حوادث

التفاصيل الكاملة لأحداث الوراق ..أهالي الجزيرة يعتدون علي قوات الأمن خلال حملة لاستعادة أملاك الدولة

إصابة 32 من أفراد الشرطة برش خرطوش والقوات تطلق الغاز لتفريق الأهالي ..تعزيز الخدمات الأمنية بالمنطقة ومدير الأمن يطالب القوات بضبط النفس


كتب- أحمد عبد الوهاب
7/16/2017 9:32:45 PM





شهدت منطقة الوراق، حالة من الفوضي والكر والفر، بين قوات الشرطة والأهالي، أثناء قيام قوات الأمن بحملة مكبرة صباح اليوم، لإزالة التعديات على أملاك الدولة الواقعة على النيل بجزيرة الوراق، وتعدى الأهالي على قوات الشرطة لمنعهم من أداء عملهم، مما اضطر القوات لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وأطلق عددا من الأهالي الأعيرة الخرطوش تجاه قوات الأمن التي ردت عليهم بقنابل الغاز، مما أسفر عن إصابة 32 من قوات الشرطة، ووفاة أحد الأشخاص.


بداية الحملة 
في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم، تحركت حملة أمنية مكبرة لإزالة التعديات على أملاك الدولة الواقعة على نهر النيل بجزيرة الوراق، حيث قام الأهالي ببناء عشرات المنازل على طرح النيل بدون وجه حق، وظلوا قابعين داخل المنازل لعدة سنوات، إلى أن أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً بإزالة كافة التعديات على الأراضي المملوكة للدولة، وقام رجال الشرطة بالعديد من الحملات، ونجحوا في استعادة آلاف الأفدنة.

تعدي الأهالي على الشرطة
عندما وصلت قوات الشرطة لجزيرة الوراق، للبدء في حملة الإزالات، وقبل قيام اللودرات والأوناش بإزالة المنازل، والعشش، قام قائد الحملة عن طريق مكبرات الصوت، بمطالبة الأهالي بالابتعاد عن أماكن الإزالات، وبمجرد بدء القوات في الحملة قام الأهالي باعتراض طريقهم والتعدي عليهم بالسباب والشتائم، والتزمت القوات بأقصى درجات ضبط النفس، حتى قام الأهالي بقذفهم بالطوب والحجارة، وتجمهروا وأطلق عدد منهم أعيرة خرطوش على القوات، مما أسفر عن إصابة 32 منهم برش خرطوش بأنحاء متفرقة بالجسم، وهو الأمر الذي دفع القوات بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي، وسقط أحدهم متوفيا.


مدير الأمن في موقع الحادث 
انتقل اللواء هشام العراقي مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، واللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث وعددا من القيادات الأمنية، لموقع الأحداث، وأمر بالدفع بتعزيز الخدمات الأمنية.. واستمر الأهالي في التعدي على قوات الشرطة، مما دفعهم للتراجع وتأجيل الإزالات حرصا على حياة المواطنين، بعدما سادت حالة من الفوضى أرجاء المنطقة.


قطع الطريق
قام الآلاف من أهالي جزيرة الوراق، بقطع الطريق أمام السيارات، وتجمهروا وأحدثوا حالة من الفوضى في المنطقة، وتسببوا في توقف حركة المرور، وحدثت بعض المناوشات بينهم وبين قائدي السيارات، الذين اضطروا إلى تغيير اتجاهاتهم للفرار من الأهالي. 
وحمل الأهالي جثمان المتوفي، وخرجوا في مسيرة ورددوا العديد من الهتافات المعادية ضد قوات الأمن، وعبروا عن غضبهم الشديد مما حدث، وقطعوا عدة كيلو مترات، حتى وصلوا بالجثمان لمستشفى التحرير العام بمنطقة إمبابة، وجلسوا أمامها. 
وقال إبراهيم إسماعيل أحد سكان جزيرة الوراق، إنه يقطن بها منذ أن ولد وليس له محل سكن آخر، ويعمل بزراعة الأرض داخل الجزيرة، مشيرا إلى أنه يمتلك عقود تثبت ملكيته للأرض التي قام ببناء منزله عليها.
أضاف أنه لم يخطره أحدا من قبل بإخلاء مسكنه، ولم يكن يعرف أن تلك الأرض من أملاك الدولة، وأنه فوجئ بالقوات تقوم بمحاولة هدم منزله. 
وقال محمد رمضان أحد سكان الجزيرة، إنه يسكن فيها منذ عدة سنوات، ولم يعلم أنها ملك الدولة، مشيرا إلى أن الأرض التي يوجد عليها منزله يمتكلها بعقود من أيام أجداده، وأشار قائلا: " مش هنمشي من هنا دي أرضنا ياحكومة".