرى ينتج فى المرة الواحدة 30إردباً وتساءل جودة، أين الجديد الذى ابتكرته وزارة الرى؟ وكشف جودة، عن أن الحديث فى هذا المشروع عبارة عن شو إعلامى فقط، ويفتقد الدراسة البحثية ولن يكون مجديا للشعب المصرى والفلاح، خاصة أن التطبيق سيحرم الأرض الزراعية من دورة إنتاجية المحصول . وأكد أن مصر لديها مركز بحوث هو الأول فى العالم من حيث عدد وحجم ودراسة وكان من المفترض أن تخرج عنه أكبر إنتاجية فى العالم فى ظل أجود أنواع للتربة والمياه والمناخ المتميز لافتا إلى أن أى وزير مجتهد لو اعتمد على الفلاح المصرى ومركز البحوث سيحقق الاكتفاء الذاتى من القمح فى خلال عام واحد .بينما وصف السيد بسيونى، نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعيين بالشرقية، تجربة زراعة القمح بالتبريد بأنها جيدة، وقال من الممكن أن تحقق نجاحا كبيراً ليس متوقعا، لكن تنقصها الدراسة العلمية البحثية التى ستكشف مالا يتحدث عنه الخبراء حاليا. وأضاف بسيونى، أن مركز بحوث المياه، يتبنى التجربة لأنها ستعمل على توفير المياه التى يتم إهدارها خلال عملية رى المحصول، ولا ينظر المركز بأبحاثه إلى حجم الإنتاجية التى سوف تتأثر بتغيير طريقة الزراعة، فيما اهتم مركز البحوث الزراعية بهذه الأسباب وأهمل قضية توفير المياه باتباع هذه الطريقة. وكشف بسيونى، عن أن ما يثير أزمة بشأن القضية أن هناك حالة من التناحر بين المراكز البحثية التى تتعامل بمبدأ الخصومة.

وفى ذات السياق قال حسين عبدالرحمن أبو صدام النقيب العام للفلاحين نحن مع أى تجربة تزيد من تحقيق حلم الاكتفاء الذاتى من المحاصيل كما ان نجاح تجربة زراعة القمح مرتين في السنة تعتمد على أحدث تكنولوجيا الإنتاج الزراعي وانه لابد من تطبيق التجربة على مستوي الجمهورية وتعميمها وعدم الاكتفاء بحقول إرشادية مع ضرورة وجود تعاون بين وزارتى الزراعة الري وجميع الوزارات المعنية لنجاح التجربة فعليا فلا يصح أن يعمل كل فى معزل عن الآخرخاصة انه يتم الإعلان يومياً عن تجارب جديدة في الزراعة ومع ذلك لم يتم تطبيقها مشيراً إلى أن الدولة بحاجة إلى العمل الجاد للنهوض بالقطاع الزراعي بجانب استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن والأرز.. وأكد محمد فرج رئيس الاتحاد العام للفلاحين أن نسبة البروتين في القمح المحلى أعلى من القمح المستورد و أتمنى أن تنجح تجربة زراعة القمح مرتين لكن محصول القمح محصول شتوي يتطلب استكمال عدد ساعات معينة ومحددة من البرودة حتى يعطي محصولاً كاملاً، بينما تعتمد وزارة الري على تبريد الحبوب لمدة أربعين يوما قبل الزراعة لاستكمال جزء كبير من هذه الساعات ويتبقى لها ساعات أخرى تستكملها أثناء النمو، وبالتالي تختصر فترة نمو المحصول إلى ثلاثة أشهر فقط بدلاً من خمسة أشهر في الزراعة التقليدية المعتادة حيث تتم زراعته في سبتمبر والحصاد في فبراير وبحسابها يتبين أنها خمسة أشهر وليست ثلاثة أشهر فهي بذلك لم توفر أية أشهر ..مشيراً إلى أن تفاصيل كثيرة بالتجربة مازالت غير واضحة ومفهومة حتى لا تنخفض الإنتاجية لكن كان أفضل ان نستنبط اقماحاً مقاوماً للجفاف والملوحة كما يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح باتباع الدورة الزراعية ..وقال المهندس محمدى البدرى بنقابة الزراعيين لا ينكر أحد على الإطلاق ان زراعة القمح مرتين في الموسم الواحد هو شىء مبهر وتلتفت إليه عيون الباحثين والمزارعين وايضا المهتمين بالشأن الزراعى المصري حيث تم بسواعد ابنائها وتعتبر تلك الطريقة المبتكرة والتى تتلخص فى معالجة بذور القمح قبل الزراعة بالتبريد لمدد زمنية محددة مما يترتب عليها زراعة القمح مرتين في موسم واحد ومن ثم اختصار مدة مكوث المحصول فى الارض إلى النصف ثلاثة أشهر بدلاً من ستة أشهر وهذا يعطى فرصة لزيادة الرقعة المنزرعة بالقمح خلال موسم الزراعة الواحد ومن ثم زيادة الإنتاج وتقليل الفجوة الغذائية ويمكن من خلاله تحقيق الاكتفاء الذاتى من محصول القمح ولكن هناك بعض الممارسات على ارض الواقع واسئلة يجب ان يجيب عليها الباحثون الذين ابتكروا تلك التجربة والتى تتلخص فى وضع بذور القمح (التقاوى) فى ثلاجات بمواصفات ودرجات برودة معينة والتى يمكن معها التحكم فى كمية الرطوبة التى تضمن الإنبات عند الزراعة أولها تعرض التقاوي التى تم تعريضها للبرودة داخل الثلاجات فى فترة زمنية معينة إلى درجة الجو العادي في مواعيد الزراعة الجديدة وهي منتصف سبتمبر وشهر فبراير اثناء عمليات النقل والزراعة التقليدية حتى لو تم استخدام الثلاجات في نقل تلك التقاوي هل وضع في الحسبان تكلفة النقل بهذا الشكل ثانيا التجربة تم تطبيقها فى الاراضى الرملية 10 أرادبات للفدان وفى الأراضى الطينية حوالى 15 إردباً للفدان وتلك التجربة في حقول ارشادية فى حين ان انتاجية الحقول الارشادية للقمح تصل الى اكثر من 30 إردباً للفدان وليس17 – 18 إردباً للفدان ومن هنا اقول ان التجربة بالفعل فريدة وتبعث علي الأمل ويجب تطبيق تلك التجربة خارج الحقول الارشادية وفي أراضى المزارعين والمنتجين وذلك للحكم عليها بشكل اقتصادى بحت.