حوادث

محكمة النقض تلغي السجن المؤبد لاحمد دومة وتعيد محاكمتة في"باحداث مجلس الوزراء"


كتب : أشرف نصر و مجدي عصام
10/12/2017 1:53:59 PM

 
قضت محكمة النقض أمس  في اولي جلساتها  بقبول الطعن المقدم من الناشط السياسي أحمد دومة والغاء حكم  محكمة جنايات القاهرة الصادرضدة  في فبراير 2015 بالسجن المؤبد لاتهامة  بحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدي علي أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجالس الوزراء والشعب والشورى والشروع في اقتحام مقر وزارة الداخلية وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء وقررت المحكمة اعادة محاكمتة من جديد صدر الحكم برئاسة المستشار عمر بريك وعضوية كل من عبد التواب ابو طالب ومحمد مصطفي  وعبدالله احمد ومحمد علاء الدين وسامح محمد  وحسين حجازى واحمد نصر وجلال عزت ود. محمد سمير وامانة سر ياسر حمدى وحسام الدين محمد ومحمد سيد  ".
بدات الجلسة في التاسعة صباحا  وتلا المستشار المقرر ملخصا لوقائع الطعن منذ حدوث الواقعة وحتي الطعن امام النقض  ثم ترافع المحامي خالد علي دفاع دومة  مؤكدا بان حكم الجنايات شابة العديد من العوار منها القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون  قائلا ان محكمة الموضوع اوضحت انها تطمئن الي شهادة الشهود كدليل تبوت بالدعوى وذلك في اطار سلطتها التقديرية وان الشاهد الثامن محمد خطاب اجزم بان المتهم كان متواجدا بمكان الواقعة وانة قام بفعل ايجابى ويتمثل  في تصنيعه القنابل ولكن بالرجوع لقائمة أدلة الثبوت أوضح هذا  الشاهد بما لا يدع إي مجال للشك أنه شهد على المتهمين من 176 إلى 191 فقط ولم يشهد على الطاعن الذي جاء اسمه مع المتهمين برقم 194 واما الشاهد العاشر هشام الشاذلي صابر فشاهدتة  كيدية ومشكوك في مصداقيتها لانة لم يرى الطاعن  " دومة"وهو يقوم باحراق المنشآت بالنيران ولكن اقتصرت  الشهادة فقط على الادعاء بأن الطاعن ذهب للشاهد يطلب منه كمية من سائل البنزين بدراجته البخارية لوضعها في زجاجات ليلقي هذه الزجاجات على رجال الشرطة والجثث ولكنة  رفض  فقام الطاعن بالذهاب إلى دراجات أحرى ليحصل منها على السائل وأنه  شاهد في 20 ديسمبر 2011  هذا الشخص يظهر في برنامج الحقيقة على قناة دريم  ويتهم الطاعن" دومة
واضاف الدفاع بان الحكم شابة الفساد في الاستدلال لانة استند الي بعض أقوال الطاعن في حديث.تليفزيوني ونزعت عن سياقها للزعم بأنها إقرار فيه بارتكابه تلك الجرائم ومحاولة تطويعها لتصبح بمثابة اعتراف واقرار من الطاعن على نفسه رغم أن هذا الحديث لا يمكن اعتباره اعترف خاصة أن المتهم في التحقيقات أمام النيابة أنكر هذا الفعل
 واشار الدفاع بان الحكم الطعين أخطأ في تطبيق القانون وخالف القواعد  مخالفا للمواد 307 و308 و197و209و2013  حيث أن من البين أن الطاعن ثم التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق في تهم ارتكاب جرائم التخريب وإتلاف الممتلكات والاتلاف العمدي للمنشآت الحكومية واتهامه بوضع النار المنشآت الحكومية. إلا أن أمر الإحالة صدر قصرا على اتهامه بالتجمهر واستعمال القوة لمنع الموظفين من عملهم وتعطيل المواصلات  بما يغير صدور أمر فيه بالا وجه لإقامة الدعوي ضد الطاعن بشأن جرائم الاختلاف والتخريب العمد. إلا أن مدونات الحكم تفيد أن المحكمة أضافت جناية الاتلاف وتخريب المنشآت التي يحاكم بها الطاعن رغم صدور أمر فيه بالا وجه لإقامة الدعوي
واكد الدفاع بان الحكم شابة القصور في التسبيب لصدر أمر الاحالة مستندا لاتهام رئيسي لكل المتهمين بارتكاب عدد من الجرائم وجاء الاتهام الرئيسي أنهم جميعا مع آخرين اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يكدر السلم العام. بفرض ارتكاب جرائم الاعتداء على الممتلكات العامة وبالرغم ان هذا هو الاتهام الرئيسي لكل المتهمين ومنهم الطاعن إلا أن حيثيات الحكم خلت تماما من بيان توافر اركان هذه الجريمة سواء المادية أو المعنوية كما خلت الاوراق من بيان.ثمة طلب من رجال السلطة العامة لفض التظاهرة وامتناعهم عن ذلك ومن ثم فالحكم تجاهل أركان هذه الجريمة
واختتم مرافعتة بان الحكم اخلي بحق الدفاع  لان المادة 18 من قانون السلطة القضائية تنص على أن تكون الجلسات علانية إلا إذا أمرت المحكمة بأن تكون سرية مراعاة للاداب أو حافظة للنظام  ويكون النطق في جميع الأحوال بجلسة علانية ويحضر المتهم للجلسة بدون قيود ولا أغلال إنما تجري عليه الاحتياطات اللازمة. وهو ما يدفعنا للتمسك ببطلان إجراءات الك المحاكمة لمخالفتها قانون السلطة القضائية كما أنه تم ترهيب فريق الدفاع وارهابه وإحالة 5 محاميين للنيابة العامة للتحقيق معهم بزعم خروجهم عن الآداب المهنية وطالب المحكمة بالغاء الحكم لهذة الاسباب واعادة محاكمتة من جديد
 
تعود أحداث القضية لشهر ديسمبر 2011، عندما اندلعت اشتباكات بين نشطاء سياسيين في محيط مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى، وأسندت النيابة لـ"دومة" واخرين تهم التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجالس الوزراء والشعب والشورى والشروع في اقتحام مقر وزارة الداخلية تمهيدًا لإحراقه وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، في فبراير 2015، حكمًا بالسجن المؤبد على دومة و229 آخرين في القضية وإلزامهم بدفع 17 مليون جنيه عن التلفيات التي حدثت، ومعاقبة 39 حدثًا بالسجن 10 سنوات فطعن دومة امام محكمة النقض وطالب  بالشق المستعجل بوقف تنفيذ الحكم  الا ان المحكمة رفضت هذا الشق المستعجل .